news-details

النائب كسيف: الإعلان عن المشتركة بات وشيكًا

أكد النائب عن الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة الرفيق  د. عوفر كسيف أن المفاوضات الجارية لأجل تشكيل القائمة المشتركة من جديد جارية على قدم وساق، وتتقدم بشكل متسارع وحتى أنه يحدوه الأمل بأن تنضج ثمار القائمة المشتركة قبل نهاية الأسبوع.

وعبّر كسيف عن رضاه من التقدم في المفاوضات، مشيرًا الى نوايا ايجابية من قبل كافة الجهات، "الكل يفهم أننا في مرحلة مفصليّة تتطلب منا التواصل مع كل القوى الفلسطينية في اسرائيل والقوى الديمقراطية اليهودية وكل من يعارض الفاشية والعنصرية". واعتبر أننا بلغنا نقطة خطرة في ظل تعاظم قوة اليمين العنصري والتحريض المتزايد منه ضد المواطنين العرب.

ولفت النائب كسيف الى أكبر العنصريين في حكومة تصريف الأعمال الاسرائيلية، وهو بتسلئيل سموطريتش، الذي "يحمل آراء رجعية متديّنة متطرفة مدمغة بقومجية من أسوأ الأنواع... هذا الشخص أصبح وزيرًا ورئيس قائمته بيرتس أصبح وزير التعليم"، ولمواجهة هذا الخطر ، والخطر الأكبر نتنياهو، الذي يحرض ضد الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد والفلسطينيين بالعموم، وبالطبع لم يسلم معسكر اليسار ولا الصحافة والاعلام من شره، يرى كسيف أنه لا بد من تشكيل القائمة المشتركة!

ويتابع "ربط أوصال المشتركة بات مطلبًا حيويًا سياسيًا. فالمصلحة الأساسية هي حماية الأقلية القومية الفلسطينية والحيز الديمقراطي عمومًا، ومحاولة جذب المزيد من القوى اليهودية الديمقراطية الى صفنا"، معبرًا عن أمله ان يرى نائبين عن القوى اليهودية الديمقراطية في القائمة المشتركة بالانتخابات المقبلة. ولتحقيق هذا الهدف يرى كسيف لزامًا رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي الفلسطيني لأكثر من 70%. ليس هذا وحسب، فقد أشار كسيف الى أنه يشهد حراكًا متزايدًا في صفوف القوى اليهودية الديمقراطية المعارضة للاحتلال، في ظل الفترة القصيرة المتبقية قبل الانتخابات المقبلة. ويرى الرفيق عوفر أن مكانهم في صفوف الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "فنحن البديل الأوضح الذي يقدم البديل الأكثر ضرورية وحيوية وشراكة عربية يهودية عميقة وحقيقية. هذا هو الدرب الصحيح لمحاربة العنصرية والفاشية والتصدي لبقية المخاطر".

*هل سنشهد مسرحية جديدة من قبل اليمين الفاشي بمحاولته شطب ترشيحك للكنيست؟

- "لا أعرف. منطقيًا لا يتوجب أن يحاولوا من جديد، فلا داعي لذلك. أوضحت لهم المحكمة في المرة السابقة موقفها، ووجهتهم الى الباب. ولكنهم ليسوا عقلانيين ولا يتعاملون بالمنطق. فمن غير المستبعد أن يحاولوا شطب ترشيحي من جديد، لكن هذا لا يقلقني. ما يقلقني بحق هو ملاحقة القوى الديمقراطية والأقلية العربية الفلسطيني. مستقبلي السياسي الشخصي غير مهم، الموقف السياسي هو المحوريّ هنا".

ويرى اليمين الفاشي أن الرفيق عوفر كسيف يهدد الخطاب المهيمن على المجتمع الاسرائيلي، كونه معاديًا للصهيونية. ولذلك يسعى اليمين الفاشي لشطب ترشيحه. لكن كسيف واثق في صدق الدرب الذي يسير به، وأن "دربنا الجبهة والحزب الشيوعي ستنتصر في نهاية المطاف... ولكن السؤال هو أي ثمن سيدفعه المجتمع حتى ننتصر. وكلي أمل أن يكون أصغر ثمن ممكن".

مشروع قانون لمحاربة ظاهرة حوادث العمل

خلال الفترة القصيرة التي قضاها في أروقة الكنيست (أقل من شهر) نجح كسيف وطاقمه البرلماني بإعداد وتقديم  مشروع قانون يهدف لمحاربة ظاهرة ضحايا حوادث العمل الآخذة بالتزايد. ويؤكد كسيف "انا فخور بمشاريع القوانين التي قدمتها، وآمل أن نتمكن من مواصلة العمل عليها بعد الانتخابات ودفعها في الكنيست القائمة. أهمها بالطبع مشروع قانون يهدف الى تخفيض عدد حوادث العمل بالأساس في قطاع الاعمار والبناء. باشرنا بالعمل بشكل منهجي، ولكن لمزيد الأسف تم تعليق هذا العمل بسبب الانتخابات".

يصف كسيف حوادث العمل في قطاع البناء بانها "ارهاب رأسمالي". ويضيف "لا أعذار. بالطبع أن الحكومة لا تكترث بمصير العمال، كل ما يهم حكومة اليمين الاستيطانية هو أباطرة رأس المال فقط وليس العمال ولا الشعب. يا للخزي والعار".

سألته حول رد فعله في حال تقدم منه الفاشي سموطريتش وطرح عليه دعم مشروع القانون لمحاربة ضحايا حوادث العمل؟ فكان رده حازمًا "لن اتعاون مع سموطريتش وأشباهه"!

كلمة أخيرة: فرصة تاريخية لتحقيق نصر هائل!

 يرى النائب عوفر كسيف أن هناك فرصة تاريخية أمام المجتمع العربي الفلسطيني، "فهذه هي المرة الثانية بالتاريخ والأولى كانت قبل شهرين التي يحدد فيها المجتمع العربي شكل الخارطة السياسية. فهو بات يملك القوة اليوم. ولكن هذا منوّط بأنماط التصويت، فإذا صوّت بشكل صحيح، وبنسب مرتفعة للقائمة المشتركة، فهذا يغيّر كل موازين القوى السياسية".

وتابع "الحسم بين يدي المجتمع العربي الفلسطيني، ولذلك من المهم أن يصوّت الناخبون العرب بشكل صحيح". بخصوص النسب يقول كسيف أنه في حال زادت نسبة التصويت عن 70% في صفوف المجتمع العربي، فهناك احتمال أن يتم الاطاحة بأحزاب "اليمين الجديد" برئاسة بينيت، و "زهوت" برئاسة فيجلين، و "اتحاد أحزاب اليمين" برئاسة بيرتس، وحتى "يسرائيل بيتينو" برئاسة ليبرمان، خصوصًا أن هذه الأحزاب تتأرجح عند نسبة الحسم.

وخلص الى القول "امام الجماهير العربية فرصة لتحقيق نصر تاريخي ذي تداعيات عملاقة للسنوات المقبلة".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..