news

السودان: مقتل ضابط و3 ثوار اثر محاولات الجيش فض الاعتصام بالعاصمة

قال التلفزيون السوداني إن ضابطا وثلاثة متظاهرين ثوار على الأقل قتلوا وأصيب عدد كبير من المحتجين في العاصمة الخرطوم مساء يوم الاثنين خلال محاولات قوات الجيش السوداني فض اعتصامات الثوار.

ودوى صوت إطلاق نار كثيف في ساعة متأخرة من مساء الاثنين وقال المجلس العسكري الانتقالي إن ضابطا بالشرطة العسكرية قتل، بينما قتل 3 ثوار على الأقل، وأصيب عشرة آخرين، حسبما أفاد أطباء، أكدوا أن حالة بعضهم خطيرة.

وكان قد حذر الحزب الشيوعي السوداني يوم أمس من محاولات فض الاعتصام في أعقاب ادعاء المجلس العسكري التوصل لاتفاق على هيكل السلطة للفترة الانتقالية في البلاد، الأمر الذي نفاه تجمع المهنيين السودانيين، والحزب الشيوعي السوداني، داعين لاستمرار الاعتصام لحين تحقيق مكاسب الثورة وسلطة مدنية انتقالية.

ووجه تجمع المهنيين السودانيين نداء عاجل بقوله "الشعب الأبي ؛ يزداد اليوم واجبنا الأخلاقي تجاه استكمال ثورتنا وحمايتها لاسيما مع ازدياد عدد شهداء مجزرة الأمس وبلوغهم حتى اللحظة ستة من خيرة أبناء الشعب السوداني.  ندعوكم لمواصلة الاحتشاد، والتوجه فوراً في هذا الصباح نحو ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة حراسةً لمكتسباتنا وانتصاراتنا ودماء شهدائنا الغالية. ستتواصل المحاولات لهزيمة واختطاف الثورة السودانية ولن يثنيها عن ذلك شيء سوى تماسكنا والتحامنا الجماهيري والتزامنا الكامل بالسلمية والوحدة".

 

 

واعتبر في بيان أن "الشهداء الذين ارتقوا هم شموس ساطعة تكشف عورات الجبناء الذين يتخفون وراء السلاح الجبان الغادر. ما لانت لنا قناة ولا انكسرت لنا عزيمة، فالثائرات والثوار فرسان دافعوا عن الثورة".

 

واتهم المجلس مجموعات مسلحة غير سعيدة بالتقدم صوب التوصل إلى اتفاق سياسي، بفتح النار في مواقع الاحتجاجات. وقال الثوار إن أشخاصا مناهضين للثورة وعلى صلة بالنظام السابق يحرضون على العنف.

ومنذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل الماضي بعد أكثر من 30 عامًا في السلطة، يحاول المجلس العسكري أن يعلن نفسه مديرًا لشؤون البلاد لفترة انتقالية حددها من 4 أعوام، في حين رفض الثوار هذا الأمر وواصلوا الاعتصام قبالة مقر القيادة العامة في الخرطوم، مطالبين بسلطة انتقالية مدنية لا دخل للجيش بها.

وفي شمال الخرطوم أزالت الشرطة وقوات الدعم السريع شبه العسكرية حواجز وفرقت نحو 100 متظاهر كانوا قد أغلقوا طريقا يؤدي إلى جسر الملك نمر ووسط العاصمة.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين "ما حدث في التفاوض اليوم من تقدُّمٍ سدَّد ضربةً موجعةً لبقايا النظام الساقط لا محالة، فدفعها للخروج من أوكارها في محاولة بائسة أخيرة لجر الثوار للعنف وفض الاعتصام بالقوة".  ودعا الشرفاء من الضباط وضباط الصف والجنود الى التصدي للعابثين بمكتسبات الثورة وحماية الثوار، وحمِّل "المجلس العسكري المسؤولية في حفظ الأمن وحماية المواطنين ولجم بقايا النظام الساقط وجهاز أمنه ومليشياته وكتائب ظله. رغم عظم الفقد وألمه سنواصل سلميتنا، ونخطو بخطى واثقة نحو هدفنا الذي نصبو إليه جميعاً".

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب