news
مقالات

واجب الأدباء والفنانين أولا..

بودي في هذه المقالة أن اتطرق إلى العملية الانتخابية التي نحن على أبوابها، ذلك بعد حواري مع احد الاخوة الفنانين والذي قال لي اثناء الحوار بانه سيصوت لميرتس. لا اخفي عليكم سرًا، لقد ازعجني ذلك لاعتقادي بان على الفنان أيا كان أن يشعر بوجع أهله ويترجم ذلك ليكون لسان حال شعبه، ومؤسف جدًا ان نجد بان هناك قلّة من الفنانين على اختلافهم، ملحنين ممثلين مغنين رسامين مصورين مخرجين نحاتين ممثلين، وغيرهم ومن أدباء وشعراء من سيمنح ثقته لأحزاب صهيونية على اختلافاتها مبررين خطوتهم هذه بشتى المبررات.

 نحن نفهم بأن هناك من يفتقد الثقافة الضرورية مما يقوده إلى الاستنتاج غير الصحيح وبالتالي يصوت لمن لا يستحق ثقته، وأن هناك من غُرر به، ولكن أن نجد من يؤيد الأحزاب الصهيونية من الاخوة الفنانين والكتاب فهذا ما لا نفهمه ولا تقبله بأي حال من الأحوال، هناك من يتهرب من واجبه معللاً موقفه بأنه "سيصوت لليسار" هذا علما أن لا يسار حقيقي في بلادنا سوى الجبهة. والوهم بأن "ميرتس العمل غيشر" يسار أمر مضحك للغاية، خاصة اذا راجعنا ممارسات هذا الخلطة إذا صح التعبير، عبر تاريخها القريب والبعيد.

فحزب العمل  كان المدرسة التي تعلم بها الليكود وغيره من الأحزاب على مصادرة الأرض والتمييز العنصري. ثم ان ميرتس الذي يتحدث بأحلى الكلام نجده في الأوقات الحازمة حين يقتضي الوضع الممارسة العملية لتنفيذ طروحاته، نجده يقف إلى جانب الاجماع القومي، ولا نريد التحدث عن ركله للمرشح العربي إلى الخلف. أما "غيشر" فحدث ولا حرج، ان قائدة هذا الحزب يمينية وقد خرجت من حزب ليبرمان الظلامي بعد ان لم يكن لها مكان هناك، لتنضم الى حزب العمل من اجل ضمان وصولها الى الكنيست ليس الا. يجب ان تكون ذاكرة شعبنا قوية كي لا ننسى المآسي التي سببها حزب العمل لنا هنا، ولشعبنا بشكل عام، يجب ان لا يُغرّنا الكلام الجميل، خاصة وان المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

ضمن ذلك كنت أفضل ان يتطرق مؤتمر الاتّحاد العامّ للأدباء الفلسطينيّين – الكرمل 48 والذي عقد في مدينة عرابة في تاريخ 2019 – 11 – 10 إلى انه لا يجوز باي حالة من الأحوال التصويت إلى الأحزاب الصهيونية. نعود ونقول ان هؤلاء يجب ان يكونوا بوصلة لأهلنا وكل تصرف اخر يتناقض مع كل القيم الأدبية والفنية والإنسانية. من المفروض من كل هؤلاء وغيرهم ان يكونوا ويشعروا مع أهلهم ويقفون إلى جانب شعبهم ضد كل من يعبث بمقدراتنا، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، لا يجوز ان يفتش أي فنان او كاتب عن مجده لدى شعبه ويصوت إلى جانب أعداء شعبه، هناك تناقض كبير بين هذا وذاك، من هنا فالواجب المسؤول هو دعم القائمة المشتركة وان يكونوا سفراءها بين أهلنا. لزيادة تمثيلنا، وحدها القائمة المشتركة هي الرافعة التي نعتمد عليها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب