news-details

تقرير إسرائيلي: داعش ينشط في شمال سيناء رغم تراجعه

قال تقرير عسكري جديد، إن تنظيم داعش الإرهابي ما زال ينشط في شمال صحراء سيناء، وبالذات بين العريش وحدود قطاع غزة، رغم أن نشاطه تراجع في تلك المنطقة بفعل الضربات التي تلقاها في السنوات الأخيرة. وحسب التقرير، فإنه في أعقاب الضربات القاصمة التي تلقاها داعش في سورية والعراق، فإن قسما من عناصره انتقلوا الى سيناء.

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، إن الجيش المصري، الذي تكبد في السنوات الأخيرة خسائر فادحة، وجه ضربات جدية لتنظيم داعش، وقال، إنه حسب تقارير في وسائل الاعلام العربية والامريكية فإن اسرائيل تساعد منذ سنوات مصر في الهجمات الجوية، بالاساس بواسطة الطائرات بدون طيار، ضد اهداف داعش. وفي كانون الثاني الماضي، في مقابلة مع التلفزيون الامريكي "سي.بي.اس" أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن التعاون مع اسرائيل وطيد بشكل خاص.

وفي صيف 2018 اعلنت السلطات المصرية عن عملية واسعة النطاق ضد مقاتلي داعش، ويبدو أنها حققت نجاحا نسبيا. مئات من مقاتلي التنظيم قتلوا في العملية. وبعد العملية المصرية نقل داعش معظم مقاتليه الى مناطق أبعد عن الحدود مع اسرائيل، بهدف المكوث لفترة اطول في المنطقة والتملص من الهجمات المصرية. عدد من المقاتلين يختبئون في خيام في الصحراء، وآخرون يجدون ملجأ لهم في الاحياء في البلدات البدوية.

وحسب تقرير هارئيل، فإنه رغم ذلك، ولاية سيناء تواصل العمل، ومعظم العمليات التي نفذتها حدثت في المثلث بين مدينة رفح ومدينة العريش والشيخ زويد في شمال سيناء، وعلى الاغلب كانت موجهة ضد قواعد الجيش المصري والشرطة المصرية. التنظيم يواصل الحفاظ على حجم نشاط عال نسبيا. وحسب اقوال مصادر استخبارية غربية، فان ولاية سيناء تظهر مستوى تكيف مرتفع مع الوضع الجديد الذي نشأ وتحافظ على فعالية عملياتية من النشاطات.

ويقول التقرير، إن مصر تضع حماية مشددة على مواقع السياحة على شواطئ البحر الاحمر، في محاولة لمنع حدوث عمليات هناك وتمكين استمرار زيادة عدد السياح. في السنة الماضية اقامت مصر سور اسمنتي يذكر بمشهده بالجدران التي اقامتها اسرائيل على جزء من حدودها، في محاولة للدفاع عن مدينة شرم الشيخ من العمليات.

وحسب احصائيات التقرير الإسرائيلي، فإنه  منذ مطلع العام، تم تنفيذ 282 هجوما لداعش في سيناء وسجل فيها 269 قتيلا، معظمهم من عناصر قوات الامن المصرية. وفي العام 2018 سجل 333 هجوما و377 قتيلا. في العام 2017، سنة الذروة لنشاطات داعش، سجل 603 هجمات و742 قتيلا (نحو 41% منهم في الهجوم على المسجد في تشرين الثاني).

ويقول التقرير، إن ولاية سيناء تواصل بشكل دائم نشر الافلام عن هجماتها، في اليوتيوب ومواقع اخرى للانترنت. من الصور يظهر أن مقاتلي التنظيم يعملون حسب نظرية قتال مرتبة وجهاز قيادة وسيطرة منظمة، وهم يستخدمون وسائل قتالية متقدمة نسبيا والسيارات المفخخة وانتحاريين وصواريخ مضادة للطائرات من نوع ستريلا.

 ويبدو أن التنظيم يواصل اعطاء اهمية كبيرة لنشر نشاطاته، بهدف ضمان متجندين لصفوفه ولردع السكان في سيناء وعناصر قوات الامن المصرية. هجمات كثيرة يرافقها توثيق بالفيديو، وعلى الاغلب بواسطة كاميرات موجودة على الخوذ التي يرتديها المقاتلون.

ويشدد التقرير على أنه في السنتين الاخيرتين امتنعت ولاية سيناء عن تنفيذ هجمات في اسرائيل. الحادثة الاخيرة حدثت في تشرين الاول 2017 عندما تم اطلاق القذائف من سيناء نحو اسرائيل. مع ذلك، في جهاز الامن قلقون من محاولات محتملة لتنفيذ عمليات استعراضية على الحدود مع مصر – مهاجمة موقع للجيش الاسرائيل واختطاف جنود أو الدمج بين الاثنين. اضافة الى ذلك، ربما أن تعاظم تيار السياح الاسرائيليين المتدفق نحو سيناء سيؤدي الى محاولات لضرب مواقع سياحية على طول شواطئ البحر الاحمر.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..