انتخابات البرلمان الأوروبي:
كل صوت للاحزاب الشيوعية - تعزيز لنضال الشعوب المشترك

 

ذيميتريس كوتسوباس (*)

 

باسم شيوعيي اليونان نبعث تحية حارة وكفاحية لشيوعيي إيطاليا و للحزب الشيوعي وجبهة الشبيبة الشيوعية، الذين انخرطوا في معركة انتخابات البرلمان الأوروبي.

يتعاون الحزب الشيوعي اليوناني على مدى سنوات مع حزب إيطاليا الشيوعي، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المبادرة الشيوعية الأوروبية، التي يشارك فيها 30 حزباً شيوعياً وعمالياً أوروبياً.

نحن سعداء وعلى نحو خاص لأن الفرصة أتيحت لنا للإسهام في قضية مشاركة حزبكم في الانتخابات في جميع أنحاء البلاد.
لأننا أظهرنا عملياً أن حزبينا لا يزالان ثابتين على مبادئ التضامن الأممي و الأممية البروليتارية، في مواجهة تيار الثورة المضادة و الانتهازية.

أيها الرفاق، سنخوض بنحو مشترك معركة كبيرة يوم 26 أيار. ضد الحكومات المناهضة للشعب و ضد الاتحاد الأوروبي. في هذا المركز الإمبريالي الأوروبي، الذي يشكِّل أداة للرأس المال الأوروبي الكبير لزيادة أرباحه وضمان سيطرته. إن الاتحاد الرأسمالي لا يخدم، ولا يُمكن أن يخدم أبداً حاجات الشعب العامل.

منذ سنوات للآن، وُضعت مختلف قوى الاشتراكية الديمقراطية و الشيوعيين السابقين، لكي تُقنع الشعوب بمزاعم قائلة بإمكانية إصلاح الاتحاد الأوروبي و النظام الرأسمالي نحو اتجاه "صديق للشعب" و نحو "دمقرطتهما" و "أنسنتهما".

 يكفي ما بُذل من الجهد غير المجدي! باستطاعة الاتحاد الاوروبي أن يغدو أسوأ، لكنه لا يمكن أن يغدو أفضل أبداً!

إن الحكومات البرجوازية لبلدان الاتحاد الأوروبي، و على حد السواء اليمينية منها أم "اليسارية" أو الوسطية، تنفذ قرارات الاتحاد الأوروبي ذاتها، و تهاجم العمال بنحو موحد عبر سياسات مناهضة للشعب.

وعلاوة على ذلك،  فإن 90 ٪ من قرارات البرلمان الأوروبي، تُتخذ بنحو مشترك من قبل هؤلاء جميعاً. وفي اليونان كذَّبت حكومة سيريزا التي تمت الدعاية لها و بنحو كبير في جميع أنحاء أوروبا وإيطاليا، كافة التطلعات.

حيث حكَم سيريزا في ائتلاف مع قطاع من اليمين المتطرف، و طبق سياسة صارمة مناهضة للشعب،  سياسة طبقية عززت الصناعيين ومالكي السفن، مما أدى إلى تآكل دخل العمال والشرائح الشعبية، وتقليص الحق في الإضراب.
و في الوقت نفسه، قام و إلى جانب حزب الجمهورية الجديدة اليميني و الأحزاب البرجوازية الأخرى، بتحويل بلدنا إلى معسكر شاسع  للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. ويحتفي تسيبراس بترامب اليميني المتطرف و بنتنياهو الذي يقتل الشعب الفلسطيني.

إن بإمكان العمال و الشرائح الشعبية الأخرى عبر نضالهم و تصويتهم يوم 26 أيار، في اليونان وإيطاليا و بلدان أخرى، أن يوجهوا ضربة لميزان القوى السلبي الحالي الموجود على المستويين الوطني والأوروبي. بإمكانهم ضمان المقدمات من أجل تعزيز الصراع من أجل حقوق العمال والشعوب، من أجل المكاسب الاجتماعية والديمقراطية، و تمهيد الطريق لأوروبا الاشتراكية التي من شأنها ضمان الحق في العمل، و حقوق الضمان الاجتماعي، و الدخل، ومستقبل العمال.

إن للطبقة العاملة في إيطاليا كل مصلحة في دعم إعادة تنظيم و تعزيز حزبها الشيوعي عبر صوتها!

وبعد مضي سنوات عديدة، بإمكان العمال مرة أخرى ملء صناديق الاقتراع  برمز المنجل و المطرقة، وهو الرمز الذي  يسبب الرعب لممثلي الطبقة البرجوازية حتى في يومنا، و لذا فهم يضعونه خارج نطاق الشرعية في سلسلة من بلدان أوروبا بدعم و إسناد من قبل الاتحاد الأوروبي الرجعي.

تبقى بضعة أيام حتى الانتخابات، ويجب على الشيوعيين أن يفعلوا كل شيء لإيصال رسالة نضالنا إلى كل بيت شعبي عمالي في اليونان وإيطاليا.

إننا نكافح ضد الفقر، و الاستغلال، و البطالة، و أشكال العمل المرنة، و زيادة سن التقاعد، و تسليع خدمات الصحة و الرعاية الاجتماعية و التعليم، و ضد حظر الإضرابات و القمع و القومية و الفاشية والعنصرية.

إننا معارضون للناتو و القواعد الأمريكية الأطلسية، و جعل بلداننا نقطة انطلاق لحروب إمبريالية جديدة تزرع للشعوب الموت و النزوح.

إن أولئك الذين يحتلون الآن مقاليد السلطة والاقتصاد والسياسة، إما مُمَثلين بحكومات يسارية مزيفة، كما هو الحال في اليونان، أو أو بحكومات يمينية، كما في إيطاليا، لن يقدموا أي شيء للعمال. إن كل ما حققه العمال و الشعوب كان عبر صراعهم. حيث كانت الأحزاب الشيوعية ولا تزال في طليعة الصراع من أجل المكاسب الشعبية.

لقد أدى إضعاف اﻷحزاب الشيوعية في أعقاب انقلابات الثورة المضادة في الاتحاد السوفييتي والبلدان الاشتراكية الأخرى، إلى تراجع الحركة الشعبية وإلغاء مكاسب تاريخية للطبقة العاملة. يجب قلب هذا الوضع رأساً على عقب! إن الطبقة العاملة و الشعوب تمتلك القوة!

بإمكانهم ويجب أن يديروا ظهورهم إلى التيار البرجوازي المسمى "التشكيك بالاتحاد الأوروبي"، و إلى الأحزاب القومية والفاشية والنازية التي تسعى إلى استغلال القلق الشعبي والمشاكل الشعبية لتعزيز قوتها كرأس حربة لديكتاتورية الاحتكارات.

إن الحل ليس في الامتناع عن التصويت، و هو ما سيُنسى في اليوم التالي للانتخابات.عليهم أن يدعموا الأحزاب الشيوعية، إن ذلك هو الرد الفعلي الوحدي المؤيد للشعب، و على حد السواء ضد مسكونية رأس المال و ضد ما يسمى بالتشكيك بالاتحاد الأوروبي. إننا نؤكد على أنه من خلال نضالات العمال و تعزيز الأحزاب الشيوعية، يمكن بروز منظور أوروبا أخرى.

أوروبا رفاه الشعوب، و التقدم الاجتماعي، و الحقوق الديمقراطية، و التعاون المُنصف، و السلام، و الاشتراكية، من خلال فك الارتباط عن منظمتي حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، الامبرياليتين، عبر سلطة عمالية شعبية.

 كل صوت لصالح الاحزاب الشيوعية في انتخابات البرلمان الأوروبي هو إسهام في تعزيز صراع شعوبنا المشترك!

عاش الحزب الشيوعي في إيطاليا،

عاشت الصداقة والتعاون بين الحزب الشيوعي اليوناني و الحزب الشيوعي في إيطاليا.

عاشت الأممية البروليتارية


 *كلمة اﻷمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس في التجمع الانتخابي للحزب الشيوعي – إيطاليا في روما يوم السبت 18 أيار

 

;