news
ملحق الجمعة

حيفا في ذاكرة برهوم، كي لا تُنسى.. (الحلقة 18 والأخيرة)

كانت حيفا متنفَّس بلاد الشَّام إلى البحر، بأقاليمها العراق وشرق الأردن وحلقة وصلها مع القارَّة الأوروبيَّة، حتَّى أصبحت، إن لم تكن فيما أقوله مبالغة، مزاحمة لبيروت..

لقد كتبت صحيفة "مرآة الشَّرق" الصَّادرة في القدس، في الأوَّل من آب عام الفٍ وتسعمائة واربعة وثلاثين، لصاحبها ومحرِّرها المسؤول بولس شحادة، ما يلي: "حيفا بعد عشرين عامًا، حيفا مدينة العالم"، وفي مكان آخر وفي عددٍ آخر من نفس الصَّحيفة كتبت: "أنَّ حيفا مدينة الشَّرق في المستقبل"..

فحلَّت النَّكبة على شعبنا، وحطَّمت مستقبل أهل حيفا..

ها هي حيفا تُكذِّبُ، مُجدَّدًا، ما قالوه، أرضٌ بلا شعبٍ لشعبٍ بلا أرضٍ، فنحن هنا منذ فجر التَّاريخ،منذ ألأزل ولم نزَل ولا نزال فيها، وسنبقى هنا "إلى أن ينام القمر"، وإلى أن ينام موج البحر على الشَّاطئ الشَّاميِّ، وإلى أن يخفُتَ ضوء الشَّمس، سنبقى هنا إلى أن يأتي ﴿..يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ..﴾..

"ألا هل بلَّغتُ، أللهمَّ فاشْهد.."

 

//هوامش الكتاب:

1.الصَّادر عام الف وتسعمائة وإثنين وعشرين، عن المكتبة الوطنيَّة في مدينة حيفا، وطُبع في دمشق طبعة ثانية عام الفٍ وتسعمائة وإثنين وثمانين، وفي بيروت عن الإتِّحاد العام للكتَّاب والصَّحفيِّين الفلسطينيِّين – الأمانة العامَّة، سلسلة إحياء التُّراث الفلسطينيِّ، وقد أرسله لي مباشرة ومشكورًا معالي الوزير السَّابق والكاتب الفلسطينيُّ ابن سمخ قضاء طبريَّة يحيى يخلف وأصدر في عشرينات القرن الماضي مجلَّة "الزَّهرة" (كان اسمها في إصداراتها الأوَّل زهرة الجميل) وصحيفة الزُّهور وكتب وترجم عدَّة مسرحيَّات، وأنشأ في حيفا المكتبة الوطنيَّة في تلك الفترة، ومؤسِّس "الرَّابطة الأدبيَّة" وصاحب مكتبة ومطبعة في حارة الكنائس، حين قُتل غيلةً، في ثلاثينات القرن الماضي في محطَّة الكرمل قرب شاطئ حيفا.

2.أمَّا جذور الكاتبة آزار العائليَّة فتعود إلى الطَّبيب والفيلسوف العربيِّ الدِّمشقيِّ ابن النَّفيس، أبو الحسن علاء الدين ابن أبي الحزم المعروف بابن النَّفيس القرشيِّ، (ص 607-687) الذي اكتشف الدَّورة الدَّمويَّة حيث فسَّر أنَّ عمليَّة تنقية الدَّم تجري في الرئتين  بعد أن يجري في القلب ويخرج إلى الهواء الطَّلق ويُخالطه ليُصبح جزءًا منه..

3.د. نايف أمين حمزة، هو طبيب لبناني ولِد في قرية عبية اللبنانية، في الخامس والعشرين من شهر آب عام الفٍ وثمانيمائة وخمسة وتسعين، أنهى كليَّة الطِّبِّ في الجامعة الأمريكيَّة ببيروت، شخصيَّة وطنيَّة مثقَّفة، عمل طبيبًا جرَّاحًا في عدة مدنٍ في بلادنا، في يافا ونابلس (حيث ساهم في بناء وافتتاح قسم للجراحة في المستشفى الوطني ومعهد لتصوير الرِّنتجن) ورام الله والقدس (كتبت صحيفة الدِّفاع عنه في حفل تكريه غدة انتقاله إلى مدينة حيفا، في نيسان من عام ألفٍ وتسعمائة وخمسة وثلاثين، انّه من الأطبَّاء الجرَّاحين البارعين الذين يتحلُّون بأجمل الصِّفات، حيث أجرى أكثر من خمسين عمليَّة جراحيَّة ناجحة، خلال سنة واحدة من خدمته في المستشفى، أُقيمت له عدَّة حفلات تكريميَّة لوداع هذا "الطَّبيب النَّابغة" الذي "خسرته القدس وربحته القدس"، إلى حطَّ به التِّرحال في مدينة حيفا، عام الفٍ تسعمائة وخمسة وثلاثين، وسكن فيها، في منطقة شارع العجم، إلى ما بعد النَّكبة، وترأس إدارة المستشفى الحكومي، حتَّى أصبح يُعرَّف باسمه، مستشفى حمزة، ورحل إلى لبنان بعد النَّكبة وتوفاه الله هناك عام الفٍ وتسعمائة وسبعة وسبعين:

ويقول الشَّاعر داود تركي:

ما ماتَ منخلِدَت مآثرُهُ بل ماتَ من سفِلت به الشِّيم

4. نواطير الكروم، دير سيِّدة جبل الكرمل، للرَّاهبات الكرمليَّات الحفاة، نعمة وحضور، مطبعة البطريركيَّة اللاتينيَّة-القدس، بيت جالا سنة 2017، ص 21.

5. من كلمات الشَّاعر الفلسطينيِّ إبراهيم طوقان، والتي كتبها خلال دراسته العلوم في الجامعة الأمريكيَّة، بيروت، عام ألفٍ وتسعمائة وثلاثة وعشرين، والذي أصبح لاحقًا النَّشيد الوطنيَّ، لسائر أبناء وطننا العربيِّ.

6.د. قيصر خوري طبيب مختصُّ بالأمراض الدَّاخليَّة والتَّناسلية، اللبنانيُّ من مواليد بكاسين، حيث سكن مدينة حيفا في سنوات العشرين من القرن الماضي، مع بداية الاستعمار الإنجليزي لفلسطين "شارع الرَّاهبات نومرو.." خمسة عشر، سكن مع أخته رجون خوري، وقد بقي اعزبَ طول حياته، وكانت له عيادتان في شارع الرَّاهبات وفي شارع الجرينة، وقد عمل طبيبًا، أيضًا، في مرفأ حيفا.

7.من مقال أوري ميلشتاين في جريدة حدشوت، الصَّادر في الأوَّل من كانون الأوَّل عام الفٍ وتسعمائة وثمانية وثمانين، جذور من الشَّجرة دائمة الخُضرة، د. أحمد سعد، ص 17.

8.ولد الرَّفيق سليم محمود القاسم في مدينة المجدل عسقلان في الخامس عشر من شهر كانون أوَّل من العام ألفٍ وتسعمائة وثمانية عشر. عاش يتيم الأب وهو في سنِّ السَّادسة، ممَّا وضعه على محور التَّحدِّي، والمجابهة ورفع الضَّيم. عمل في معسكرات الجيش البريطانيِّ، في دائرة الأشغال، خلال الحرب العالميَّة الثَّانية، وهناك ازدادت نقمته على الإستعمار البريطانيِّ، وعلى عملائه من اليهود والعرب، وبدأ يحرِّض العمَّال العرب واليهود على السَّواء، على الإجحاف الذي لحق بهم كعمَّال، في عقر المعسكر البريطانيِّ، لم يهب ولم يخف، شجاعًا وباسلاً. فاهتمَّ بتنظيمهم، وتوعيتهم على الإضطهاد الذي يحلُّ بهم، وفتح آفاقهم والطُّرق لحلِّ هذ الغبن والظُّلم والإستغلال، فاعتقلته سلطات الإحتلال عام الفٍ وتسعمائة وتسعة وثلاثين. وحين خرح من المعتقل بعد ستَّة أشهر، خرج أكثر وعيًا وصلابةً وثباتًا ونقمةً وتصميمًا على الكفاح من أجل حقوق الطَّبقة العاملة في فلسطين، وطرد الإنجليز منها وتطهيرها من رجسهم، فاحترف العمل النِّقابيِّ، في "جمعيَّة العمَّال العرب" في يافا، وفي العام الفٍ وتسعمائة واربعة واربعين، أصبح عضوًا في عصبة التَّحرُّر الوطنيِّ، وفي مؤتمره الثَّالث انتُخِب أمينًا عامًّا للمؤتمر..

انتُخب وهو مسجونٌ، أمينًا عامًّا "لمؤتمر العمَّال العرب.

اعتُقل في فترة الملك فاروق، لمدَّة ثلاثة اشهر، في بلده مجدل عسقلان وبعدها اودع في سجن "ابو عجيلة" في صحراء سيناء، عام النَّكبة، وبعد احتلال المنطقة، تابعت قوَّات الاحتلال اعتقاله ورفاقه علي عاشور، محمَّد خاص، أسعد مكِّي، شعبان عفانة، رشاد البرقوني، خليل سعدي هنيَّة، عودة الأشهب، حسن يحيى ابو عيشة وصبحي بلال، ونقلوهم بعد ذلك إلى سجن صرفند، بينما كانت عائلة الرَّفيق سليم القاسم في منطقة خانيونس، وبعد سنتين تمَّ لمُّ شمل العائلة وسكنت العائلة مدينة النَّاصرة، وهي ما زالت تسكن فيها. تبوَّأ الرَّفيق سليم القاسم مراكز قياديَّة عن الحزب الشيوعيِّ، في نقابات العمَّال الهستدروت، وكان له دورٌ كبيرٌ في تأسيس جبهة النَّاصرة وانتصارها العام الفٍ وتسعمائة وخمسة وسبعين، حين استلمت الجبهة بقيادة الحزب الشُّيوعيِّ رئاسة بلديَّة النَّاصرة وغالبيَّة عضويَّة مجلسها البلديِّ.

كان عضوًا للجنة المركزيَّة للحزب ولمكتبها السِّياسيِّ..

قال الرَّفيق سليم القاسم: الفرق بين المعراخ والليكود كالفرق بين مجزرة كفر قاسم ومجزرةدير ياسين..

9. صحيفة "الدِّفاع" الصَّادرة في الرَّابع والعشرين من شهر حزيران من العام الفٍ وتسعمائة واربعة وأربعين، حيث جاء في الخبر "امتحانات الدُّخول إلى مدرسة مار لوقا في حيفا، تقدَّم امتحانات الدُّخول إلى مدرسة مار لوقا في حيفا يوم الأربعاء الواقع في الثَّاني عشر من شهر تمُّوز عام الفٍ وتسعمائة واربعة وأربعين، السَّاعة الثَّامنة والنِّصف صباحًا للصُّفوف الإبتدائيَّة، في المدرسة الإبتدائيَّة إثنا عشر طريق الجبل والصُّفوف الثَّانويَّة في المدرسة الثَّانويَّة قرب العزيزيَّة، تُقدَّم الطَّلبات إمَّا كتابةً منذ الآن، أو مواجهةً في مكتب المدرسة إثنا عشر طريق الجبل، بين السَّاعة التَّاسعة والثَّانية عشرة يومي الإثنين والثُّلاثاء في العاشر والحادي عشر من تمُّوز عام الفٍ وتسعمائة واربعة وأربعين.

10. لقد جاء في منشور عصبة التَّحرُّر الوطنيِّ، الصَّادر في الثَّاني من أيَّار عام النَّكبة:

"إنَّ الكارثة المؤلمة التي حلَّت بكيان المجتمع العربيِّ في حيفا وقضائها، كارثة أرادها الاستعمار وسعى إليها جادًّا. هي من سلسلة مآسٍ رمى بها بلادَنا منذ أن سعى إلىإلغاء ما أجمعت عليه منظَّمة الأمم المتَّحدة من إنهاء الانتداب وجلاء الجيوش الأجنبيَّة.

وقد نبَّه حزبنا دائمًا إلى هذه المؤامرات التي يحيكها الاستعمار وإلى انجرار قادة الحركة الوطنيَّة في فلسطين وراء سياسة يُمليها الاستعمار البريطانيُّ، سياسة تقوم على تقوية الصِّراع القوميِّ بين العرب واليهود باعتبارها وسيلة لمنع التَّقسيم، وما دروا أنَّ الصِّراع القوميَّ إنَّما يُثبِّت التَّقسيم ويُفرضه بشكلٍ يؤمِّن مصلحة المستعمر ويسلب أهل البلاد ذلك الاستقلال الذي كان يمكن أن تضمنه منظَّمة الأمم المتَّحدة بتأييد القوىالدِّيمقراطيَّة فيها.

لقد نجح الإستعمار إلى حدٍّ كبيرٍ في مؤامرته هذه بإذكاء نار الحرب القوميَّة، ووصل إلى ما كان يصبو إليهِ، من إلغاء لقرار الأمم المتَّحِدة بالإستقلال وجلاء الجيوش وبذلك أصبح سيِّد الموقف يُملي الحلول والمشاريع التي يراها ملائمة للمحافظة على سلطانه ونفوذه.

إنَّ موقف حكومى الإستعمار من حوادث حيفا وقضائها بمساعدتها الفعَّالة للقوَّات اليهوديَّة أثناء عمليَّة الإحتلال وما تبع ذلك من تصريحات للمندوب السَّاميِّ وممثِّل بريطانيا في منظَّمة الأمم المتَّحدة، كلُّ هذا يوضِّح تواطؤ الإستعمار مع أعوانه من الزُّعماء اليهود، على تنفيذ مشروعٍ للتَّقسيم يحصل بموجبه على قواعد استراتيجيَّة وعلى امتيازات لإستغلال النَّفط في مناطق الدَّولة اليهوديَّة.

إلا أنَّ للعبة الاستعمار هذه شقًّا آخر، ففي الوقت الذي يتابع فيه وكلاؤه نشاطهم لإذكاء نار الحرب القوميَّة في فلسطين يقوم أولئك بتوجيه الرَّأي العام العربيِّ نحو الملك عبد الله عميل الاستعمار البريطانيِّ "ليُنقذ" فلسطين ويُنقذ متطوِّعي الجامعة العربيَّة من الورطة العسكريَّة التي وجدوا أنفسهم فيها والأمور تجري في هذه النَّاحية كما يريدها الاستعمار فقد اتَّجهت الجامعة العربيَّة نحو الملك عبد الله ليقوم بعمل حاسم، ولهذا السَّبب وحده زاره رئيس الهيئة العربيَّة العليا وأيضًا وفود عديدة من فلسطين. وهذا هو عين ما يريده الاستعمار الا وهو دخول الجيش العربيُّ بقيادة أبي حنيك لفلسطين. إنَّ لعبة الاستعمار ستتمُّ بأن يحتلَّ جيش أبي حنيك بعض المستعمرات اليهوديَّة النَّائية وبعض أقسام من فلسطين تحتِّم الوكالة اليهوديَّة بإدخالها في نطاق دولتها ويُنكِّل بسكَّانها اليهود موهِمًا العرب بأنَّه منقِذَهم وأنَّ أعماله البطوليَّة هذه توطئة لاحتلال فلسطين بأكملها وتسليمها للسُّكَّان العرب، إلا أنَّ جيش الملك عبد الله سيقف عند حدود معيَّنة له وعندئدٍ سيجد الاستعمار البريطانيُّ سبيلاً لهدنة يعقدها بين عملائه. أمَّا الملك عبد الله إذ يمثِّل دور "المنقذ" فإنَّه يأمل بالحصول على ترحيب عرب فلسطين الأمر الذي يُسهِّل له البقاء نهائيًّا في فلسطين في الأجزاء التي يكون قد احتلَّها جيشه. وهكذا تتمُّ لعبة الاستعمار البريطانيِّ بإقامة دولة يهوديَّة تؤمِّن مصالحه وما يطمع به من مراكز إستراتيجيَّة وامتيازات بتروليَّة، وفي الوقت نفسه يضمُّ القسم العربيَّ إلى شرق الأردن حيث يرتبط مليكها بمعاهدة رقٍّ وعبوديَّة.

إنَّ مأساة حيفا وقضائها التي وقع ضحيَّتها عشرات الألوف من العائلات المشرَّدة ومئات القتلى والجرحى من نساء وأطفال يجب أن تفتَح أعين الشَّعب العربيِّ ليسلك طريق النِّضال الصَّحيح ضدَّ الاستعمار ومؤامراته، ضدَّ سياسة أعوانه وأُجَرائه من زعماء سياسيِّين وعسكريِّين يجرُّون الشَّعب العربيَّ إلى القَيد. إنَّ هذه المأساة ليست من صنع الغلاة الصّهيونيِّين الذين نفَّذوا رغائب الاستعمار فحسب بل ويساهم فيها أيضًا أولئك الزُّعماء بقسطٍ وافرٍ إذ قادوا الشَّعب العربيَّ إلى هذه المجازر التي لا تخدم إلا الاستعمار.

إنَّ مدى إخلاص أولئك الزُّعماء لأفراد الشَّعب ظهر جليًّا حين تخلُّوا عنها أوقات المحن. إنَّ نزوح الشَّعب العربيِّ عن حيفا وقضائها عن أرض آبائه وأجداده وتخلِّيه عن أملاكه وأرزاقه وأعماله لممَّا يُسهِّل على الإستعمار تنفيذ مؤامرته، ويُساعد على ابتلاع مصالح العرب في هذه البلد. إنَّ مصلحة عرب حيفا وعرب فلسطين تحتِّم على سكَّان حيفا العرب الرُّجوع إلى مدينتهم إلى أعمالهم ومصالحهم، إنَّ مصلحة العمَّال العرب تقضي أن يعودوا ليحتلُّوا المراكز التي كانوا يعملون فيها ويرتزقون منها فلا يفسحون المجال للمنظَّمات اليهوديَّة المتطرِّفة لتنفيذ سياسة احتلال العمل والأرض. إنَّنا نهيب بمن نزحوا عن حيفا وقضائها من العرب الرُّجوع ليستمرُّوا في نضالهم في سبيل وحدة فلسطين واستقلالها.

يجب أن لا ننخدع بتصريحات أولئك المأجورين الذين يستفيدون من مآسي الشَّعب العربيِّ وآلامه لتثبيت أقدامهم وأقدام المستعمرين. لن يُنقذ فلسطين خدَّام الاستعمار وعملاؤه، بل نضال سكَّانها المباشِر في سبيل تحطيم قوى الاستعمار لأجل الحرِّيَّة والاستقلال والجلاء.

إنَّ ذلك الاستعمار الذي ساعد القوَّات اليهوديَّة على احتلال حيفا وقضائها بمنعه  عنها النَّجدات العربيَّة من الطِّيرة والقرى المجاورة، ويسيطر في الوقت نفسه على حركات الجيش الأردنيِّ وسكناته، لن يسمح لهذا الجيش باحتلال حيفا، التي مكَّنالوكالة اليهوديَّة منها.

فلنقف أمام الاستعمار ومؤامراته وأعوانه ولنوجِّه ضربتنا إلى صميم المستعمِر البريطانيِّ لأجل حرية فلسطين واستقلالها ووحدتها".

ملاحظة: نفس المنشور وُزِّع في ميناء بيروت عند وصول النَّازحين إليه يدعوهم فيه الى الرجوع السَّريع الى وطنهم،وحالاً..

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب