news
مقالات

تهليلة لطيب الذكر المربي تيسير جبارين – ابو يوسف

1. وقوفا يموت الرجال: أبو يوسف عجل الرحيل، قبل يومين كان باستقبال المعزين، واليوم امسى بالديار الابديه، رحل رجل المبادئ والمواقف والقلب الكبير، وفي حينه: 

  لما كانت الدنيا ظلاما حالكا،

  لما هدمت البيوت على اصحابها وتشرد شعب عزيز النفس،

  لما كان الرعب سيدا والرغيف عزيزا،

  لما كانت السلطه تسحب الارض من ايدي الناس شبرا اثر شبر، 

  لما كان النضال غاليا، ولما كان النضال حقيقيا، 

  حمل ابو يوسف دمه على كفه وخرج الى الناس مبشرا بالامل، وحب الحياه. 

 2.  صادق القول والفعل:  ابو يوسف عاش شريفا وغادر كريما، صادق القول والفعل، كصدق فقراء الوطن وشرفائه، ابقى اسما لامعا عاطرا، ومواقف تقدميه اصيله يعتز بها، وذكريات جميله، لا تقوى عليها حارات ام الفحم العتيده.      

  1. عاشق الوطن: احب الارض وهواها، احب ثمرها وزهرها، وعشق رائحتها، استفاء بظلها وتعطر بشذاها، امن بالانسان عابد الوطن، غادرنا وصار في الارض مويه، وتنبت امنا الارض ثمرا يانعا وزهرا شذيا، وهكذا تصبح الارض جديره بالحياه، والحق، الحق اقول لكم "بأن على هذه الارض ما يستحق الحياه".

4.  لا تجزعوا ايها الاخوه: الاخ يوسف – ابو تيسير، والعائلة الكريمة، لا تجزعوا، رددوا مع جبران خليل جبران انشوده  الابديه: 

" تعبت عيوني من اليقظه، شبعت روحي من الايام، دعوني ارقد بسلام، مثلما ترفع الازهار تيجانها عند قدوم الفجر، ارفعوا رؤوسكم، اسمعوا صدى نغمة الابديه، 

     لا تتكلموا عن غيابي بالغصات، 

     اغمضوا  عيونكم ترونني بينكم الان، غدا، وفي كل زمان ".

5. الميراث الكبير: ابـا يوسـف، طـوبى لـك، اهديـتنـا نشـأ طيـب الاعـراق.

6. كم مات قوم، وما ماتت مكارمهم: فارسنا المغادر، ترك لنا ميراثا عابقا يظلل سماء الوطن، فكر حضاري متنور، ذكراه الطيبه ستبقى لنا علما ومعلما، ومن هنا، بوجود هذا الجمع المهيب نناجيك، ابا يوسف، سلام لك من هنا، سلام عليك هناك،

"نهديك نرجسه من الدنيا وغمرا من سنابل 

ونقول فرعك طيب ونقول ماثل، 

لك يا منازل لوعه، ولك - ابا يوسف، منازل".

من كانت هذه صنائعه، من كانت هذه مزاياه وخصاله، من كان هؤلاء  هم اهله، من يمتلك شعبا وفيا مناضلا، ما مات، ما مات، ما مات.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب