news

برنامجٌ استراتيجي وليس انتخابيًا!

يعجّ خطاب بنيامين نتنياهو، زعيم اليمين الفاشي الاسرائيلي، بما من شأنه شحن الغرائز القومجية ليخدم بالتالي غاياته الانتخابية. ومن الواضح والمتوقّع أن جميع خطواته الراهنة تأتي لخدمة هدف بقائه في الحكم. ولكن من الخطأ الفادح عدم التوقف عند تصريحاته التي يعلن فيها مواقف ايديولوجية عنيفة، ويتمسك بها سواء كنا غداة انتخابات أم لا.

فهو يعلن في إحدى المستوطنات هذا الأسبوع: "تذكروا وأنتم في هذا المكان، أن هذه أرض إسرائيل، أرضنا لن نقتلع من هنا أي أحد. سنفرض السيادة الاسرائيلية على كافة المستوطنات كجزء من دولة إسرائيل". ليس هذا كلاما تقتصر حدوده على حملة الليكود الانتخابية، بل هذا هو طرحه العميق والمنهجي والثابت. إنه لا يغازل المستوطنين كمن يختلف عنهم، بل يمضي في مقدمتهم على درب غلاة الصهيونية التنقيحية التاريخيين. ولطالما ردّد هذا بتعصّب جليّ، دون علاقة لأية انتخابات.

وعلى العكس تماما، إن ما يجب النظر اليه كمقولات لا تعكس ما يؤمن به نتنياهو، هي تلك التي يردد فيها ترّهات "توقه للسلام" أو "أمله في العودة للتفاوض" وسائر هذه الديباجات الدبلوماسية التي تأتي كقسم أساسي في تكتيك هدر الوقت وحرقه، ومنع أية عودة محتملة الى مسارات التفاوض السياسي. أما حين يعلن تمسكه بكل "أرض إسرائيل" وجميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 – فيجب تصديقه 100%!

حين يصرّح: "لن أقسم القدس ولن اقتلع أي مستوطنة، وسأهتم بأن نسيطر على منطقة غربي نهر الأردن.. سوف أفرض السيادة –ولا أميز بين الكتل الاستيطانية للنقاط الاستيطانية المعزولة. كل نقطة استيطانية كهذه هي إسرائيلية وهي من مسؤوليتنا كحكومة إسرائيلية"، فإنه يصارح بما يتمسك به ويخطط له.. وهو بهذا لا يبقي كثيرا من الخيارات لمواجهته، وأوّلها ضرورة العمل السياسي الحازم لإسقاطه وإسقاط سياساته.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب