news

انخفاض قيمة الدولار أمام الشيكل لا تؤثر على الأسعار

*المستهلكون لا يشعرون بأي تراجع في الأسعار *المصدّرون يطالبون البنك المركزي بالتدخل لرفع قيمة الدولار*

هبط سعر صرف الدولار أمام الشيكل، منذ مطلع العام الجاري بنسبة 7%، ليرسو مساء أمس الثلاثاء عند 3,5 شيكل للدولار. وقد تعززت قيمة الشيكل أمام باقي عملات الدول الكبرى، وخاصة اليورو، الذي هبط الى مستوى 3,9 شيكل للدولار. ولكن كل هذا التراجع الحاصل لا ينعكس على الأسعار، خاصة البضائع المستوردة، أو تلك التي موادها الخام مستوردة. وفي حين أن المصدّرين بدأوا يصرخون، فإن بنك إسرائيل المركزي يرفض حتى الآن التدخل.

وحسب التحليلات الاقتصادية، فإن من أسباب انخفاض قيمة الدولار، هو كثرة الحديث عن احتمال رفع الفائدة البنكية الإسرائيلية، في حين أن الأحاديث في أوروبا وأميركا عن خفضها هناك. كذلك فإن ما يساهم في هذا، هو ارتفاع حجم الاستهلاك الفردي، على ضوء انخفاض البطالة في إسرائيل، وزيادة حجم الرواتب العام.

وقد درج بنك إسرائيل المركزي في السنوات الـ 11 الماضية على التدخل في سعر صرف العملات، كي يحافظ على استقرار ما في سوق العملات. واشترى البنك من السوق عشرات المليارات من الدولارات، وارتفع احتياطي بنك إسرائيل المركزي من 28 مليار دولار في شهر آذار 2008، الى 120 مليار دولار في هذه المرحلة.

إلا أنه مع دخول محافظ بنك إسرائيل أمير يارون الى منصبه في نهايات العام الماضي، أعلن عن تغيير في سياسة البنك، والتوقف عن التدخل في سعر الدولار. إلا أن المحللين والخبراء يقولون الآن، إن يارون قد لا يصمد الى هذا الحد بقراره، خاصة وأن المصدّرين بدأوا في إطلاق صرخات إغاثة، بزعم أن المردود المالي لبضائعهم بالشيكل، قد انخفض بشكل كبير، ما سيلزمهم لاحقا، في حال استمر تراجع قيمة الدولار واليورو، باغلاق خطوط انتاج، بسبب ضعف الجدوى المالية. وهذه من الذرائع التي دفعت النبك المركزي مرارا للدخل في سوق العملات.

ورغم هذا التراجع، إلا أن المستهلكين في البلاد لا يشعرون بانخفاض الأسعار، التي هي في ارتفاع مستمر، أو على الأكثر في حالة استقرار، وهي حالة معروفة أيضا في كل السنوات الماضية، فالمستوردين، وشبكات التسويق الكبرى، تبقي الأرباح الناجمة عن تراجع أسعار العملات في جيوبها، وأحيانا تنثر بعض حملات تخفيض الأسعار للتشجيع على الشراء.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب