news

أيَسعى نتنياهو لرفع أسهمه الانتخابية على ألسِنة اللـَهَب في القدس؟

فور إكمال تجهيز مبنى باب الرحمة كمسجد مثلما كان عليه الوضع، سارع رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو الى الأمر بإخلاء الموقع وحظر الصلاة فيه.
وكانت الشرطة اعتقلت قادة الوقف واضطرت لإطلاق سراحهم سريعًا، لأن أوامر الإغلاق الإدارية التي صدرت كانت على أساس هش، فالجمعية التي أغلق الاحتلال مبنى باب الرحمة بذريعتها، لم يعد لها وجود.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية لوسائل إعلام عبرية: "ان رئيس الوزراء أمر بتنفيذ أمر المحكمة بدون مساومة. لن تسمح القيادة السياسية بتحويل المكان إلى مسجد. وتم نقل هذا التوجيه إلى الشرطة وإرسال هذه الرسالة إلى السلطات في الميدان وكذلك إلى الأردن. لقد أمر رئيس الوزراء وزير الأمن الداخلي بإخلاء السجاد والمعدات من الموقع ".

ويحذّر مراقبون من أن استخدام نهج البطش في هذه القضية الحساسة بهذا الموقع الحساس، قد تشعل الأوضاع بأسرع مما يمكن تصوّره. ويُخشى من حدوث انخفاض في مستوى المسؤولية مقابل التسارع في اللهاث لمراكمة الشعبية الانتخابية، وقد تقوم الزّمر المتعصبة في اسرائيل بترك اللهيب ينتشر لحسابات انتخابية. والخشية أن يكون نتنياهو أحد هؤلاء!

غير انه حاليًا، نفى مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الأوقاف الإسلامية بالقدس فراس الدبس، ما أشيع حول إغلاق مصلى باب الرحمة، مؤكدًا أن المصلى سيُفتح اليوم كالمعتاد. وقال الدبس إنّ "أوامر نتنياهو لجنوده بإغلاق المصلى كانت من البداية ولا جديد فيها، ولكننا كدائرة اوقاف لا نعترف بالقانون "الإسرائيلي" او المحاكم الاسرائيلية، وما يصدر عن نتنياهو وحكومة الاحتلال يدل على تخبط اسرائيلي داخلي فقط".

وحذّر: "نحن ذاهبون الى مواجهة سياسية كبيرة وقد تكون مواجهة كبيرة على الارض وفي الميدان. إن تدخلت الاردن والدول العربية قد تُحل المشكلة ولكن ان لم يكن هناك تدخل قوي عربي ودولي فإن الوضع ذاهب الى التصعيد".

وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أدانت "تصعيد دولة الاحتلال من اجراءاتها وتدابيرها الاستعمارية التهويدية ضد المسجد الأقصى المبارك وباحاته وأبوابه واقسامه المختلفة، وفي السياق ذاته، مدينة قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي ببنيامين نتانياهو بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة وافراغه من محتوياته، بعد ان تمكنت سواعد المواطنين المقدسيين من فتحه."

واعتبرت الوزارة ان "قرار نتانياهو وسلسلة التدابير القمعية المتواصلة استفزاز وتحد سافر للعالمين العربي والإسلامي ولمشاعر المسلمين، واستخفاف بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة وبالقانون الدولي، وبقرارات القمم العربية والإسلامية المختلفة وبقرارات القمة العربية الأوروبية التي عقدت في شرم الشيخ، كما تعتبرها الوزارة تعميقا ممنهجًا للانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة وتنكرًا فاضحًا لها، خاصة وان جميع تلك القوانين والقرارات والاتفاقيات تطالب إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه".

 

(الصورة: لحظة فتح باب الرحمة قبل أربعة أيام، تصوير-عمار عوض - رويترز)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب