news-details

اعتقال 195  شخصا في احتجاجات البارحة في العاصمة الجزائرية

ملأ عشرات الآلاف من المتظاهرين الشوارع عن آخرها في وسط العاصمة الجزائرية البارحة الجمعة، في تحد لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وفي أكبر احتجاجات تشهدها العاصمة منذ 28 عاما.

وبرغم أن الاحتجاجات كانت سلمية في أغلبها، إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي، وفي عدة مناطق أخرى.

وقال التلفزيون الجزائري إن قوات الأمن اعتقلت 195 شخصا خلال الاحتجاجات اليوم الجمعة، وأرجع الاعتقالات إلى أعمال منها النهب. وأضاف التلفزيون أن 112 شرطيا أصيبوا. وقالت قناة النهار التلفزيونية إن مجهولين اقتحموا مدرسة ابتدائية والمتحف الوطني القريب ونهبوا بعض القطع الأثرية وأضرموا النار في أجزاء من المبنى.

وانتشرت قوات الأمن بأعداد متزايدة في الأيام القليلة الماضية لكن الجيش لا يزال في ثكناته حتى الآن.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن مجلة الجيش قالت إن الجيش والشعب "ينتميان إلى وطن واحد لا بديل عنه". ولم تتطرق إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة لكن رئيس أركان الجيش قال إن الجيش لن يتسامح مع أي تهديد لاستقرار البلاد.

وفي تغير آخر، ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن المحتجين يطالبون "بتغيير النظام". كانت الوكالة قد ذكرت في تغطية سابقة أن الاحتجاجات تطالب بالتغيير السياسي. وتجاهلت الخدمة الإخبارية للوكالة الأيام الأولى من الاحتجاجات تماما.

ويطالب الجزائريون بتنحي بوتفليقة إذ ضاقوا ذرعا بهيمنة قدامى المحاربين الذين خاضوا حرب الاستقلال عن فرنسا بين عامي 1954 و1962 لكن على الرغم من اعتلال صحته فإنه قدم أوراق ترشحه. وينظم الجزائريون احتجاجات منذ 22 فبراير شباط.

ولا يوجد تقدير رسمي لعدد المتظاهرين. لكن صحيفة الوطن الجزائرية قدرت عددهم بأكثر من مليون متظاهر في العاصمة.

وبحلول المساء عاد معظم المحتجين إلى ديارهم تاركين خلفهم الشبان الذين اشتبكوا مع رجال الشرطة أثناء محاولتهم الاقتراب من القصر الرئاسي.

وقالت قناة الشروق التلفزيونية الخاصة اليوم الجمعة إن عدة نواب من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر استقالوا من عضوية الحزب للانضمام إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل.

وأوقفت السلطات الجزائرية خدمات القطارات والمترو في العاصمة اليوم الجمعة دون تبرير قبل احتشاد الجزائريين مجددا في العاصمة ومدن عدة لمطالبة بوتفليقة بالتنحي.

ويعالج بوتفليقة بمستشفى في جنيف ونادرا ما ظهر في أي مناسبة علنية منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 لكنه قال يوم الخميس إن الاضطرابات قد تزعزع استقرار البلاد.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..