news

القدس.. احتلال بدعم واشنطن وصمت العرب! 

هناك هجمة تصعيدية للاحتلال على القدس تجري الآن. على هذه المدينة التي تحتل اسرائيل عاصمة فلسطين فيها، وتصادر حقوق أهلها، وتنهب ممتلكاتهم، كأصغر وغدٍ حرامي، وكأكبر مستعمر معًا، لتجمع طرفي الحقارة بيديها معًا. بعد أن كانت قد أعلنت ما تسميه ضمّها وما يُسمى وفقا للقانون الدولي احتلالها - وهذا ليس موقفا بل حقيقة سياسية وقانونية ثابتة - تواصل الآن محاولة نهبها بالكامل.

في غضون أسبوع واحد فقط جرى ما يلي: إخطارات بإخلاء وهدم 30 منزلا فلسطينيا في عدة أحياء. تهديد بتشريد قرابة 200 فرد من 22 عائلة في العراء دون مأوى. قرارات بهدم 4 منازل في صور باهر. قرار بإخلاء بناية مكونة من 3 طوابق تؤوي 16 فردا في بلدة سلوان "جمعية استيطانية". محاولات واضحة لإخراج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) من المدينة. الشرطة الإسرائيلية واصلت اقتحام المسجد الأقصى وباحاته والاعتداء بوحشية على المصلين أثناء أداء صلاة فجر الجمعة. الاحتلال أصدر أمرا بإبعاد خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن المسجد . وهذه قائمة جزئية فقط.

الآن يجب التساؤل، أين مواقف - ولا نقول حتى أين أفعال ولا أين أوزان وضغوط وتحركات - الملوك والأمراء والرؤساء العرب  وأتباعهم وحاشياتهم، الذين يتغنون ويغتَنون من منافقة القدس وزعم التزامهم بهويتها العربية أو بأهميتها الدينية؟ كل يوم ينهش الاحتلال قطعة من كبد المدينة وقلبها. لا تفيد أحدًا أصوات نقيق الضفادع المنفوخة الغائصة في وحل الولاء لراعية احتلال القدس. إنها لن تنفع الناس، ناس القدس وأهلهم القريبين والبعيدين، بمثقال ذرة ولن تسعفهم بمقدار نقطة قطران. أصلا صمت هؤلاء وأذعنوا في الأمس القريب حين قدّم البغيض ترامب اعترافا ضمنيا باحتلال المدينة حين نقل السفارة اليها. القدس تحتلها اسرائيل بدعم امريكا وصمت أنظمة العرب والمسلمين. حين يُكسر الصمت وتتهدد مصالح امريكا فتكف عن انحيازها للاحتلال، سينتهي أسرع مما يتصوّر أحد! وواجب كسر الصمت على عاتق وضمير الشعوب العربية، لتهزّ زعاماتها فإما أن تشمخ أو أن تسقط!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب