news-details

الكهانية مترسخة في الحكم الإسرائيلي

أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء الأحد، شطب ترشيح اثنين من قائمة "عوتسما يهوديت"، المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية المحظورة صوريا. إلا أنها أبقت على مرشح ثالث والقائمة برمتها. وهذا القرار المنقوص، يحاول تجميل وجه المحكمة العليا القبيح. فعقلية مئير كهانا، مؤسس حركة "كاخ"، تتغلغل في أروقة الحكم، وفي عقلية بنيامين نتنياهو، وأيضا لدى منافسيه في "كحول لافان"، لأن الاقصاء السياسي، هو التورية لعقلية الاقتلاع، ولا يمكن الفصل بينهما.

وهذا ثالث قرار تتخذه المحكمة العليا في تاريخها، كان الأول، حينما حظرت في العام 1984 ترشيح العنصري الإرهابي البائد مئير كهانا، زعيم حركة "كاخ"؛ الحركة التي بعد حظرها صوريا بقرار حكومي، في أعقاب مجزرة الخليل، ظهرت بعدة تسميات أخرى، مع ذات الأسماء القيادية، دون أن تحظر الحكومات تلك الحركات.

وقبيل انتخابات نيسان الماضي، شطبت المحكمة العليا ترشيح ميخائيل بن آري، الذي كان سابقا عضو كنيست، ولكنها أبقت على ترشيح العنصري المتطرف ايتمار بن غفير، كما فعلت الآن، إذ أن المحكمة أبقت عليه وشطبت ترشيح باروخ مارزل، والعنصري غوبشتاين. لكن المحكمة تمسكت بالقشور، بمعنى الحكم على التصريحات الصادرة عن الأشخاص، وليس على طابع الحركة، فأقرت استمرار ترشحها بمن بقي فيها من مرشحين.

تمهيدا لانتخابات نيسان الماضي، سعى بنيامين نتنياهو، لتمثيل هذه الأسماء وهذه الحركة ضمن تحالف أحزاب المستوطنين، وكادت أن تتمثل في الكنيست، لولا شطب بن آري. وكرر نتنياهو المحاولة تمهيدا للانتخابات المقبلة، إلا أنه فشل في توحيد هذه الحركة مع التحالف الاستيطاني، ولذا تخوض "عوتسما يهوديت" الانتخابات بقائمة مستقلة، وتشير الاستطلاعات إلى أنها لن تعبر نسبة الحسم.

لقد قامت حركة "كاخ" بزعامة كهانا، على أساس الدعوة لطرد الشعب الفلسطيني من وطنه التاريخي، وعلى دعوات عنصرية إرهابية. ولكن حظر هذه الحركة لم يلغ هذه العقلية الآخذة بالانتشار وبالتوسع. فالحركات العنصرية الإرهابية، تموّه دعوات الترانسفير بصياغات للالتفاف على القانون الصوري، الذي يحظر الدعوة للطرد الجماعي. ومثل هذه الدعوات قائمة حاليا في حزب "هئيحود هليئومي، الذي يتزعمه وزير المواصلات العنصري المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

إن الاقتلاع من الوطن يرتكز على مزاعم عدم شرعية وجودنا في وطننا، وهو ذات المرتكز لدعوات الاقصاء السياسي للعرب، ومحاربة تمثيلهم البرلماني ومشاركتهم السياسية، كما نسمع هذا في صفوف الليكود وزعيمه، وتحالف أحزاب المستوطنين، وأيضا في تحالف "كحول لافان"، وهذا يبرز في تصريحات عديدة، ليائير لبيد وموشيه يعلون وبيني غانتس.

إننا لا نستمد شرعية وجودنا من قرارات الحركة الصهيونية العنصرية الاقتلاعية، لأننا أصحاب الوطن. ونحن نخوض الانتخابات البرلمانية، لأنها حلبة نضال، ومواجهة مباشرة مع الحركة الصهيونية بكل ما تمثله، إلى جانب حلبة النضال الأساسية: الميدان.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..