الأخبار


بمشاركة نحو مائة رفيق ورفيقة من رفاقها اختتمت الشبيبة الشيوعية أيامها الدراسية الأولى لهذا العام والتي أمتدت على مدار يومي الجمعة والسبت الأخيرين في منتجع نس عميم شمالي البلاد. 

الأيام الدراسية التي نظمتها اللجنة المركزية على شرف مائة عام على تأسيس الحركة الشيوعية في البلاد، تمحورت حول أربعة مواضيع مركزية لتثقيف الرفاق ولبناء سلسة من البرامج وهي: 

مائة عام على الحركة الشيوعية في البلاد والتحديات القادمة في مسيرة حزبنا، حل الكنيست الأخيرة التي شهدت إقراراً غير مسبوق للقوانين العنصرية ودور الشبيبة الشيوعية في المرحلة القادمة التي تسبق الانتخابات البرلمانية الوشيكة، التربية والتعليم ومناهضة ظاهرة العنف المستشري في مجتمعنا، الضربات الإقتصادية وغلاء الأسعار ودور الشباب في مواجهة هذه الظاهرة التي تساهم في إغناء أصحاب رأس المال وزيادة الفقراء فقراً. 

إفتتح الأيام الدراسية الرفيق عرفات بدارنة السكرتير العام للشبيبة الشيوعية الذي رحب بالمشاركين وقدم بيانا تنظيميا موسعا تطرق فيه الى نشاطات الشبيبة الشيوعية في السنة الأخيرة ودور الشبيبة البارز في انتخابات السلطات المحلية الأخيرة مؤكداً على أهمية مضاعفة النشاطات وتقوية الفروع القائمة وبناء فروع جديدة في الأماكن التي لا توجد فيها فروع، كما تطرق بدارنة في بيانه الى التحديات القادمة التي تنتظر الشبيبة الشيوعية في هذا العام لا سيما انتخابات الكنيست القادمة ومؤتمرات مناطق الشبيبة المختلفة إضافة الى الموضوع المركزي في هذا العام وهو الاحتفال بمائة عام على تأسيس الحركة الشيوعية في البلاد وخمسة وتسعين عاما على تأسيس الشبيبة الشيوعية في البلاد موجهاً الفروع لإقامة برامج تثقيفية وفنية واجتماعية على شرف هاتين المناسبتين ودراسة تاريخ الحركة الشيوعية الممتد على مدار قرن من الزمن. 

المحاضرة الأولى في الأيام الدراسية كانت للرفيق عادل عامر الأمين العام لحزبنا الشيوعي الذي قدم في بدايتها بياناً سياسياً مستفيضاً تطرق فيه الى القضايا السياسية المحلية والاقليمية والعالمية، وواصل حديثه عن مرور قرن على تأسيس الحركة الشيوعية في البلاد، متطرقاً الى أهم المحطات المركزية في تاريخ حزبنا الشيوعي والتحديات التي واجهته منذ التأسيس لغاية اليوم. واكد عامر في حديثه على دور الشبيبة الشيوعية الهام في مسيرة حزبنا وأهمية مواصلة هذا الدور من أجل مواصلة طريق الحزب وتقويته. 

بعد المحاضرة التي قدمها الأمين العام لحزبنا أقيمت ورشتا عمل للرفاق المشاركين الأولى قادها الرفيق تومر طوليدانو وهدفت الى اكساب الرفاق اليات لبناء المجموعة وتقوية العمل المنظم، فيما كانت الورشة الثانية التي وجهها الرفاق ساعر يهلوم، عروة سيف، شادي نصار، مراد جرجورة وكارلو رشرش قد تمحورت حول مصطلحات هامة واقتباسات لقيادات شيوعية. 

وكانت المحاضرة الثانية للرفيق دوف حنين عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الذي أعلن قبل أيام معدودة عن انهاء مسيرته البرلمانية وعدم ترشحه من جديد في الانتخابات القادمة مفسحاً المجال امام رفاق آخرين ليمثلوا الجبهة في هذه الساحة الهامة. 

وتطرق الرفيق حنين في محاضرته الى القوانين العنصرية التي أقرت في الكنيست السابقة ودور نواب القائمة المشتركة في منع اقرار قوانين عنصرية اضافية، واقتراح العشرات من القوانين التي تخدم كل مواطني البلاد. ثم تطرق حنين في حديثه الى الضربات الاقتصادية الجديدة وعدم اكتراث حكومة اليمين للطبقات المسحوقة خدمة لأصحاب رأس المال، كما وتطرق حنين الى التحقيقات المستمرة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المتهم بالفساد. 

وبعد انهاء محاضرته قدم رفاق الشبيبة الشيوعية الى الرفيق حنين هدية رمزية تكريمية وتمثلت بشعار الشبيبة الشيوعية والذي قام برسمها الرفيق تومر طوليدانو. 

وفي الأمسية الختامية لليوم الأول أقيمت ورشة اجتماعية بين الرفاق تخللت الالعاب الاجتماعية والغناء الوطني الملتزم اضافة الى تناقل الخبرات بين الرفاق من فروع الشبيبة الشيوعية المختلفة. 

في صبيحة اليوم الثاني أقيمت المحاضرة الثالثة التي قدمها الرفيق شرف حسان عضو المكتب السياسي لحزبنا الشيوعي وكانت حول جهاز التربية والتعليم ومحاولة تأثير الطلاب على سير الحياة التعليمية من خلال نقل مدارسنا الى مكان يمكن التأثير من خلاله ومحاولة التغيير من خلاله. 

وقد فسح الرفيق حسان المجال أمام جميع الرفاق لطرح آرائهم وافكارهم حول نهج مدارسهم من خلال العمل ضمن طاولات حوار مصغرة ومن ثم تبادل الآراء والتجارب مما ساهم في إيصال مضمون المحاضرة بالطريقة المناسبة والملائمة للأجيال المختلفة المشاركة في الأيام الدراسية.

وبعد المحاضرة الثالثة والأخيرة انطلقت الأيام الدراسية للورشة التنظيمية التي قدمها الرفاق سوار معبوك وشادي نصار، وقد تقسمت الورشة لقسمين أساسيين هما محاضرة قصيرة جدا في موضوع العمل الجماعي وتبعها ورشة جماعية تقسم فيها المشاركين الى أربع مجموعات أساسية حملت كل منها موضوعا أساسيا من المواضيع المحورية في الأيام الدراسية وهي مئة سنة على الحزب، العنف، الطلاب والمدارس وفي النهاية موضوع الغلاء وقد تركزت المجموعات في طرح المشاكل الأساسية ضمن عنوان المجموعة ومن ثم البحث في الحلول العصرية والممكنة وبحث دور الشبيبة الشيوعية من هذه الحلول .

في نهاية الأيام الدراسية قام المشاركون بتلخيص الأيام ضمن حلقة واسعة تقدم فيها الرفاق بموقفهم ورأيهم من مضمون برنامج الأيام الدراسية وكيفية تطويره في المستقبل، كما وقام السكرتير العام للشبيبة الرفيق عرفات بدارنة بتقديم التلخيص الرسمي للأيام الدراسية معلنا عن الانطلاق نحو سلسلة من الأيام الدراسية الأخرى خلال السنة إضافة الى انشاء لجان عمل قطرية تهتم بتلخيصات ورشات العمل من الأيام الدراسية والانطلاق فيها نحو تطوير برامج مختصة في العناوين التي تم طرحها ومن أهمها احياء الذكرى المئوية للحزب الشيوعي في البلاد هذه السنة، إضافة الى شحذ الهمم ودعم عمل الفروع كافة من خلال تطوير فعالية خلاياها وتوطيد التواصل ما بين الفروع المختلفة مما يساهم في ضخ الحماس للفروع الضعيفة خصوصا والانطلاق نحو بناء فروع جديدة في الاماكن المختلفة.

يذكر أن الشبيبة الشيوعية أقامت في الأيام الدراسية معرضاً لرسومات الرفيق تومر طوليدانو دعماً لابداعه. 

;