news-details

لأهلنا العرب نوّابًا ومقترعين وممتنعين!| سهيل عطاالله

بعد أسابيع على هبوب هبّة الانتخابات أكتب هذه المقالة أو بالأحرى الرسالة لأهلنا في أمة "اقرأ" علّهم يكونون فعلاً من هذه الأمة.

عشية هذه الانتخابات وما قبلها كتبتُ مؤكّدًا على أهمية الصوت العربي لدى أمتنا.. ومرت الانتخابات ولم يعِر الكثيرون اهتمامًا لمضمون ما كتبت فبضاعتي سقطت في آذان أمة اقرأ التي لا تقرأ وإن تقرأ فلا تجيد فهم المقروء!!

لقد أشرت في أكثر من مقالة أن أصوات عربنا في الداخل سياط بها نجلد مَن جلدنا ومن يريد جلدنا ومن سرق ربيعنا ومن يستمر سارقًا ربوعنا!!

وجاءت الانتخابات ورحلت فكانت المهزلة وكانت البهدلة!! تهاوت شراكاتنا وتناسلت "تناهشاتنا".. فبعد أن كنّا خمسة عشر نائبًا أمسينا عشرة، وبعد أن كنّا القوة الثالثة في البرلمان انبطحنا ليعج بنا الحضيض!! هكذا أدبرنا مجرجرين أذيالنا كي نتيح للساطي الاستمرار في تركيعنا وفضّ بكارة ربيعنا وربوعنا!!

إن تهاوينا نحو الحضيض وتقوقعنا في القاع أفرزته مناكفاتنا والتحافنا بأزياء الشقاق وجلابيب النفاق!! أقول نجمنا العربي الساطع جاءنا بعد اعتمار قادتنا قبعات وعباءات الخطاب الطائفي والتخويني والتكفيري ومع هذه اجترار أعلاف التوافه: توافِه الأمور مناصرين المنحرفين ونواقص الناقصين! ان انهماكنا في هذه التفاهات وهذا الابتذال أبعدانا عن حلبة الوطن ومنازلة ما يخنقنا من هموم فيها خنق لهويّتنا كعرب فلسطينيين ميامين!

تهاوت صروحنا في ظلال هذه التوافه فابتعدنا عن تحلّقنا حول الوطن الواحد والشعب الواحد فبتنا نتناهش طائفيًا وقبليًا وحزبيًا.. أكلتنا النرجسيات ورفض الرأي الآخر.. هذا النهج بقبائحه قتل مشاركتنا فتشرذمنا وانقسمنا واهتزت ثوابتنا وفقدنا التناغم والوئام!

لقد ساهمت القلة المقترِعة في ترسيخ التشرذم وتفكيك المشترك، أما الغالبية التي امتنعت ووأدت حقها الوطني والديمقراطي فذنوبها تبز ذنوب القِلة المقترعة! بامتناعهم دفعوا تمثيلنا نحو القاع والضياع! وبدل أن نجلد ظهور جلادينا جلدنا ذواتنا ليشمت بنا من يريد محونا والغاءنا.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب