news

الاتحاد الأوروبي يسعى لحل أزمة أموال الضرائب الفلسطينية

قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد يسعى الى إيجاد صيغة، تهدف إلى وقف عملية سلب أموال الضرائب الفلسطينية، التي شرعت بها حكومة الاحتلال منذ مطلع العام الجاري، بموجب قانون الاحتلال، الذي يقضي بخصم أموال من الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل عند المعابر الدولية، بذات القيمة التي تدفعها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير للأسرى في السجون والمحررين وعائلاتهم، ولعائلات الشهداء.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية هذا الأسبوع وللشهر الثالث على التوالي، تلقي أموال الضرائب منقوصة، ما يؤجج الأزمة المالية المتراكمة في السلطة الفلسطينية، التي اضطرت في الشهرين الماضيين الى دفع ما بين 40% وحتى 60% من رواتب السلطة. في الوقت الذي تستمر فيه دفع مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن مؤتمر الدول المانحة، الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحث الأزمة المالية المتفاقمة في السلطة الفلسطينية. وأن أطرافا أوروبية، عرضت فكرة أن تكون المخصصات الفلسطينية مبنية على أساس الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية لعائلات الأسرى والشهداء، وليس كما هو قائمة اليوم، بمعنى أنها قائمة على أساس عدد السنوات التي أمضاها الأسير في سجون الاحتلال.

وتدعي حكومة الاحتلال أنها قلقة من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في السلطة الفلسطينية، التي هي والإدارة الأميركية المسبب الأساس للأزمة القائمة، حاليا.

موغيريني: تنفيذ الاتفاقيات

وقد دعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فريدريكا موغيريني، في الاجتماع، إسرائيل إلى تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية والمالية الموقعة مع الفلسطينيين، بشكل كامل، ومن ضمنها بروتكول باريس.

وقالت موغيريني في مؤتمر صحفي، عقدته على هامش مؤتمر الدول المانحة، إنه يجب حل الازمة المالية الحالية، التي يتعرض لها الفلسطينيون، لمنع انهيار مالي يمكن أن تكون له ابعاد خطيرة على الأمن في المنطقة برمتها. وأضافت، ان الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى موارد لينمو، والاتحاد الاوروبي على استعداد لمساعدة جميع الاطراف للعودة إلى الحوار المبني على الاتفاقيات الموقعة بينهم.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي مستمر بدعم الفلسطينيين، لأن لهم الحق في العيش بكرامة، مشيرة إلى ان الاتحاد أعلن اليوم عن مساعدات اضافية لدعم الحالات الاكثر فقرا في قطاع غزة والضفة الغربية، بقيمة 22 مليون يورو.

وشددت موغيريني على أن اجتماع اليوم جاء لدعم هدف سياسي وهو حل الدولتين، الذي يتفق عليه المجتمع الدولي، وأن مساعدتنا للفلسطينيين لا يمكن فصلها عن الهدف السياسي، وأن المساعدات ليست بديلا عن الحل السياسي.

دعم دولي واضح

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن الإجماع الدولي تركز على استمرار الدعم لفلسطين والإدانة الواضحة للقرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة الفلسطينية، وأن الهدف السياسي للمجتمع الدولي والمانحين هو حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف اشتية، في تصريحات إعلامية، أن جميع الذين تحدثوا في مؤتمر الدول المانحة ركزوا على قضيتين رئيسيتين، الأولى أن الدول المانحة في فلسطين جاءت لتساعد في بناء المؤسسات الفلسطينية من جهة، وبناء دولة فلسطين من جهة أخرى، وبالتالي تم التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية الهدف الذي يريده المجتمع الدولي في إطار حل الدولتين.

وتابع أن القضية الثانية كانت أن جميع المتحدثين أشاروا إلى القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة الفلسطينية، وكان هناك في البيان الختامي الذي صدر عن رئاسة الجلسة التي ترأستها وزيرة خارجية النرويج إشارة واضحة إلى أن ذلك يعتبر خرقا لاتفاقية باريس، وبالتالي المجتمع الدولي يريد من إسرائيل إعادة الأموال التي خصمتها فيما يتعلق بالأسرى والشهداء.

وأشار اشتية إلى التزام المانحين باستمرار دعم الشعب الفلسطيني، مبينا أن من بين المتحدثين عرب ومن الاتحاد الأوروبي ومختلف دول العالم، وأن اللافت هو أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد الذي لم يتحدث في المؤتمر.

وأوضح رئيس الوزراء أن "هذا الاجتماع لم يكن للتبرعات، وهو ضمن الاجتماعات الدورية ويعقد مرتين كل عام، والمهم فيه تأكيد المانحين استمرارهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والبرامج"، مشيرا إلى أن معظم المانحين تحدثوا عن استمرارهم في دعم البعد الإنساني في قطاع غزة.

وقال اشتية، "بالمجمل نحن راضون عن الاجتماع، ولم يكن هناك تبرعات جديدة، وقال المانحون إن أموالهم لا يمكن أن تكون بديلا عن أموال المقاصة، وطالبوا إسرائيل بأن تتوقف عن الخصومات وإعادتها للسلطة الوطنية".

وأضاف اشتية "للأسف الشديد لا يوجد تزاوج بين البيان السياسي والأفعال في معظم الأوقات، وبعض الدول تنفذ التزاماتها وبعضها لا تنفذ التزاماتها، وقمنا بحثّ المانحين على التعامل مع الموضوع كأمر طارئ وأن يوفروا لنا مخارج للأزمة المالية.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب