news-details

جوعٌ وكفرٌ ومقاومة| سهيل عطاالله

 

لا علاقة للهرطقة والالحاد والوثنية والزندقة وحتى تكفير الغير من أتباع المذاهب المختلفة.. لا علاقة لهذه مجتمعة في فحوى هذا المقال!

الكفر في هذا المقام نعتٌ للجوع الذي يؤذي الجائع!! يقال في الفقه العربي الإسلامي عندما يشتد الجوع بالمرء يذهب بعقل الجائع في أكثر من اتجاه!!

من معاني "كَفَرَ" غطى وربما هذه من كفر بالإنجليزية.

الفقر له فتنة وكذلك الجوع وقد يكون هذا من مرادفات الفاقة أو الفقر. في القرآن الكريم نجد الرسول الكريم يرشدنا إلى التعوذ منها: "اللهم أعوذ بك من الكسل والهرم... وأعوذ بك من فتنة الفقر". قد يعني هذا دفع صاحبه إلى الكفر أي إلى كلام وسلوك الكافرين.. قال أحد الحكماء: "إن الجوع كافر وقاتله من أهل الجنة".

ترك لنا أبو ذر الغفاري قولاً مأثورًا: "إذا ذهب الفقر إلى مكان قال له الكفر خذني معك". وقال الرسول عن أبي ذر: "أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده".

في حديثنا عن الكفر والجوع المقاوم نذكر شاعرنا المبدع محمود درويش الذي قال: "علمتني ضربة الجلاد أن أمشي على جرحي وأمشي ثم أمشي وأقاوم".

هكذا هم أسرى شعبنا.. يأسرهم حب الوطن يوم يأسرهم ظالمهم.. في الأسر لا تفتر لديهم الهمم، فالمقاومة تسري دمًا في عروقهم وجوعًا في أمعائهم.. يتركون أمعاءهم خاوية حاملين الجوع رصاصًا مصوبًا على ظالميهم حيث يصبح الجوع منازلا في معارك التحدي والصمود!

بمعدهم الخاوية ينازلون الظالمين!! يهزون أبدان وأذهان الآسرين!! يفضحون قهر القاهرين أمام أعين أحرار العالم المساندين المناصرين كونهم حقًا أباة ميامين!!

تخمة القامعين يحاربها المقموعون بجوعهم.. هكذا يحاربون على أمل أن يناصر مناصرو الحرية في إسرائيل وفي العالم أصواتهم المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مسالمة جارة سيادية الى جانب إسرائيل.. عندها تعيش شعوبنا يهودًا وعربًا، فلسطينيين وإسرائيليين على المحبة والوئام.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب