news-details
ملحق الجمعة

ما هي الأدوات البرلمانية المتاحة وكيفية تطويعها لصالح قضايانا؟

في كل نظام برلماني ديمقراطي، هناك ثلاث أذرع أساسية تمثل رقابة واحدة على أداء الاخرى، الذراع التنفيذية – الحكومة، الذراع التشريعية – الكنيست، والذراع القضائية – محكمة العدل العليا. وظيفة كل ذراع منها أن تشكل رقابة على الذراع الأخرى، وأن تضع حدًا لأي تجاوزات على صلاحياتها. فمثلًا اذا ما سنّ الكنيست قانونًا يتعارض ويتعدى على حقوق الأساس في دولة اسرائيل، فبوسع المحكمة العليا أن تلغي هذا القانون. أو اذا ما سعت الكنيست لالغاء عضوية عضو كنيست، بوسع المحكمة أن تتدخل وتعيد تنصيبه. وظيفة الحكومة – الذراع التنفيذية أن تنفذ القوانين التي تشرعنها الكنيست، ويحق لها أن تحدد سلم الأوليات. وفي دولة اسرائيل تستغل الحكومة قانون التسويات لأجل تأجيل تطبيق بعض القوانين.

دور هام تلعبه الكنيست في اللعبة الديمقراطية، وتشكل منصة عمومية لتمثيل شتى الآراء والمصالح السائدة في المجتمع الاسرائيلي من اقصى اليمين الى أقصى اليسار، ولكن كما أسلفنا يحق للجهاز القضائي أن يفصل عضو كنيست أو يعيد تنصيبه اذا ما رأى ضرورة لذلك. فعلى سبيل المثال تدخلت المحكمة لتمنع مرشحين لعضوية الكنيست من اليمين الفاشي المتطرف أمثال حركة كاخ في الماضي، وأحفاده من باروخ مارزل وبن آري، لحماية الديمقراطية، إذ أنهم يشكلون خطرًا على الديمقراطية بحد ذاتها.

مسؤولة الكنيست بالأساس سن قوانين، وقد شاهدنا في السنوات الماضية كيف نجح عضو الكنيست الجبهوي، د. دوف حنين، من مقاعد المعارضة بسن عدة قوانين وتعديل قوانين أخرى.

ولكن ليس هذا فحسب، بل وظيفة الكنيست أن تشكل أداة رقابة على الحكومة وأداءها، وتملك الصلاحيات بموجب القانون بأن تطالب بمعلومات من الحكومة والوزارات والسلطات الحكومية شتى، فعلى سبيل المثال يحق للنواب استجواب الوزراء والطواقم المهنية في الوزارات. كما يحق للنواب طرح مواضيع يرونها ذات أهمية تستحق النقاش في الهيئة العامة للكنيست، ويملكون حق القاء خطابات في الهيئة العامة بمواضيع شتى، يختارونها حسبما يعنيهم.

 

لجان الكنيست

تخصص الكنيست لجانا لمناقشة واقرار مواضيع شتى، فهناك لجنة المالية المعنية بالمصادقة على تحويل ميزانيات الحكومة، أو المصادقة على تغييرات على قانون الميزانية العام السنوي والذي يقدم للهيئة العامة للكنيست، وهناك لجان تخصصية مثل لجنة مكانة المرأة التي ترأستها في الفترة السابقة النائب عايدة توما سليمان وطرحت عبرها الكثير من القضايا المتعلقة برفع وتمتين مكانة المرأة، وركزّت على مكانة المرأة العربية. أو لجنة دمج المواطنين العرب في السلك العام في الدولة، التي ترأسها النائب د. أحمد الطيبي قبل سنوات وناقشت عدم دمج المواطنين العرب في السلك العام، وأدت الى مساعي من قبل الوزارات لدمج المزيد من المواطنين العرب في صفوفها، ورفع تمثيلهم في الهيئات الرسمية لترتفع النسبة من أقل من 2% الى نحو 5% في غضون سنوات قليلة. 

تستمد لجان الكنيست صلاحياتها من دستور الكنيست، وقانون أساس الكنيست، وقانون الكنيست لعام 1994. وتشمل صلاحياتها استدعاء وزراء للمثول أمام الكنيست للاجابة على التساؤلات المطروحة أمام الوزراء. ويحق للجان أن تطلب فحص مواضيع وقضايا طرحت في الكنيست ولم تحظَ بالاجوبة الشافية، كما يحق للجان استدعاء موظفي السلطات المحلية والوزارات وحتى استصدار استدعاء رسمي ملزم للمثول أمامها اذا ما لم يمثل جانب معين توجب حضوره لجلسة اللجنة.

النائبة عايدة توما سليمان تقول في حديث لـ"الاتحاد" ان منصب رئاسة اللجنة يحظى بشكل عملي وأوتوماتيكي باحترام أكبر ويكون التعامل مع رئيس لجنة مختلفًا، اذ تؤكد "أوتوماتيكيا يصبح تعامل الوزارات والمكاتب الحكومية مع اي توجه لانسان يتقلد هذا المنصب كونه يترأس لجنة برلمانية بامكانها ولها الصلاحيات أن تراقب أي وزارة وان تطالب بأجوبة عن أي استجواب. اذا كان أي وزير بامكانه أن يتجاهل استجواب وأن لا يجيب عليه لا يتسطيع ذلك أمام لجنة برلمانية. الامر الآخر امكانية استقدام الوزاء الى جلسات اللجنة ومحاسبتهم على كل قضية تُطرح. رئاسة اللجنة تُتيح أيضًا قوة كبيرة في اقرار جدول الأبحاث والقضايا التي يتوجب معالجتها، لأنها صلاحية لرئيس اللجنة وهو الذي يقرر أية مواضيع تُطرح وأية مواضيع تُعالج وكيف تُعالج. كما أنه يستطيع أن يتقدم لجلسات مع الوزراء ويطالبهم بأجوبة للقضايا التي طُرحت في اللجنة التي يترأسها.”

وأضافت "كرئيسة لجنة كانت بالفعل أمامي امكانية أن أتعامل بهذه الصلاحيات لاستجوابات وطرح مواضيع، ولكن أعطيت مساحة اعلامية اضافية للجنة لا تُعطى عادة للنواب العاديين، وتُعطى لرؤساء لجان كي يتمكنوا من طرح القضايا، وهناك تركيز اعلامي وانكشاف اعلامي لما يقوم به النائب الذي يترأس اللجنة، وهذا أمر هام جدًا لا يمكن التغاضي عنه”.

في الكنيست لجان عديدة، منها الثابتة، ومنها التخصصية. اللجان الثابتة هي: لجنة المالية، لجنة التربية والتعليم والرياضة، لجنة الخارجية والأمن، لجنة الاقتصاد، لجنة الداخلية وحماية البيئة، لجنة الدستور والقانون، لجنة الاستيعاب والجاليات، لجنة العمل الرفاه والصحة، لجنة شؤون رقابة الدولة، لجنة رفع مكانة المرأة والمساواة الجندرية، لجنة العلوم والتكنولوجيا، لجنة محاربة المخدرات والكحول، لجنة حقوق الطفل، لجنة الأخلاقيات، ولجنة خاصة لتوجهات الجمهور، اضافة الى لجنة الكنيست. ومن بين اللجان التخصصية التي أقيمت في الدورة السابقة (الدورة الـ21): لجنة  خاصة للتداول بقانون الانتخابات، ولجنة خاصة لاقتراح قانون أساس الحكومة (تقويض عدد الوزراء ونواب الوزراء)، لجنة خاصة للتداول بحلّ الكنيست، وغيرها.

 لجنة المالية

لعلّ اللجنة المالية من أهم اللجان في الكنيست، فهي المخوّلة بتحويل ميزانيات خارج اطار قانون الميزانية العام الذي تصادق عليه الكنيست سنويًا. أو عمليًا اجراء تعديلات وتغييرات على بنود الميزانية العامة للحكومة.

وتتحكم هذه اللجنة عمليًا بالتحويلات المالية للوزارات، فعلى سبيل المثال صادقت هذه اللجنة في 22 تموز المنصرم على زيادة ميزانية لجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ22، وصادقت في 12 آب على زيادة بقيمة 355 مليون شاقل لوزارة الأمن، ومن وظيفتها المصادقة على زيادة الانفاق العام أو الميزانيات لوزارة التربية والتعليم وشؤون أخرى. كما أن هذه اللجنة تتحكم بمصير ميزانيات غير مستغلة من سنين سابقة، وتستطيع تحويلها لوزارات ومشاريع تشجعها الوزارات المختلفة، حسبما تراه مناسبًا دون مصادقة الحكومة. ولكن بطبيعة الحال، فعندما يكون للائتلاف أكثرية في عضوية هذه اللجنة، يستطيع التفاوض على كيفية تخصيص الميزانيات الفائضة.

تكتسب عضوية اللجنة أهمية خاصة، حيث أنه وكعضو في هذه اللجنة، يستطيع النائب أن يحقق تخصيص ميزانيات لقضايا وشؤون تعنيه ويهمه دفعها وتشجيعها، من مبدأ المقايضة، فعلى سبيل المثال بوسع النائب أن يتغيّب عن تصويت على تعديل بند من البنود الذي تسعى الحكومة لتمريره – لأجل اتاحة تمريره دون معارضة أو دون صعوبات، مقابل مصادقة الحكومة على تعديل بند آخر يخصص ميزانية خاصة للسلطات المحلية العربية على سبيل المثال لا الحصر.

من جانبه يوضح النائب السابق في القائمة المشتركة د. جمال زحالقة في حديث لـ"الاتحاد" أنه "لعل أهم شيء في لجنة المالية أننا هناك حيث تتخذ القرارت، ولا تتخذ قرارت من خلف ظهرنا. نقول ما عندنا ونطرح قضايا ومطالب المجتمع العربي في البلاد. كل ما يتعلق بالخطة 922 وقسم كبير منها جاء في لجنة المالية. طالبنا بزيادات وكان لبعض هذه المطالب صدى وتأثير”.

وتابع زحالقة: "تُطرح في اللجان البرلمانية أبحاث جدية وليست فقط مع السياسيين وانما أيضًا مع المستوى المهني في الوزارات. وباعتقادي أن أداءنا في اللجان يؤثر كثيرًا على انجازاتنا. لأنه في اللجان تستطيع أن تحقق مكاسب وتحاول أن تمنع مصائب. وفي الكثير من الأحيان استطعنا منع مصائب، كخطة ويسكونسين. وهذا يعتبر انجاز مهم جدًا. مثال آخر هو موضوع دمج القرى العربية، حيث أننا استطعنا التأثير على القرارات الحكومية عبر النقاشات في اللجان واقنعناهم في النهاية بالغاء تنفيذ هذه المخططات".

ويشير زحالقة، الى آخر انجاز تحقق في اطار عضويته بلجنة المالية وهو إلغاء احتجاز ميزانيات وزارة المواصلات، اذ كانت المعارضة تسعى أن تضغط على الحكومة لأسباب أخرى، منها تتعلق بمناكفات حزبية. "نحن صوّتنا ضد المعارضة كي يحصل أكثر من ألف عامل عربي على الأجر. لأنه لو بقي الأمر على حاله لكان تأخر دفع الاجور ولكانت بعض الشركات العربية على شفا الانهيار بسبب ذلك. أصلا، موضوع العمال العرب في تعبيد الشوارع لم يكن هاجسًا عند أحد سوى نواب القائمة المشتركة".

وبالطبع يشير زحالقة الى الخطة 922، التي لم تشمل المدن المختلطة والمجتمع العربي فيها، وعقب متابعة المشتركة لهذا الموضوع مع وزارة المالية ووزارة المساواة الاجتماعية، تم تحصيل تعهد بتخصيص مبلغ 732 مليون شاقل، لمدن كنوف الجليل، معالوت – ترشيحا، الرملة واللد، "ولولا أن داهمتنا الانتخابات لكنا حصّلنا ضعف هذا المبلغ وشملنا مدن كحيفا ويافا أيضًا"، يضيف.


الاستجوابات

يحق للكنيست كمؤسسة رسمية وكأداة قانونية رقابية، اضافة لكونها تشريعية، أن تستجوب الحكومة في شتى الشؤون، إن كان تطبيق قوانين ومدى التزام أذرعها التنفيذية (هيئات الحكومة والوزارات) بتطبيق القانون الذي سنتّه الكنيست ومساءلة الوزراء حول قضايا عينية أيًا كانت. ومن واجب الحكومة أن تحوّل المعلومات المطلوبة للكنيست أو عضو الكنيست مقدم الاستجواب بموجب البند 42 لقانون أساس الحكومة (2001)، "ستقدم الحكومة للكنيست ولجانه المعلومات حسب الطلب وتساعده على أداء واجبه". 

اضافة الى ذلك، فإن الاستجوابات هي أداة ممنوحة للنواب، وتحدد فيها المدة القصوى للوزراء أو الوزارات للرد على الاستجوابات، وكمية الاستجوابات المحددة لكل نائب ونائب. كما أن القانون يتيح للمعارضة أن تطلب حضور رئيس الحكومة بذاته للرد على بعض الاستجوابات خلال نقاشات الكنيست، ولكن في الكنيست العشرين شهدنا حضور نتنياهو بسبعة نقاشات كهذه.

وقال النائب د. يوسف جبارين: "لا شك ان الاستجوابات، الخطية منها والشفهية، هي من اهم الادوات البرلمانيّة الّتي نملكها، ونطرح من خلالها مشاكل وقضايا جمهورنا الّتي تصلنا، اضافةً الى القضايا العامة الّتي تهم أهالينا، كما ونحصّل معلومات هامة لعملنا وقضايانا.  إذ أن الوزراء، وبحسب دستور الكنيست، مُلزمون بالرد على إستجوابات النواب، وتزويدهم بالمعلومات الّتي يطلبونها. هذا الامر يشكل فرصة لطرح قضايا عديدة تهم مجتمعنا امام الوزارات ومتابعتها بشكلٍ منهجيّ".
واضاف جبارين: "الأهم من عدد الاستجوابات الّتي قدمت، والّتي وصلت الى 400 استجواب، هي مضامين تلك الاستجوابات، والمواضيع الهامة الّتي تابعتها والّتي ترتبط بمجال التربية والتعليم، العنف والجريمة، مكانة اللغة العربية، التمثيل الملائم للعرب وغيرها العديد".

خطابات الدقيقة الواحدة

هذه الخطابات هي حق لكل نائب. فبموجب البند 51 لدستور الكنيست، يحق لأعضاء الكنيست أن يقدموا خطابًا من دقيقة واحدة في الهيئة العامة للكنيست. ويحق لرئيس الكنيست أن يحدد ترتيب الخطابات، ويحدد القانون حق الرد على هذه الخطابات للوزراء وأعضاء الكنيست بخمسة دقائق كحد أقصى.

تكمن أهمية هذه الخطابات بأنها غير محددة لمواضيع معينة، ولا تتطلب الادراج المسبق لها في جدول أعمال الكنيست، أو مصادقة لجنة الكنيست على المواضيع التي تطرح في النقاش العام أمام الهيئة العامة للكنيست. 

وسبق أن استغل النواب العرب هذه الخطابات لطرح قضايا مهمة كالهدم غير المشروع للمنازل العربية، وقضايا عامة كالاعتداء على النساء العربيات، وهدم القرى غير المعترف بها في النقب، واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، والتنكيل الذي يتعرض له سكان قرية العيسوية على سبيل المثال (النائب عوفر كسيف قبل أقل من شهر).

وفي حال رغبت لجنة الأخلاقيات التابعة للكنيست بمعاقبة أحد النواب فبوسعها أن تحرمه من القاء خطابات من دقيقة واحدة أمام الهيئة العامة للكنيست لفترة محددة، ففي العام 2012 حُرم النائب أحمد الطيبي من القاء هذه الخطابات لشهر كامل في أعقاب خطاب ألقاه ضد النائبة العنصرية من حزب يسرائيل بيتينو اناستاسيا ميخائيلي.

 النواب العرب بالأرقام في الكنيست العشرين 

قدّم في الكنيست العشرين (2016-2019) 6018 اقتراح قانون خاص من قبل النواب، تم تمرير 246 منها، بينما قدمت الحكومة 596 اقتراح قانون نجحت بتمرير 359 منها. وتشير الاحصائيات الى تمرير 5% من عدد مقترحات القوانين الخاصة، والتي عادة ما يقدمها نواب المعارضة.

قدّم النواب في الكنيست العشرين مئات الاستجوابات العادية للوزراء، ويتبوأ النائب د. يوسف جبارين مكانا مرموقا في هذا المضمار اذ قدم 79 استجوابًا للوزراء والوزارات عبر الكنيست، ليكون ثانيًا فقط بعد النائب ميكي ليفي (يش عتيد) الذي قدم 107 استجوابات، ويليه د. أحمد الطيبي مع 64 استجوابًا، وحنين زعبي 43 استجوابًا. 

أما في الاستجوابات المباشرة للوزراء فقدّم النائب جبارين 298 استجوابًا، يسبقه ايتسيك شمولي (العمل 346 استجوابًا)، ويليه ميكي ليفي (253 استجوابًا)، ثم مسعود غنايم (246)، وأحمد الطيبي (178)، ثم دوف حنين (163).

بالنسبة لخطابات الدقيقة الواحدة، فإن النائب السابق د. دوف حنين يتبوأ قائمة الخطباء في الهيئة العامة للكنيست اذ ألقى عداد مضاعفا (610) من الخطابات من دقيقة واحدة، من النائب الذي يليه بقائمة عدد الخطابات (نحمان شاي – العمل – 335)، يليه عبد الحكيم حاج يحيى (327)، وعيساوي فريج (306) وميكي ليفي (261).

وعمليًا فقد ألقى نواب القائمة المشتركة ما لا يقل عن 199 خطابًا في الهيئة العامة للكنيست.

خاتمة

في الختام لا بد من الإشارة الى أن الائتلاف بكونه الأكثرية في الكنيست، يتحكم بالعديد من مقاليد السلطة ويقرر حسب اتفاقيات ائتلافية كيفية تحويل الميزانيات وبوسعه إسقاط مشاريع قوانين أو المصادقة عليها، ولكن حتى من مقاعد المعارضة يمكن التأثير بشكل كبير على الحوار العام في البلاد وعلى توزيع الميزانيات ويستطيع النائب أن يجبر الوزراء على تقديم الجواب على طروحات يرون أنها لا تحظى باهتمام كافٍ من الوزارات على اختلاف أنواعها. يستطيع نواب المعارضة اسقاط مشاريع قوانين سيئة وعنصرية، بنجاح أكبر أو أقل في حالات معينة، ولكن دون شك فإن عضويّة الكنيست من خلال القائمة المشتركة تخدم مجتمعنا أولًا وقبل كل شيء.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب