news-details

ترامب واشياء أخرى| محمد نفاع

1

بداية دعونا نفرح ونبتهج ولو لعدة أيام، بسقوط الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة دونالد ترامب، قبل ان ترشقونا بالقول أيها الاخوة من المحللين السياسيين بأنه لن يتغير شيء، والاثنان، الفاشل والناجح وجهان لعملة واحدة، حتى لو كان في قولكم الكثير من الحقيقة وليس كلها بالتأكيد، الحزب الجمهوري الامريكي بزعامة ترامب اسوأ منه بلا ترامب، وحزب الليكود مع نتنياهو اسوأ منه بدونه، للاثنين عندهم هناك وعندنا هنا الكثير من المشترك، في الكذب والخداع والطيش والعهر السياسي وتصعيد العدوان والاجرام، لذلك أجّلوا هذا التحليل، تروّوا قليلا، لنشبع ونرتوي بهجة وفرحا وسرورا، هذا ما في ملتي واعتقادي كما قال المعري.

 

*

تحية الى بنت أخ ترامب

تحية حُب واحترام وتقدير لبنت أخ ترامب التي قالت كما سمعنا ما معناه: عمي حِيَلْجي كذاب وخدّاع، هذا كلام جميل، ويبدو انها جميلة، هذا ما يجب ان يكون، هذا الكلام الجميل يجدر بصاحبته ان تكون جميلة.

 

*

وآخرون

ترى كيف الحال على محمد بن سلمان، ونتنياهو وأردوغان، وحاكم الامارات والبحرين والسودان وبقية الشلّة، استعجل محمد بن سلمان وهنأ سيده ترامب، والعجلة من الشيطان، نتمنى لهم نفس المصير تضامنا مع ترامب، فالصديق وقت الضّيق.

 

*

جبران باسيل

آمل ان يكون كثيرون منا استمعوا الى كلمات اللبناني الجريء جبران باسيل وردّه على اتهامات الامريكيين، ووسائل التهديد والترغيب وأولها قطع العلاقة فورا مع حزب الله، وشروط اخرى وإلا فالعقوبات، وعوقب امريكيا هو وزميله من جماعة نبيه بري. وكم كشف جبران باسيل من حقائق مُرة في لبنان – لقادة وزعماء – خونة لوطنهم، يلتقون مع أهداف وممارسات امريكا واسرائيل ومحمد بن سلمان، وهم يعملون السبعة وذمتها، وهم معروفون، والاغتناء على حساب الشعب اللبناني البطل. ما أجمل وأعظم قول الحقيقة، هكذا علنا والمقهور يطقّ، والتكرار يعلّم لِحمار.

 

*

بوليفيا

مشاهد تثلج الصدر ان كان الطقس حارا، وتدفئ القلب ان كان باردا ونحن نرى الرئيس المنتخَب يؤدي اليمين الدستورية بحضور ممثلين من أربعين دولة، وفي طليعتهم محمد جواد ظريف من ايران التي رفضت كل الضغوط الامريكية والعربية، ضربات مؤلمة لقوى الشر، سقوط ترامب، ونجاح بوليفيا، زميلة لكوبا وفنزويلا، جاءت كلها في اجواء الاحتفالات بذكرى ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى، لذلك كنت محقا وأنا أشرب نخب الثورة مع الكثيرين في أرجاء المعمورة.

ولنشاهد رسوم حنظلة، واستشهاد تشي جيفارا، والحلقات السبع عن جمال عبد الناصر ودور النظم العربية الرجعية جدا والنذلة جدا في التآمر "العريق" على قضية شعبنا العربي الفلسطيني البطل، وكلها على "الميادين" وكذلك "حتى القدس" والهنود الحُمر – سكان أمريكا الأصليين.

*

اللوبي الصهيوني

هنالك قول مكرر – ومغلوط برأيي المتواضع – عن تضخيم دور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وأنا ادعي – وأعوذ من قولة أنا – انه حتى ولو لم يكن في الولايات المتحدة ولا أي صهيوني واحد، فهل تتغير سياسة الامبريالية الامريكية، سياسة الحرب والعدوان والاستغلال والاضطهاد، ليس فقط تجاه فلسطين، بل على نطاق العالم بأسره؟ هل كان لوبي صهيوني في كل دولة اوروبية استعمارية؟ هل اللوبي الصهيوني هو من دفع الى وعد بلفور؟! هذه نُظم اجرام وعدوان واحتلال تلتقي مع اهداف وممارسات الحركة الصهيونية الحليفة لها، وهل الحق على الجاليات العربية في امريكا لأنها لا تقيم لوبي عربي؟! عندنا والحمدلله لوبي عربي من معظم النظم العربية اكثر موالاة لأمريكا من اللوبي الصهيوني وأغنى بكثير، احد اعضاء هذا اللوبي دفع لترامب مئات مليارات الدولارات على حساب شعبه وأمته، والمخفي أعظم، وهذه المبالغ العربية القُحّ اكثر بكثير مما دفعته امريكا لاسرائيل العدوانية وصحّ فيهم المثل: من ذيلُه واعْملّله شْباق، و"اللوبيان" يشار اليهما بالاصبع.

 

*

وشاءت الصُّدف

نعم شاءت الصدف هذه الايام و"جمعية التنوير للثقافة" تجري معي مقابلة حول الفترة من سنة 48 – 76، من النكبة الى يوم الأرض الخالد، عن العدوان الثلاثي سنة 1956، والإنذار السوفييتي، وعن مجزرة كفر قاسم وقِرش شدمي، ودور ماير فلنر وتوفيق طوبي في فضحها، ودور الحزب وكل الوطنيين الشرفاء، في صنع يوم الأرض، وانتصار جبهة الناصرة الدمقراطية، واقامة الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، والدور الاساسي للجماهير، وإفشال مخطط زرع الخوف بسبب المجزرة، وصمود هذا الشعب هنا ومعركة البقاء والانتماء، ودور الشعراء والأدباء في أدب المقاومة من على صفحات الاتحاد والجديد والغد، وعن عبد الناصر وهو في سيارة "جيب" مكشوفة تحت القصف في بور سعيد، ومساندة ومساعدة الاتحاد السوفييتي وطن ثورة اكتوبر لمصر والسد العالي ومصانع حلوان، للعراق وحقل نفط الرميله، والهند ومصانع بهيلاي، ومساعدة سوريا والجزائر والفيتنام وجمهورية الصين الشعبية، وكوريا، وكوبا وغيرها الكثير.

 

*

اليركاوي الشيوعي صيّاح كنعان

كتبت في دفتر التعازي والتكريم ما قدرت عليه عن المناضل أبو نضال صياح كنعان ابن يركا العامرة بأهلها، ورفيق الحزب الشيوعي، الأممي ابن شعبنا العربي الفلسطيني. وأنا اتذكر في شريط سريع كما احتفلنا بذكرى ثورة اكتوبر في يركا، وصوت "أبو حيدر" المجلجل وسليم عباس خنجر ابن جولس ومجموعة رفاق من كفر ياسيف وجوارها، أول من عزاني وأعلمني، الرفيق الشيوعي الأصيل عبدالله ابو معروف.

في بيت العزاء، عشرات الوفود، تعزي وتغادر بسبب مرض الكورونا، يومها كان يحضر الرفيق طيب الذكر صالح ثابت، والرفاق الأحياء، وتداهمني بسمة وأنا اسمع الرفيق حسن – هو اليوم خارج صفوف الحزب تنظيميا – وهو يقول: الشيوعية مثل "الكاز" مهما دلقت ميّ على وعاء الكاز – تظل ريحته كاز – وأنا ايضا تظل ريحتي شيوعية.

ومع كل ذلك الدنيا بخير، فالكرة الأرضية تدور ايضا في الليل.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب