news-details
ثقافة

لغةٌ بالعين المجرّدة

 

 
الشعر معمارٌ مقلوب

بعد قليل سأنهي هذا السطر

وأبدأ

جديدا

ودون توقف عند تلك القدرة الخارقة:

إعلانُ بداية،

وزعمُ جديد،

كأنه ممكن أصلا قطع سيل الزمن

وتتابُع الكون

وصمغ وحدة الوجود

ثم القول من داخله:

هذي بداية.

(وأن أقتنع أنا بهذا،

بل وأنتم أيضا).

 

أنهي سطرا فسطرا،

تنبني متعامدة كمعمار،

أصل نهايته فيكون أعلاه أوله،

وخواتيمه طابقه الأرضي، الأساس.

أخرج منه، أبتعد قليلا

أطلّ عليه بدهشة العارف:

كيف اعتليت

من فوق لتحت

كل هذي السطور الْكأنّها جاءت من عدم؟

ما هذه المعجزة يا رجل؟

 

أفطن ببضعة سطور مضت

تعجّبتُ فيها من إمكانية الوقوف داخل الكون

وصنع البدايات فيه،

لكنْ الآن فقط أمام معمار الحروف

أنتبه إلى أنني بدأت فهمَ هذه الاستحالة.

 

أغتبط لنفسي وأردّد بهمس خجول:

جميلة هذه القصيدة.

وفي قلبي أقول:

أما الأجمل فأن ترى اللغة بالعين المجردة

وأنت فيها تطل منها عليها.


 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب