الأخبار


نقلت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، عن مصادر في أجهزة المخابرات الإسرائيلية، توقع الأجهزة بأن يتراجع التنسيق الأمني مع الأجهزة الفلسطينية في الأشهر الثلاثة المقبلة، على ضوء تعمق الأزمة الاقتصادية، التي استفحلت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية تلقى عائدات الضرائب التي تجبيها السلطات الإسرائيلية في المعابر الدولية، بعد أن نهبت منها عشرات ملايين الدولارات، بموازاة المخصصات الشهداء التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلاتهم وعائلات الشهداء.

وقالت الصحيفة، إن أجهزة المخابرات حذرت حكومتها مؤخرا من تصعيد في الضفة الغربية ومن تضعضع مكانة السلطة بسبب الازمة الاقتصادية التي تمر بها، وخطة "صفقة القرن" الأميركية. وحسب تقديرات المخابرات الإسرائيلية، فإن السلطة ستجد صعوبة في مواصلة الحكم في المناطق التي تقع تحت مسؤوليتها، وبسبب ذلك يتوقع أن تندلع مواجهات بين فلسطينيي الضفة وجيش الاحتلال بقوة غير معروفة.

واضافت المصادر للصحيفة ذاتها، "أن إسرائيل ودول اخرى يجب عليها أن تقوم بنشاطات تمنع الانهيار الاقتصادي. في الاسبوع الماضي اعلنت قطر أنها ستحول 480 مليون دولار للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن حسب اقوال هذه المصادر الحديث يدور عن حل مؤقت وهناك حاجة الى مبادرة أوسع"، حسب ما ورد في الصحيفة.

وبتقديرات المخابرات الإسرائيلية، "أن انهيار السلطة وعدم دفع الرواتب من شأنه أن يؤدي بعناصر اجهزة الامن الفلسطينية الى البحث عن مصدر رزق بطرق اخرى تمس بإسرائيل وبالسلطة، مثل الاتجار بالوسائل القتالية والمعلومات، وايضا العمل في اعمال اخرى على حساب عملهم الأمني" حسب تعبير الصحيفة.

وكان البنك الدولي قد نشر في الشهر الماضي تقرير تناول الاقتصاد الفلسطيني، وبحسبه فان نسبة البطالة في الضفة ارتفعت الى 31 في المئة، والخلاف حول أموال الضرائب يمكنه أن يزيد ديون السلطة من 400 مليون دولار الى مليار دولار. اضافة الى ذلك، فإن حوالي نصف المحلات التجارية في الضفة تحدثت عن انخفاض في المبيعات قبل شهر رمضان الجاري. وعدة شركات رائدة في الضفة فقدت حوالي 80 في المئة من قيمتها في البورصة في نابلس. ايضا وقف المساعدة في السنة الماضية للمنظمات الأميركية مثل الـ USAID يضر بوضع الفلسطينيين وبشكل خاص في شهر رمضان.

في الصورة: جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية (رويترز)

 

;