news-details
مقالات

نواب الليكود تحت رحمة التيار الديني

*لا تعيشوا في الاوهام: لا يوجد مرشح من الليكود سيتصرف بخلاف نتنياهو. كلهم هناك يخضعون لرحمة التجمع الديني- القومي*

 

قبل نحو سنتين، في حديث بالصدفة في حفلة أجرتها "معاريف"، قلت لاحد ما ان ملفات بنيامين نتنياهو تؤدي الى نهايته. انه سيخرج مليوني شخص الى الشارع قبل أن يحصل هذا، قال الرجل ردا عليه. كان هذا قبل وقت طويل، في فترة الاعتداد التي قال فيها نتنياهو "لا يوجد شيء لأنه لم يكن شيء". قبل وقت طويل من نضوج الملفات الى لائحة اتهام، وبالطبع قبل أن يخطب نتنياهو خطاب الانتحار بشرف ضد جهاز القانون والقضاء.

وها هو، ليس فقط لم يخرج مليونا شخص الى الشارع بل حتى في داخل الليكود يثور تمرد هادئ من متفرغين سياسيين من الصف الاول. يدور الحديث اجمالا عن عملية تحلل سواء لنتنياهو ام لليكود، ليس لاني آمل لهذا ان يحصل، بل لان هذا يحصل منذ الان. وهذه المرة لم تعد هذه أزمة يخرجون منها معززين، بل صدع حقيقي في جبهة "فقط بيبي".

من أصدر الاشارة كان جدعون ساعر، وما يحصل هذه الايام يعلمنا كم هي سارية المفعول تهديدات نتنياهو الذي يسعى الى تحريض مؤيديه على كل من يبدي ذرة تمرد. والفزع الذي هاجم فيه نتنياهو مؤسسات القانون، التي تبحث بملفات بعض من متفرغي الليكود (دافيد بيتان، حاييم كاتس واعضاء مركز آخرين وفي محيطهم).

يفترض أن يذكر بعضا من اعضاء الحزب بأنهم في الطريق الى ان يلتقوا ثنائيا واحدا واحدا رجال القانون اياهم، ومن الافضل الا يسارعوا الى الوقوف الى جانب الرجل الذي يهاجمهم. من هنا فصاعدا ستكون معاملة جهاز القانون والقضاء مع اولئك المتفرغين الذين وقعوا في انياب الالة القضائية هي مثابة "انت ليكودي، فأنت بدت مشبوها".

وفي هذه الاثناء لا يزال تجمع اليمين يحفظ له الولاء ولا سيما الحفنة، رجال الصهيونية الدينية – القومية الذين يدافعون عن الفتى رسولهم. فمن مثله سيخدع العالم اياه بمناورات مثل دولتين واقوال مثل "توجد دول معتدلة في المنطقة تسند بقاءنا في المناطق"، و "ثقوا بي وبدونالد ترامب فمعا سنحمي ونعزز البيوت التي بنيتموها في المستوطنات"، وفي نفس الوقت يضيف بان "الارهاب يمنع التسوية، الايرانيون على الجدران، اليسار يريد تدميرنا"، وباقي المعاذير.

لا ينبغي أن يكون لاحد هنا وهم بان ساعر او اسرائيل كاتس او أي مرشح آخر سيتصرف بخلاف نتنياهو. كلهم هناك يخضعون لرحمة تجمع اليمين. والامل هو ان وهم الوحدة بين أزرق أبيض والليكود أو التجمع سيقوض سياسة الحفنة الدينية – القومية. لقد أثبت ساعر منذ الان – لفظيا على الاقل – بانه متطرف بقدر لا يقل عن نتنياهو.

وعند الحاجة حتى أكثر. فعندما كبح "عمليا، بالأقوال بنى بفم مزبد" البناء في المناطق، قال ساعر "سنواصل البناء في الاحياء اليهودية في شرقي القدس وفي المستوطنات، حتى في اثناء المفاوضات مع الفلسطينيين". حملة "الجرف الصامد" كانت نباتية جدا في نظره ("وقف النار هو مهزلة") – وبالإجمال الصراع بينهما هو على من سيكون الفتى الرسول للحفنة.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب