news

اتساع تهريب المخدرات بكميات ضخمة عبر المحيط الهادئ

تشير تقارير دولية إلى أنه في السنوات الأخيرة، تم تطوير مسار جديد للمخدرات، والذي ما يزال مجهولا نسبيا في الوقت الحالي، ولكنه يظهر كواحد من أنجح مراكز التهريب في العالم. فبين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وأستراليا، تم إنشاء ممر، يعمل كقناة لمليارات الدولارات، والكوكايين والميتامفيتامين، وأحيانا بالأطنان، والتي يتم تحميلها على اليخوت الصغيرة التي تبحر عبر الجزر في جنوب المحيط الهادئ.

ويقولل تقرير مجلة الغارديان البريطانية، التي نشرت تقريرا خاصا حول هذه القضية، إنه تبين أن هذه الجزر، التي تُعرف عموما بالوجهات السياحية الهادئة، ليست جيدة لمحطات العبور التي تخدم المهربين جيدا. ففي أستراليا، الوجهة النهائية لهذه اليخوت- الطلب على السلع ينمو، وبالنسبة للمهرّبين فهو طريق مربح للغاية. وتحذر السلطات في الدول الواقعة على مسار التهريب، من أن تلك الجزر الهادئة تتحول ببطء إلى محطات مخدرات ضخمة.

بين بلدان المنشأ وأستراليا هي فيجي وفانواتو وبابوا غينيا الجديدة، وتونغا وكاليدونيا الجديدة، حيث تخدم شواطئها مليارات الدولارات في تخزين المخدرات. يمكن للقرويين أن يرووا مئات الجنيهات من الكوكايين التي يتم غسلها على الشواطئ النائية، والقوارب الشراعية المليئة بالشعاب المرجانية البعيدة، ومخابئ هائلة من العقاقير المكتشفة تحت الماء، على شبكات متصلة بجهاز إرسال GPS.

يستخدم المحيط الهادئ كطريق لتهريب المخدرات منذ عقود. لكن وكالات إنفاذ القانون وخبراء الأمن حذروا من زيادة هائلة في استخدام طريق معين في السنوات الخمس الماضية. يقول أندرياس شيلينهاردت أستاذ القانون الجنائي في جامعة كوينزلاند بأستراليا: "ارسم خطا مباشرا بين بوجوتا وكانبيرا، التي تمر عبر الجزر مباشرة".

لا تعرف السلطات سوى القليل، ومع ذلك فإن الأرقام كبيرة: فمنذ عام 2014 صادرت الشرطة حوالي 7.5 أطنان من الكوكايين في أستراليا على متن اليخوت والسفن الصغيرة الأخرى في المنطقة بأكملها في طريقهم إلى أستراليا.

في غارة على يخت بالقرب من كاليدونيا الجديدة، تم العثور على ما مجموعه 1.464 طن من الكوكايين مخبأة في الهيكل. توقفت سفينة أخرى بالقرب من الساحل الشرقي لأستراليا، وكانت تحمل أكثر من 1.4 طن من الكوكايين على متنها. في كل حالة من هذه الحالات، قدرت القيمة المالية للبضائع بأكثر من 200 مليون دولار. يقول شيلينهاردت: "التصورات أكبر لأن المبلغ المتداول أكبر".

وقد وصل إنتاج الكوكايين إلى ذروته، كما سجلت الشهية للكوكايين في أستراليا ونيوزيلندا مستويات قياسية، مع أعلى معدل لتعاطي المخدرات لكل شخص في العالم. كما أن الأستراليين والنيوزيلنديين على استعداد لدفع ثمن الدواء أكثر من أي مكان آخر- حوالي 230 دولارا لكل غرام، وهو السعر الذي يحفز المهربين على مواصلة الطريق وتعزيزه.

تصل المخدرات إلى أستراليا بطرق مختلفة: سفن الشحن، سفن الرحلات البحرية، وأحيانا عن طريق الجو أيضا.

لكن التدابير الأمنية المشددة على الرحلات الجوية، وتشديد الرقابة على الحدود في المطارات في العديد من بلدان المحيط الهادئ، وحقيقة أن هناك عدد قليل من الرحلات الجوية المباشرة بين أميركا اللاتينية وأستراليا ونيوزيلندا جعلت شحن المخدرات عن طريق البحر وسيلة مربحة وشعبية بشكل متزايد للتجار. يقول تويتا توفو، مدير عمليات المحيطات في أوقيانوسيا: "الشيء المؤسف هو أن منطقة المحيط الهادئ هي محور هذه القضية".

السلطات الامريكيّة تعثر على 17 طن من مخدر الكوكايين المهرّب الاسبوع الماضي - تصوير رويترز
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب