news

تصاعد الحرب التجارية الأميركية الصينية وترامب يهدد فرنسا

*الحرب التجارية أدت الى تباطؤ في حركة الأسواق العالمية، وبالتالي تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي*

 

تصاعدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في نهاية الأسبوع، وهي الحرب الاقتصادية التي شنها ترامب منذ الأسابيع الأولى لدخوله الى البيت الأبيض في مطلع العام 2016، إلا أن الحرب التي شنها على الصين هي الأكبر، فيما الأخيرة لم تقف مكتوفة الأيدي، فقد فرضت، هذا الأسبوع، جمارك جديدة، على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار. وجديد ترامب أنه فتح جبهة حرب اقتصادية على فرنسا مهددا بفرض ضرائب علة نبيذها.

فقد زادت بكين الرسوم على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار ردا على زيادة الولايات المتحدة الرسوم على بضائعها في الأول من آب. وما كان من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الا ان رد بالإعلان عن زيادة جديدة في الرسوم على سلع صينية بقيمة اجمالية تبلغ 550 مليار دولار.

وأثار إعلان ترامب عن زيادة الرسوم الشكوك في فرص التوصل إلى تسوية سريعة في الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين، والتي ستشمل بحلول نهاية العام جميع الواردات والصادرات المتبادلة بين البلدين تقريبا.

واتهم ترامب زاعما أن الصين "تستغل الولايات المتحدة في مجال التجارة وسرقة الملكية الفكرية وأمور أخرى كثيرة". وقال "يجب علينا تحقيق التوازن في هذه العلاقة التجارية غير المتكافئة".

وأعلن ترامب قراراته عبر سلسلة تغريدات كشفت عن زيادة الرسوم من 25% الى 30%، على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار بدءا من الأول من تشرين الأول.

كما زاد رسوما على بضائع بقيمة 300 مليون دولار كانت محددة بـ 10% ومقررا أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من ايلول، لتصبح 15%. وقال ترامب "ما كان يجب على الصين أن تفرض رسوما جديدة على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار (لدوافع سياسية!)".

وبينما عملت بكين لمدة ثلاثة أسابيع على الاعداد لردها برفع الرسوم، احتاج ترامب إلى أقل من عشر ساعات ليرد باجراءات انتقامية. وتثير هذه التبدلات السريعة قلق الشركات الأميركية التي يعتمد الكثير منها على الصين للتصنيع او للحصول على بضائع جاهزة.

وقال ديفيد فرانش من الاتحاد الوطني لتجار البيع بالتجزئة "من المستحيل على الشركات أن تخطط للمستقبل في مثل هذه البيئة". وأضاف "من الواضح أن مقاربة الإدارة لا تؤتي ثمارها، والرد ليس في فرض المزيد من الضرائب على الشركات والمستهلكين الأميركيين. الى اين سيؤدي بنا هذا؟".

وأدت هذه المواجهات التجارية الى تباطؤ النمو الأميركي وأوهنت الاقتصاد العالمي. كما ان التهديد الماثل بحصول تدهور خطير تسبب بتراجع البورصات بشكل حاد.

فقد تراجع مؤشر داو أكثر من 600 نقطة، أي 2,4%، فيما خسر مؤشر داكس الألماني أكثر من 1%.

وحرّض ترامب الشركات الأميركية عبر تويتر قائلا "نأمر شركاتنا الأميركية العظيمة أن تبدأ على الفور في البحث عن بديل للصين، بما في ذلك إحضار شركاتها إلى الوطن لصنع منتجاتها في الولايات المتحدة". وتابع "لسنا بحاجة إلى الصين، وبصراحة، سنكون في وضع أفضل من دونها". ولم يكن واضحا على أي صلاحيات يعتمد ترامب في طلبه ذلك من الشركات الخاصة.

وحضت غرفة التجارة الأميركية الطرفين على العودة الى طاولة المفاوضات لايجاد مخرج. وقال مايرون بريليانت رئيس الشؤون الخارجية في الغرفة "نشاطر الرئيس شهوره بالاحباط لكننا نعتقد ان الحوار المستمر والبنّاء هو الطريق الصحيح للمضي قدما".

 

الاجراءات الصينية

ستشمل الرسوم العقابية الصينية نحو خمسة آلاف سلعة أميركية، وهي موقتة لتتزامن مع الرسوم الأميركية الجديدة التي من المقرر أن تبدأ على دفعتين في الأول من ايلول و15 كانون الأول، وفق مكتب الرسوم في مجلس الدولة الصيني.

وأعلنت بكين ايضا انها ستعيد فرض رسوم بقيمة 25% على السيارات الأميركية و5% على قطع السيارات ايضا اعتبارا من 15 كانون الأول. وكانت الصين قد ألغت هذه الرسوم مطلع العام الجاري كبادرة حسن نية خلال المفاوضات التجارية.

وقالت وزارة التجارة الصينية ان زيادة 10% ستطال منتجات الكركند وأرجل الدجاج المثلجة وزبدة الفستق و914 سلعة اخرى بدءا من الأول من أيلول.

أما فول الصويا والنفط الخام وسلع متعلقة بالطاقة فستطالها زيادة 5%، فيما ستكون الزيادة على عصير المانغو الأميركي والحافلات الكهربائية والمنتجات الكيماوية 10% في منتصف كانون الأول. وستفرض على الطائرات الصغيرة والمضخات اليدوية ستفرض عليها رسوم بنسبة 5%.

وحذر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول في خطاب ألقاه الجمعة من أن التوترات التجارية تؤدي إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي، وليس لدى البنك المركزي "كتاب قواعد" للتعامل مع التداعيات.

وأكد ان الاحتياطي الفدرالي سيتخذ الخطوات الملائمة لضمان استمرار توسع الاقتصاد الأميركي. لكنّه حذّر من أنه ليس لديه "كتيب إرشادات" للتعامل مع الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين التي تفاقمت بعيد تصريحاته.

 

ترامب يهدد النبيذ الفرنسي

وهدد الرئيس دونالد ترامب مجددا الليلة الماضية بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات النبيذ الفرنسي ردا على فرض رسوم فرنسية على المجموعات الأميركية العملاقة في قطاع التكنولوجيا.

وبعيد هذه التصريحات غادر ترامب البيت الأبيض إلى مدينة بياريتس الفرنسية لحضور قمة مجموعة السبع.

وقال ترامب إنه يتوقع مناقشات "مثمرة جدا" في باريتس، لكنه لوح بفرض رسوم جمركية على النبيذ الفرنسي. لكنه أضاف "لآ يعجبني ما فعلته فرنسا". وقال "لا أريد أن تفرض فرنسا رسوما على شركاتنا. إنه أمر جائر جدا. إذا فعلوا ذلك فسنفرض رسوما على نبيذهم.. رسوم لم يروا مثلها من قبل".

وشدد ترامب في الوقت نفسه على أن "علاقته جيدة جدا" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويشارك في قمة مجموعة السبع قادة المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليابان.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب