news

أمريكا تقرّ بوجود قوات لها في ليبيا وتجليهم من نواحي طرابلس مع زحف قوات حفتر نحو العاصمة

مع استمرار زحف القوات الليبية المسلحة الموالية لللواء خليفة حفتر، أقرت الولايات المتحدة بوجود قوات لها على الأرض في ليبيا لأول مرة منذ التدخل الأجنبي من قوات الناتو للإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

وأعلنت القيادة الأمريكية العسكرية في أفريقيا ” أفريكوم ” إجلاء مجموعة من القوات الأمريكية الداعمة لها على الأرض مؤقتًا واستجابة للظروف الأمنية والإضطرابات المتزايدة في طرابلس . حيث أقرت في بيان صباح اليوم الأحد بأن مهمتها في ليبيا تشمل الدعم العسكري للبعثات الدبلوماسية وأنشطة مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن الشراكات وتحسين الأمن في جميع أنحاء المنطقة. وأكدت “تظل القيادة الأمريكية الإفريقية ملتزمة بليبيا آمنة ومستقرة ، مما يسهم في الأمن الإقليمي وتقوم بإجراء تخطيط عسكري حكيم مع الاستمرار في تقييم الوضع الأمني بما يشمل إجلاء الأفراد استجابة لتطور الوضع الأمني” .

وكانت قد شوهدت عدة سفن وفرقاطات عسكرية أمريكية تحمل العلم الأمريكي من سواحل العاصمة الليبية طرابلس لإجلاء عدد من قواتها والمواطنين الأمريكيين في منطقة "جنزور" غرب طرابلس.

يذكر أن مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) يقع في قرية “بالم سيتي” السياحية في جنزور غرب طرابلس إضافة إلى عدد من المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية.

وذكر قائد القوات الأمريكية فى إفريقيا توماس والدهاوزر: "إن التطورات الأمنية على الأرض فى ليبيا تزداد تعقيدا ولا يمكن التنبؤ بها". وأضاف "حتى مع إجراءنا لتعديلات على قواتنا، سنواصل فى المحافظة على مرونة دعمنا لاستراتيجية الولايات المتحدة الحالية".

وتعد هذه المرة الأولى التى تعترف فيها قيادة أفريكوم بتواجدها على الأراضى الليبية.

مجموعة الدول السبع تحث حفتر على وقف الزحف نحو طرابلس

وبينما ينظر المجتمع الدولي الى قائد الجيش الوطني الليبي - خليفة حفتر كالرجل القوي في ليبيا، والذي يسيطر على معظم المناطق شرق البلاد، الا أن هذه الدول دعت حفتر لوقف الزحف نحو العاصمة طرابلس.

وكانت قد طالبت ايطاليا من حفتر وقف الزحف نحو طرابلس، بينما قال وزير الخارجية الإيطالي إنزو ميلانيزي أمس السبت إنه يتعين على خليفة حفتر الاستماع إلى تحذيرات المجتمع الدولي ووقف الزحف نحو طرابلس وإلا فإن المجتمع الدولي سيرى ما يمكن عمله.

وقال ميلانيزي للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الدول السبع في غرب فرنسا "أوضحنا موقفنا تماما. نأمل بشدة أن يأخذ هذا في الحسبان وإذا لم يحدث ذلك فسوف نرى ما يمكن عمله".

وبسبب مساعي حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس، أثار تحركه مقالق العديد من الدول الغربية التي تدعم الحكومة في طرابلس والتي تحظى أيضًا بدعم الأمم المتحدة.

وحث وزراء الخارجية في بيان الفصائل الليبية على ضبط النفس، ووضع مصالح الشعب الليبي أولا. كما شدد البيان على ضرورة ألا يستخدم أي فصيل المنشآت النفطية لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس للصحفيين "اتفقنا على ضرورة أن نستخدم كل الإمكانات المتاحة لدينا لممارسة الضغط على المسؤولين في ليبيا خاصة الجنرال حفتر حتى نتفادى أي تصعيد عسكري آخر".

في المقابل أجرى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اتصالا هاتفيا مع خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) وكرر له موقف موسكو الداعم لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس السبت إن حفتر أبلغ بوغدانوف بشأن ما وصفه بجهود لقتال الإرهابيين في ليبيا بما في ذلك قرب العاصمة طرابلس في غرب البلاد.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب