ولدت الاتحاد من رحم هذا الشعب، الذي ناضل ضد ناهبي خيراته، ضد جلاديه المتآمرين على مستقبله ووجوده وكيانه، وقادت نضال عماله وفلاحيه ضد المستغلين المحليين والاجانب، ورسمت بصورة واضحة طريق النضال والكفاح. مع ولادة الاتحاد ولد أعداؤها والمتآمرون على وجودها، الذين حاربوا انتشارها ورسموا الخطط والطرق لوقف مسيرتها، الا أن ارادة هذا الشعب أقوى من مضطهديه، أقوى من مستغليه، أقوى من جلاديه.

وقفت الاتحاد بالمرصاد لكل المتآمرين، وعملاء المتآمرين فكانت أول من فضحت المؤامرة الاستعمارية الصهيونية الممهورة بتوقيعات الرجعية العربية، بقيادة حكام السعودية، الذين تآمروا على أهل فلسطين وباعوها سرا، وأعطوا الضوء الاخضر للمستعمر البريطاني كي ينفذ مخططاته الخبيثة، ليعطي من لا يملك لمن لا يستحق.

من أجل هذا التاريخ العريق ولأنها تعالج قضايا الناس اليومية، وتشير الى الطريق الصحيح للمعالجة، اكتسبت الاتحاد حب الناس حتى أصبحت تحمل اجمل اسم وأصدق وصف، الذي أطلقه عليها، المؤرخ الكبير، الرفيق الخالدة ذكراه، الرفيق أميل توما،حيث وثقها بكتاب، يوميات شعب، فالاتحاد تضع اليوم المسؤولية على عاتقنا كي نضع خطوطا عملية وسريعة، لتعود الى كل بيت لتكمل مشوارها التاريخي المشرف.

علينا أن نشكل قاعدة شعبية من أصدقاء الاتحاد ومحبي الاتحاد وداعمي الاتحاد، ونضع المبادرة على طريق الانطلاق كي تصبح عملية ونزيد الاشتراكات الشهرية والسنوية، لكي تنتشر وتزدهر وتصدح في كل بيت، أنا أعرف أن هناك مواقع الكترونية وهناك من يعتقد أن الانتشار الالكتروني يسد الحاجة، أنا أؤكد على ضرورة سعة الانتشار الورقي وأهميته لتصل الاتحاد الى معظم البيوت لتكون في متناول الجميع، فوجودها معهم وتحت ناظريهم وبين أيديهم يخلق واقعا أجمل وأكثر تأثيرا وأكثر رسوخا ومن ثم أكثر التصاقا بالجماهير.

فالاتحاد من الشعب والى الشعب واعتماد الاتحاد على هذه القاعدة الصلبة الراسخة وانطلاقها من هذا المارد، هو الضمان وهو السبب في صمودها أمام أعتى العواصف وأحلك الظروف والتصدي لكل المؤامرات التي حاكوها وما زالوا يحيكونها من أجل تهميشها أو حتى اغلاقها، ففي كل مرة تعرضت الاتحاد لأزمة مالية أو اعلامية، أو حتى اشكالية صدور، يهب أحباب الاتحاد لحمايتها ونصرتها ودعمها وتوسيع انتشارها، فاليوم نحن مدعوون الى الوقفة الصلبة والواعية والداعمة للاتحاد كونها من القاعدة الشعبية والى القاعدة الشعبية، كي تنتشر الاتحاد بصفحاتها الورقية الناصعة وبمولودها الالكتروني المزدهر. لتخسأ المؤامرات وتفشل وتعود الى نحور حائكيها، ولتزدهر صحف الاتحاد وتبقى الاتحاد منبرا مشعا ساطعا.

(يافة الناصرة)

;