news

الأونروا: الجهود الرامية إلى نزع شرعية لاجئي فلسطين خاطئة ومضللة

تجتمع اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في الأردن منذ الأمس –الاثنين-  لمناقشة الدعم المقدم للوكالة. ومع اقتراب مؤتمر التعهدات من أجل الأونروا، أكد بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا،  على دعوته العاجلة لكافة الشركاء لتقديم نفس المستوى من الدعم الذي قدموه للوكالة في عام 2018.

وأكد المفّوض العام ان الدعم التي تلقته الوكالة في العام الماضي هو من الأهم طيلة سنوات وأضاف: "لم يكن دعم المستضيفين والمانحين بأكثر أهمية مما كان عليه في عام 2018 عندما واجهت الوكالة أكبر أزمة تمويلية ومؤسسية لها في تاريخها"، وأضاف: "اثنتين وأربعين دولة ومؤسسة مختلفة – من كافة أرجاء العالم – قامت بزيادة تبرعاتها للأونروا في العام الماضي، الأمر الذي مكن الأونروا من تجاوز عجز غير مسبوق بمبلغ 446 مليون دولار. ونحن بحاجة لأن تقدم تلك الدول والمؤسسات للأونروا نفس الدعم هذا العام".

كرينبول : الطعن في تعريفات اللاجئين خاطئة ومضللة بنفس القدر

وتطرق المفوّض مجددا الى الحملة المتعمدة من التشويه والتي تفيد أن لاجئي فلسطين يمثلون حالة فريدة نوعا ما يتم فيها تسجيل أطفال وأحفاد اللاجئين الأصليين من قبل الأونروا، خلافا – كما يقال – للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. حيث يتم اتهامهم بالعمل على "تضخيم" عدد اللاجئين. وأكد انها "واحدة من أعظم التحريفات التي واجهتها خلال السنوات الثماني والعشرين من عملي في المجال الإنساني. وللأسف فلا يوجد هنالك أي شيء فريد في وضع لاجئي فلسطين، وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد الأجيال المتعاقبة التي لا تزال مشردة."

"إن الجهود الرامية إلى نزع شرعية لاجئي فلسطين خاطئة ومضللة. ومحاولات الطعن في تعريفات اللاجئين أو فكرة المنحدرين من أصلابهم لا تخدم سوى المزيد من الاستقطاب. إنها خاطئة ومضللة بنفس القدر."

وأضاف المفوّض :"الحقيقة هي، طبقا لمبدأ وحدة العائلة، أن الأطفال الذين يولدون للاجئين، ومن ينحدرون من صلبهم، يتم الاعتراف بهم كلاجئين من قبل الأونروا ومفوضية شؤون اللاجئين بموجب ولاية كل منهما. إن اللاجئين من أماكن مثل أفغانستان والصومال والكونغو والسودان وغيرها قد نزحوا لعقود وتم اعتبار المنحدرين من أصلابهم على أنهم لاجئين من قبل مفوضية شؤون اللاجئين وتمت مساعدتهم بناء على ذلك، إلى أن تم التوصل إلى حل دائم لهم."

وتابع : "وكما ذكرت سابقا، فإن الفشل في حل النزاع هو الذي يعمل على إدامة أوضاع اللاجئين، وليس الأفعال التي تقوم بها وكالات المعونة. إن الاقتراح بأن الأونروا مسؤولة على نحو ما طيلة سبعة عقود عن حالة لاجئي فلسطين يمثل محاولة واضحة لتشتيت الانتباه عن أين تقع المسؤولية الحقيقية. إن لاجئي فلسطين بحاجة إلى، ويستحقون، حلا سياسيا عادلا ودائما. وإلى أن يتم ذلك، فإننا عاقدون العزم على الارتقاء لمهام الولاية التي منحتنا إياها الجمعية العامة للأمم المتحدة."

وتطرّق المفوّض الى قمع الاحتلال لمسيرات العودة وفك الحصار وأكد " تعرض آلاف من اليافعين للإصابة بجراح وقتل المئات منذ آذار 2018، بمن في ذلك 14 صبيا وفتاة تتراوح أعمارهم بين 11 إلى 16 سنة كانوا طلبة يدرسون في مدارس الأونروا."

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

المفوّض العام كرينبول خلال زيارته لغزّة نهاية الشهر الماضي -تصوير رويترز
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب