news
ملحق الجمعة

هذه الأحرف التي ستمتلئ بها صناديق الاقتراع في الثاني من آذار المقبل، هي من الاحرف الهجائية المكوّنة للغتنا العربية واحدى العرائس الجميلة للغات العالم، تراها في المناجد والقواميس، كل حرفٍ في مكانه، لا يبرحه ابدًا بالرغم من اختلاف مؤلفاتها ومواقعها، ولكل حرفٍ له عالمه الخاص بكلماته ومفرداته واصطلاحاته العربية، ناهيك عن ثبوتها في مكانها وبُعدها عن بعضها ألبعض، إلّا انها موحدة بقوة مشتركة مع باقي الحروف مع وجود الفوارق الشكلية بينها، وهذا الامر له العبر والدروس التي يجب استخلاصها بجدية والعمل بها بالشكل الصحيح لجميع نواحي الحياة وخاصة الناحية السياسية الهامة مع كل قوى السلام في بلادنا .

أقيمت القائمة المشتركة بمركباتها تلبية لمطلب جماهير شعبنا الصامد في وطننا بالرغم من العقبات والصعوبات واختلاف المبادئ الفكرية بينها، واعتقد انه لا وجود لخلافاتٍ جوهريةٍ بين مركباتها، وقد تكون شكلية وحتى هذه أصبحت من ورائنا وهذا ما نلاحظه في المدة الأخيرة ونتمناه ونباركه في استمراريته متخطين كل شيء سلبي مهما كان نوعه.

القائمة المشتركة ليس ظاهرة عابرة، وانما وُجدت لتبقى وتكبر وتنمو، لان جذورها تتعمق بين جماهير شعبنا في كل مكان، لأنها منا وإلينا والى كل قوى السلام في هذه البلاد خاصة في هذا الوقت العصيب التي تمر به حركة التحرر الوطني للشرق الأوسط وحتى في العالم.

أقامة مثل هذه القائمة خطوةً جبارة تستحق علامة كاملة بامتياز في ضل هذه الأوضاع السوداوية التي ستنتهي ليبزغ فجرٍ منير، ولا ننسى انها تأتي لأول مرة في تاريخ شعبنا الصامد الثابت في وطننا المناضل ضد سياسة حكام إسرائيلوساستها وعلى رأسهم المُحرّض الأكبر نتنياهو واليمين المتطرف وهذا ما نسمعه ونراه ونقرأه ولسنا بحاجة الى اثباتٍ الى ذلك.

نحن نستطيع الرد عليهم لزيادة نسبة التصويت للمشتركة، ليزداد تأثيرنا ووزننا السياسي والاجتماعي نحن أقوياء باتحادنا ووحدة جماهيرنا والمرشحون أقوياء بنا ومعنا بالرغم من محاولة السلط واعوانها وخفافيشها المتبقية تهميشنا وعزلنا في جميع المجالات وخاصة السياسية، لا تنازل عن كرامتنا ووجودنا نحن شعب حيّ.

إنّ وجود القائمة المشتركة بوحدتها ومكوناتها له أهمية كبرى لشعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة وهي نموذجًا ومثلًا للوحدة والمصالحة بين مختلف التنظيمات الفلسطينية ونتوجه اليكم أيها الاخوة ان اتحدوا لتكونوا قوة مؤثرة ضد الاحتلال والنضال من اجل احقاق حقوق شعبنا بالاستقلال والحرية وإقامة دولته الى جانب دولة إسرائيل تخطوا كل العقبات والصعوبات من اجل هذا، الوحدة قوة والقوة وحدة .

انضار شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة وفي الشتات تنضر الينا بترقب نتائج تصويتنا ونحن نقول : لم ولن نخيّب امالكم سنقوي تمثيلنا كمًا ونوعًا حتى في هذه الظروف الدقيقة التي نمرّ بها آخرها صفقة القرن التي لم تمر وسيصلي شعبنا عليها صلاة الجنازة بدون قراءة الفاتحة على روحها وهل لها روح ؟

ولا صوت للأحزاب الصهيونية التي تتجمل بتصريحاتها لنا عبر وسائل الاعلام المختلفة وبالزيارات واللافتات الدعائية ونقول لها صح النوم!! زمانكِ انتهى لنا عنوان لأصواتنا هل عرفتموه ؟

وحدتنا في القائمة المشتركة وفرّت علينا الكثير من الطاقات وزرعت المحبة والتآخي والوحدة والتعاون بين كل الناس بغض النضر عن الانتماء لهذا الحزب او ذاك، وزرعت الراحةالنفسية، هذه الأمور سوية تأخذنا في طرق ومسارات تعود علينا بالفائدة والمكاسب التي لا يستهان بها.

امامنا امتحان، ونحن مستعدون له نسير بثقة وامل وارتياح ولا نخاف من النتيجة لان الجواب واضح جدًا وما علينا الا ان نضع الدائرة حول الجواب الصحيح 

وهو "و م ض ع" والسلام.


طمرة – الدامون

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب