news-details

الشيوعي اللبناني: لتصعيد المواجهة انتصارًا للانتفاضة وإدانة للتدخلات الخارجية 

 

مضى شهر بكامله والشعب اللبناني ينتفض في الشوارع والساحات ليل نهار على امتداد مساحة الوطن، والسلطة السياسية لم تستجب لمطالب الانتفاضة الشعبية، فعمدت الى المماطلة والتسويف، وما زاد الطين بلّة هو موقف رئيس الجمهورية الذي لم يقدّم جديدا في مقابلته التلفزيونية، التي لم تقم وزنا للشعب اللبناني المنتفض وكان ينتظر منه قرارًا وإجراءات عملية تلبي مطالبه، وهو ما يفسح المجال واسعا امام الضغوط والتدخلات الخارجية عشية مجيء الموفد الفرنسي الى بيروت وطلبه اللقاء مع ممثلي الأحزاب الحاكمة ومع ناشطين من الانتفاضة (عبر السفارة الفرنسية) تحت عنوان استطلاع الوضع القائم، وسط رفض واسع من قبل الهيئات والشخصيات التي تمّ الاتصال بها. هذا ما جاء في بيان للحزب الشيوعي اللبناني أصدره أمس الثلاثاء.
وهو ما يستدعي من جانبنا اعلان الإدانة الكاملة لهذه السلطة السياسية، وادانة تلبية أي ناشط او هيئة في الانتفاضة لهكذا دعوات، مجددا موقفه الثابت بأن اللبنانيين قادرون على معالجة مشاكلهم الداخلية فيما بينهم وبعيدا عن التدخلات الخارجية التي تتزايد هذه الأيام بالتزامن مع تكرار التصريحات المدانة لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو والسفير السابق في لبنان جيفري فلتمان حول الوضع في بلدنا.
وأضاف البيان: إن الحزب الشيوعي اللبناني يؤكد لمن يدّعي الحرص على مستقبل الشعب اللبناني، من دول وهيئات وصناديق دولية، بأنّ الأزمة الاقتصادية الراهنة التي نعاني منها في لبنان هي في الأساس نتاج لتفاقم أزمة النظام السياسي الطائفي وممارساته الزبائنية وسياساته الاقتصادية النيوليبرالية.
ان انتفاضة شعبنا بقدر ما هي ضد السلطة السياسية ومن اجل التغيير الديمقراطي، هي في الوقت عينه، انتفاضة ضد التدخلات الخارجية بالذات.
فإلى تصعيد المواجهة انتصارًا للانتفاضة وادانة للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية ومن أجل تشكيل حكومة انتقالية وطنية ذات صلاحيات استثنائية ولمدة محددة من خارج المنظومة السياسية الحاكمة، على أن تعمل بشفافية كاملة تحت رقابة الانتفاضة والشعب اللبناني عمومًا. وتتركّز مهمّات هذه الحكومة بشكل أساسي على: اجراء انتخابات نيابية مبكرة خارج القيد الطائفي استنادًا إلى الدستور اللبناني (المادة 22)، واتخاذ كل الإجراءات المطلوبة لاستعادة المال والأملاك العامة المنهوبة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..