news-details

غابت شمسك| أسيد عيساوي

غابت شمسك بعز النهار

وملأت النجوم كبد السماء

احتل الظلام بروج الفنار

جاؤوك بخبر صاعق فتاك

تنصهر لمسمعه القدور الراسيات

يصعب أن تتجلده البحار الكاتمات

فكيف لك أن تتجشميه؟

كيف لك أن تسمعي الاخبار

فقبل سويعات كنتما معا

كان بقربك ويده تلامس يدك

كان يحتضنك نارا

ويهمس بأذنك كلامه الحنون

كلامه ال بالحب معجون

وكان يحدثك عن الدار

وعن الابناء الكبار والصغار

وبأن واجب الدفاع عنهم

يفوق كل اعتبار

وكيف هو حبيبك مرغم لا بطل،

ملزم بركوب عاصفة النار

ملزم باجتياز الجداول والانهار

وأخبرك عن مجيء المنقذين

للدفاع عنك وعن الابناء

فهؤلاء تركوا أحبتهم هناك

قال لك

وجاؤوا ليدفعوا معنا،

صد العدوان

وسقط منهم الشهداء والجرحى

روت دماءهم الارض العطشى

فكيف لا يهب للدفاع عنها

هو وغيره

من أصحاب الدار!

وتركك تتعثرين بالدعوات

تختبئين في مغارة خوفا من قذائف

الطيران

وبعد بعض من السويعات

جاؤوك بالنبأ العضال

جاؤوك بفارسك الذي طبع

على خدك قبلة الوداع

في أول النهار

جاؤوك به محمولا على الأكتاف

ووضعوه ليستريح بساحة البيت

وهجمت عليه تقبلي جبينه

ووضعت يدك تتحسسي رأسه

التي كانت بين يدك

في الصباح

فغاصت أصابعك بجمجمته المتفجرة

صرخت بكل ما أوتيت من قوة

صرخت حتى ذاب الصراخ وانهار

صرخت حتى اضمحل الصراخ

وبكيت.. بكيت بحرارة

سالت أنهار عينيك

بكيت حتى جمدت منابعها في الأعالي

ومزقت ثوبك من شدة الوجع والمرارة

مرغت وجهك بتراب الدم الملتهب

لكنك، نهضت من بين الانقاض

خلعت من عليك ثوب السواد

وارتديت ثوب العنقاء

وأقسمت قسما عظيما لا يقسَّم

أقسمت على الوصول إلى

شاطئ الوطن

لبناء بنيان

يعيش به بسلام جميع الأحرار

 

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب