news-details

"اكاديميون من اجل المساواة" ترفض مخطط عسكرة الجامعة

حركة "أكاديميون من أجل المساواة": نرفض مخطط عسكرة الحرم الجامعي والبرنامج الأكاديمي في جامعة القدس

 

"كلنا أمل في أن مجلس الشيوخ لن يوافق على المناهج التي لا تتمتع بحرية أكاديمية كاملة أو التي تعزز عدم المساواة والتمييز بين الطلاب والموظفين، بغض النظر عن الأصل أو الدين أو النظرة السياسية. نحن ندعو الجامعة إلى عدم إجبار برامج التعليم بالأقسام المختلفة أو المحاضرين الفرديين على المشاركة في المناهج الدراسية القائمة على التسلسل الهرمي العسكري الذي يتعارض مع قيم التعليم العالي"*

 الاتحاد – اصدرت حركة "أكاديميون من أجل المساواة" بيانا حول ما وصفته بـ: التطور الخطير والمنحى العسكري الذي تتخذه جامعة القدس بالنسبة لدخول جنود بلباس عسكري الى الحرم الجامعي. وأكدت مصادر الحركة أن الأمر وصل الى أبعد من ذلك.

وقالت الحركة في بيانها إن الجامعة العبرية فازت بمناقصة لعقد برنامج تدريبي عسكري أكاديمي بعنوان "حبتسلوت" في الحرم الجامعي، وفي البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، وهي على وشك تنفيذه في الأشهر القادمة. تم وصف شروط المناقصة بالتفصيل في وسائل الإعلام وهي تثير قلقًا عميقًا بشأن نقاء واستقلالية الإجراءات الأكاديمية في الجامعة العبرية. إذ يشمل برنامج "حبتسلوت" بناء نوع من الثكنات العسكرية على أرض الجامعة، وسيتم إدارتها كقاعدة عسكرية، وسيعيش الجنود وقادتهم المسلحون هناك، وستكون شروط حراستهم والإشراف عليهم مشابهة لشروط الجيش.

هذه الأمور وفقًا لـ "أكاديميون من أجل المساواة" تؤدي الى مصادرة الحيّز الأكاديمي، أو جزء كبير منه، ونقله الى سيطرة عسكرية، تتعارض مبادئها الهرمية مع مبادئ الحيّز الأكاديمي. على سبيل المثال، سيكون هناك إشراف عسكري لأولئك الذين يدخلون هذه المنطقة لغرض تقديم الخدمات المختلفة. هذا الإشراف يخلق تمييزًا أكاديميًا وفقًا للمطالب العسكرية. وحسب ما لدينا من معلومات سيتمكن الجيش من منع دخول العمال وفقًا لأصلهم العرقي أو وفقًا لمعايير الأمان. عناصر المراقبة والتصوير والتسلح اللازمة لأمن الجيش تشكل مصدر قلق أيضًا فيما يتعلق بخصوصية أولئك الذين يصلون إلى أبواب الحرم الجامعي، إذ ستجمع الجامعة بدورها تفاصيل هذه العناصر أو تسلمها إلى السلطات العسكرية. هذه معايير غير مقبولة في المؤسسات الأكاديمية الحرة، وهي تلقي بظلالها الثقيلة على قدرة الجامعة على الحفاظ على حيّز أكاديمي حر ومفتوح. ليست الجامعة قاعدة عسكرية، أو مدرسة داخلية عسكرية، أو منشأة تدريب عسكري، ومع كل طموح الجامعة لقبول جنود يرتدون الزيّ العسكري، لا يمكن القيام بذلك عن طريق تغيير النظام الداخلي من نظام حر ٍّ إلى  نظام عسكري.
 

نحن نعلم أن عقد هذا البرنامج متعلق بتدخل عسكري واسع في منهاج التعليم، شروط القبول، هوية المحاضرين أو المحاضِرات الذين يقومون بالتدريس في البرنامج، شروط القبول للمساقات والعلاقة بين المحاضر والطالب الجامعي. هذه بالطبع مجالات أكاديمية واضحة يجب الحفاظ على استقلالية الجامعة الكاملة فيها، لكن هذا الاستقلالية لا يتم الحفاظ عليها بموجب شروط البرنامج. بحال فهمنا بشكل صحيح، فإن البرنامج يعطي الأفضلية للجنود الذين يدرسون في إطار هذا البرنامج ويهمش الطلاب "العاديين".

بالإضافة إلى ذلك، تقول الحركة: نحن نعلم أن عقد هذا البرنامج متعلق بتدخل عسكري واسع في منهاج التعليم، شروط القبول، هوية المحاضرين أو المحاضِرات الذين يقومون بالتدريس في البرنامج، شروط القبول للمساقات والعلاقة بين المحاضر والطالب الجامعي. هذه بالطبع مجالات أكاديمية واضحة يجب الحفاظ على استقلالية الجامعة الكاملة فيها، لكن هذا الاستقلالية لا يتم الحفاظ عليها بموجب شروط البرنامج. بحال فهمنا بشكل صحيح، فإن البرنامج يعطي الأفضلية للجنود الذين يدرسون في إطار هذا البرنامج ويهمش الطلاب "العاديين". بالرغم من أن الجامعة ليس فيها برامج مخصصة وميزانيات هدفها تطوير ومساعدة شرائح مجتمعية ضعيفة ومهمشة تاريخياً في حرمها، تقرر أن تمنح أفضلية لبرنامج عسكري "متفوقون" الذي يدفع الشرائح المجتمعية القوية في إسرائيل والآتين الخلفية الاجتماعية - الاقتصادية الأقوى التي تمنحهم إمكانية الوصول المريح للتعليم العالي. هؤلاء الأشخاص الأقوياء هم بالتحديد الذين يحظون بالأولوية في التسجيل لهذه المساقات، في سكن الطلاب والتأثير على منهاج التعليم.

 بالإضافة إلى ذلك، قال البيان، فالخطة تسمح للقادة العسكريين بالتدخل في العلاقات بين المحاضر والطالب، وبشكل غير مباشر، في محتوى التدريس والحرية الأكاديمية للمحاضرين الذين سيُطلب منهم تزويد الجيش ببرامج المناهج الدراسية في الوقت المناسب. كل هذا يشكل انحدارًا خطيرًا من المعايير الأكاديمية الحرة والمستقلة، ويثير سؤالًا حول موقف الجامعة من المساواة تجاه جميع طلابها ومدرسيها، وقدرتها (ورغبتها) في إبعادهم عن كل الإشراف والتدخل العسكري، وفي نهاية المطاف مدى النزاهة الأكاديمية للجامعة كمؤسسة ليس لديها سوى الخوف من الحقيقة فقط.
وقالت الحركة: نحن نتضامن مع شعور القلق الذي يلازم زملاءنا الذين يدرسون في الأقسام التي ستؤوي الجنود حسب البرنامج مما سيؤدي الى تغيير دراماتيكي في شكل التعليم. هذه بيئة دراسية تسمح من ناحية تفكير نقدي وتفكير حر بإجراء دراسة مشتركة للطلاب اليهود والعرب، سواء المواطنين أو غير المواطنين (سكان القدس الشرقية أو الأراضي المحتلة)، إلا أن التوقعات من هذه البيئة الدراسية لا يمكنها ان تنتج في إطار واقع تحت تأثير علاقات القوة العسكرية والتفكير الذي يميز مجموعات مجندة. الجامعة تخاطر بتغيير طبيعة الدراسات في هذه الأقسام وفقدان الفرصة المتاحة للتفكير بشكل نقدي. وقد تعلمنا من زملائنا في جامعة حيفا، أن تنفيذ البرنامج (بشكل محدود أكثر) كان مصحوبًا بانتهاكات خطيرة للظروف الأكاديمية الأساسية. فمجموعات كبيرة من الطلاب العسكريين دفعت الطلاب الآخرين جانباً من ناحية التسجيل في المساقات وخلق شروط غير متساوية للالتحاق. تسبب وجود مجموعة كبيرة ومسيطرة من الجنود في هذه المساقات بتغيير في تجربة التعلم وفقدان إمكانية التعبير الحر والناقد في إطار دراستهم. كانت هناك حالات تواجد قائد البرنامج (برتبة عقيد) في الدروس، وفي الواقع كان يشرف بشكل غير رسمي على المواد التي تمرر فيها. هذه شروط لا تطاق من ناحية الأكاديميات والجامعات في إسرائيل، وخاصة الجامعة العبرية، لفرض هذه الشروط على المحاضرين والطلاب تظهر ضعفًا مصيريًا في المكانة المستقلة للأكاديمية في إسرائيل.

هذا الضعف يعرض الأكاديمية الإسرائيلية بشكل عام، والجامعة العبرية بشكل خاص، لانتقادات دولية قوية بإسم القيم الأكاديمية المقبولة في العالم الديموقراطي. في البلدان الديمقراطية، حتى تلك التي يتم فيها دعم النظام التعليمي بالكامل من قبل الدولة، تتم المحافظة على استقلالية نظام التعليم العالي بشكل صارم. الوضع الذي تحدد فيه الحكومة والجيش طبيعة الدراسات والتدخل في المحتوى وفقًا لمطالبهم وتفضيلاتهم مألوف بالنسبة لنا من الأنظمة المظلمة، تقول الحركة.
لذلك، قالت، ندعو مجلس الشيوخ في الجامعة العبرية إلى معارضة هذه الخطة وأي خطة عسكرية أخرى تصادر المجال الأكاديمي الحر لصالح نظام هرمي عسكري وتهدد المعايير الحيوية للاستقلال الإداري والحرية الأكاديمية الكاملة. ندعو الجامعة العبرية إلى تجنب التمييز بين الطلاب وإنشاء مساقات منفصلة على أساس لا يتلاءم مع المتطلبات الأكاديمية للدراسة. نحن كلنا أمل في أن مجلس الشيوخ لن يوافق على المناهج التي لا تتمتع بحرية أكاديمية كاملة أو التي تعزز عدم المساواة والتمييز بين الطلاب والموظفين، بغض النظر عن الأصل أو الدين أو النظرة السياسية. نحن ندعو الجامعة إلى عدم إجبار برامج التعليم بالأقسام المختلفة أو المحاضرين الفرديين على المشاركة في المناهج الدراسية القائمة على التسلسل الهرمي العسكري الذي يتعارض مع قيم التعليم العالي.
إذا فشل المجتمع الأكاديمي الإسرائيلي في منع وجود هذه الظروف غير الطبيعية سيصبح واقعًا وروتينًا ، وستكون لذلك آثار على نظام التعليم العالي بأكمله. نأمل ألّا يكون الوقت قد فات لتصحيح هذا الأمر، وندعو المجتمع الأكاديمي في إسرائيل إلى معارضة الخطة بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة لها.

 

مظاهرة ضد المخطط في جامعة القدس (تصوير أورن زيف – أكتيفستيلز)
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..