الأخبار


* لجنة العمال داخل شركتي الاتصالات توجهت لموظفين وطلبت منهم الانتساب لحزب الليكود "لزيادة قوة وتأثير الشركة" * موظف عربي: هنالك عدد من الموظفين العرب انتسبوا "مخاجلة" * أبو يونس يحذر من التوقيع على الانتساب لحزب معادٍ للمستضعفين والموظفين وداعم لسياسات الإفقار والتجويع

تقرير: محمد خطيب

قلق عميق يدفع حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو للاستعانة بلجان العمل داخل الشركات من أجل ضم منتسبين جدد لصفوفه؟ هذا ما أكده موظفون توجهوا للـ"الاتحاد" يعملون في شركتي اتصالات مختلفتين.

وفي التفاصيل، فإن مندوبون عن لجنة العمال توجهوا للموظفين في أحد فروع الشركة في حيفا، وطلبوا منهم تعبئة نموذج انتساب لحزب الليكود لمرة واحدة وذلك عشية الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ويقول أحد الموظفين العرب للـ"الاتحاد" الذي فضّل عدم ذكر اسمه لعدم ملاحقته، إن "مندوبي لجنة العمال قاموا بتوزيع طلب انتساب لحزب الليكود، وأبلغونا أن هذا الحزب هو الأقوى وسيعود للسلطة من جديد، وبالتالي يمكننا الحصول على الدعم مقابل طلب الانتساب هذا".

وأشار الى أن من طلب منه تعبئة استمارة الانتساب، أكد له أن تعبئة الاستمارة لحزب الليكود ليس أمرا إلزاميا، لكنّه أصرّ على تعداد "مزايا الانتساب" في المستقبل. وأضاف الموظف للـ"الاتحاد" أنه توجه لمديرة الفرع للاستفسار عن هذه الخطوات، فأكدت له أنها لا تتدخل بمثل هذه القضايا وأن الأمر يعود في النهاية للموظف نفسه.

وأكد الموظف للصحيفة أن "عددا من الموظفين قاموا بتعبئة النموذج خجلا من ضغط ممثلي لجنة العمال وقاموا بدفع مبلغ 60 شيكلا للانتساب الواحد، او 90 شيكلا للزوج".

وقال الموظف للاتحاد "قناعاتي بأن حزب الليكود اليميني الي يصنفنا كعرب في هذه البلاد على أننا طابور خامس يمنعني من القيام بمثل هذه الخطوة رغم ممارسة الضغوطات، وهذه القناعات يتشارك فيها معظم الموظفين العرب في هذه الشركة لكنّ بعضهم قام بتعبئة النموذج بسبب الإلحاح من قبل ممثلي لجنة العمال".

من جهة أخرى، أكدت موظفة تعمل في شركة اتصالات أخرى هذه التفاصيل، وأن لجنة العمال توجهت إليها من أجل تعبئة نموذج الانتساب لحزب الليكود ورفضت ذلك، محذرة من أن العديد من الموظفين قد يقوموا على ملء استمارات لا تعبّر عن رغباتهم بسبب مكان عملهم وضغط لجان العمل عليهم.

ويوم أمس، ذكر تقرير لصحيفة "ذي ماركر" العبرية، أن لجنة الموظفين التابعة لشركة الطيران الاسرائيلية "إل عال" بعثت برسالة لكافة العاملين وعددهم أكثر من 4000 عامل وعاملة، طلبوا منهم الانتساب لحزب الليكود "من أجل أن يكونوا أصحاب تأثير ونفوذ أكبر داخل الحزب".

ووفق ما أوردت الصحيفة، فإن لجنة العمال في الشركة أبلغت الموظفين أنه "وبغض النظر عن انتمائكم الحزبي، فإننا ندعوكم للانتساب لحزب الليكود من أجل زيادة قوتنا ونفوذنا".

أبو يونس: الليكود حزب معادٍ للموظفين والمستضعفين

وفي تعقيب للنقابي الجبهوي ماجد أبو يونس، قال للاتحاد إن حزب الليكود يسخّر بعض لجان العمال في عدد من شركات الاتصال الخليوي، للتأثير على العمال للانضمام لصفوفه، بادعاء أن هذه الخطوة تزيد من قوة وتأثير العمال في مكان العمل، خاصة وأنهم سيكونون أعضاء في الحزب الأكبر والأقوى، كونه يترأس الحكومة الحالية، وهو المرشح للعودة لسدة الحكم وتشكيل الحكومة القادمة وفق ما يدّعي الحزب.

وأضاف أن الغريب في الأمر أن أعضاء الليكود ممن يقومون بهذا الدور، ينسون او يتناسون أن حزبهم وحكومتهم هم أكثر القوى المعادية للطبقة العاملة وحقوقها، كونهم يعملون بكل ما أوتوا من قوة من أجل حماية مصالح اصحاب الشركات والاحتكارات الرأسمالية، على حساب الطبقة العاملة والفئات المستضعفة، هذه السياسة التي تؤدي الى ارتفاع عدد الفقراء وتدني مستوى دخلهم ومعيشتهم، وبصورة خاصة من ابناء المجتمع العربي والمتدينين والاثيوبيين من المجتمع اليهودي.

وتابع "توجه حزب الليكود للعمال للانضمام لصفوفه وخاصة للعمال العرب هي خطوة قمة في الوقاحة، لأن الليكود حزب يميني متطرف اقتصادياً وسياسياً، وهو المسؤول عن تدهور الاوضاع الاجتماعية السياسية، نتيجة لسياسته المعادية للسلام الفلسطيني الاسرائيلي في المنطقة، ويوظف مئات المليارات لترسيخ سياسة الحرب والاحتلال من خلال بناء المستوطنات والصرف على التسلح، لذلك ادعو العمال بصورة عامة والعمال العرب تحديداً عدم التجاوب مع هذه الدعوة، لأننا نرى بالليكود حزباً معادياً لكل المستضعفين ولا يمكن المراهنة عليه في يوماً من الأيام أن يغير من سياسته المغرقة بالرجعية، فحكومته هي التي تحاول بكل الطرق إلغاء حق العمال بإعلان الاضراب، وتشجع سياسة الخصخصة في العديد من المجالات مثل الخدمات الصحية الاجتماعية والتعليمية ، لذلك واجبنا محاربة هذا الحزب في كل المنابر ، والعمل على اضعافه في كل المواقع، وإسقاط حكومته حكومة الكوارث الاجتماعية والاقتصادية بأسرع وقت ممكن.

;