news

تحليل إخباري: رئاسة شاكيد لقائمة المستوطنين تُبقي خلافات حول تركيبتها

"أحد الأسئلة المركزية التي عليها أن تحل خلال يومين: انضمام عناصر حركة "كاخ" الإرهابية" وحركة المتطرف موشيه فيغلين*
*هذا التحالف قد يهدد تمدد الليكود في مستوطنات الضفة على وجه الخصوص

 

لأول مرّة سترأس امرأة، وتوصف بأنها "علمانية"، قائمة انتخابية تلتقي فيها كل أحزاب التيار الديني الصهيوني المسيطر على الأجواء السياسية في المستوطنات، وعلى اليمين الاستيطاني ككل.

فقبول رئيس حزب "البيت اليهودي" (المفدال سابقا) وزير التعليم رافي بيرتس، بالتنحي عن رئاسة القائمة، لصالح شكيد، التي نجحت في اقناع زميلها نفتالي بينيت بالتنحي عن رئاسة قائمة "اليمين الجديد"، هو مؤشر بالغ الأهمية، بشأن ما يجري في التيار الديني الصهيوني، خاصة وأن حاخامات المستوطنين المتطرفين، كانوا قد أصدروا ورقة موقف، يرفضون فيها أن تتولى امرأة، حتى ولو متدينة، رئاسة قائمة للتيار الديني الصهيوني، فكيف حالهم اليوم، حينما يجري الحديث عن أييليت شكيد، "العلمانية".

ومن الواضح أن خلف هذا المشهد تمثل نسبة الحسم 3,25%، التي تم رفعها لضرب التمثيل العربي في الكنيست، فباتت ضربة مرتدة على كل الأحزاب الصهيونية الصغيرة، التي أيدت رفع نسبة الحسم، وحتى أنها رفضت مبادرة بنيامين نتنياهو في الولاية البرلمانية قبل السابقة لخفضها. وأكثر من هذا، فإن أفيغدور ليبرمان، الضاغط على مدى سنين لرفع نسبة الحسم، بات قريبا عليها في انتخابات نيسان الماضي، إلا أن استطلاعات الرأي تزيد له في الانتخابات المقبلة، بفعل موقفه الداعم لقانون يفرض الخدمة العسكرية على شبان "الحريديم".

ولكن الاتفاق الذي تم التوصل له الليلة الماضية، حول رئاسة القائمة، لا ينهي سلسلة من الخلافات بين الأحزاب الاستيطانية المتحالفة؛ وأبرزها، من سينضم للتحالف أيضا، عدا قائمة "اليمين الجديد" و"البيت اليهودي" و"هئيحود هليئومي".

وتتجه الأنظار الى حركة "عوتسما يهوديت" المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية، وخاضت الانتخابات السابقة ضمن تحالف "اتحاد أحزاب اليمين" ولكن مندوبها لم يتمثل في الكنيست، وتطالب الآن بأحد المقاعد المتقدمة المضمونة.

كذلك يجري الحديث عن قائمة "زهوت"، برئاسة العنصري المتطرف موشيه فيغلين، الذي حصل على 128 ألف صوت في انتخابات نيسان، ولم يعبر نسبة الحسم، إلا أن قسطا كبيرا من هذه الأصوات حصل عليها من أنصار تشريع استخدام القنب.

والقضية الأخرى التي ستكون ماثلة في المفاوضات المكثفة الجارية اليوم، ولربما تمتد أيضا إلى الغد، هي توزيع الحقائب الكبرى، في حال انضمت القائمة لحكومة بنيامين نتنياهو. فهناك اتفاق على أن القائمة التحالفية لن تنضم لحكومة بنيامين نتنياهو في حال كانت موسعة، وضمت قوائم من خارج معسكر اليمين الاستيطاني. ولكن توزيع الحقائب سيكون عقبة جدية، ففي قائمة كهذه، وفي حال حصلت على 10 مقاعد، على سبيل المثال، سيكون لها 3 وزراء، بينما الشخصيات البارزة هم أربعة، شكيد وبينيت ورافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش.

وبالامكان القول، إن هذا التحالف من شأنه أن يقلق حزب "الليكود" وزعيمه بنيامين نتنياهو، على الرغم من أن هذا التحالف سيضمن عدم حرق ما لا يقل عن 260 ألف صوت في اليمين الاستيطاني كما حصل في انتخابات نيسان. ولكن من جهة أخرى، من شأن تحالف كهذا، أن يحاصر تمدد حزب "الليكود" في المستوطنات واليمين الاستيطاني، وحتى داخل التيار الديني الصهيوني. فمن أصل 35 نائبا لليكود حاليا، يوجد 7 نواب من التيار الديني الصهيوني.

ويشار إلى أن تقديم القوائم الانتخابية سيكون على مدى يومي الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب