news

توما-سليمان لـ"الاتحاد": نريد إسقاط نتنياهو ولكن ليس بثمن "تتويج" شبيه ‏به!‏

*وتقول: رغم أنه لم يقف على شرفة، قام نتنياهو بنفس التحريض الدموي أيام رابين*نحن نحمل نتنياهو المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء أو خطر يتعرض له اي من النواب*الصمت المريب من "كحول لفان" يشابه صمت قوى أخرى في أوقات التحريض على رابين *نريد أن نتخلص سياسيًا من نتنياهو ولكن ليس بثمن "تتويج" شبيه له!* لم نتلقَ أي توجه رسمي، ولم تعقد أية جلسة رسمية بيننا وبين "كحول لفان" لأنهم لم يطلبوا ذلك *

وصفت النائبة عن القائمة المشتركة (الجبهة والحزب الشيوعي) عايدة توما - سليمان تحريض نتنياهو على الجماهير العربية وقياداتها المنتخبة في خطابه يوم أمس الأحد بالتحريض الدموي المنفلت، مؤكدة "صحيح أن نتنياهو لم يقف على شرفة كما فعل يوم حرض على رابين، لكنه قام بنفس التحريض الدموي المرفق بعملية تشويه للحقائق وتحريض ونزع الشرعية عن الجماهير العربية وقياداتها وامكانية تأثيرها على الساحة السياسية".

وتابعت: "لو لم يكن الوضع خطيرا لكنا قلنا أن هذا الرجل فقد عقله تماما بالتحريض العنصري الفاشي الذي قام به الأمس على القائمة المشتركة وأعضاء الكنيست العرب والجمهور الذي تمثله هذه القائمة". وأشارت الى مختلف المصطلحات التي استخدمها نتنياهو لوصف الجماهير العربية وقياداتها في خطابه، فتارة وصفها بـ "الخطر الوجودي"، وتارة بأنها "تسعى لإبادة اسرائيل"، وتارة أخرى وصفها بـ"الخطر الفوري"، لتعلق على ذلك بالقول "كان ينقص أن يضيف الى هذه المصطلحات كلها مصطلح التصفية المباشرة، فقد استخدم نتنياهو نفس المصطلحات لوصف بهاء أبو العطا قبل أسبوع"، في اشارة الى القيادي في سرايا القدس الذي اغتاله جيش الاحتلال الاسرائيلي قبل أسبوع. وتابعت توما - سليمان "ليس من وليد الصدفة أن نتنياهو يستخدم اللغة نفسها اليوم من جديد ضدنا كأعضاء كنيست، هو يريد أن يثبّت في ذهنية الشارع الاسرائلي رابطًا مفتعلًا بين الحل الذي رآه مناسبًا لتهديدات أبو العطا وبين التهديدات التي يدعيها افتراءً علينا".

وحمّلت توما - سليمان رئيس حكومة اليمين الاستيطاني بنيامين نتنياهو كامل المسؤولية لأي "اعتداء أو خطر يتعرض له اي من النواب العرب أو من جماهيرنا العربية".

وترى أن الأمر الأكثر اثارة للقلق، ليس تحريض نتنياهو المتكرر ضد جماهيرنا العربية فقط، بل "أننا حتى الآن لم نسمع أي تصريح مضاد من الاحزاب التي تدعي أنها وسط أو يسار على الخارطة السياسية وتحاول أن تطرح نفسها بدائل، وخاصة حزب "كحول لفان" والقائمين عليه". وتابعت "هذا الهجوم الذي شنه نتنياهو سببه أن فكرة الاطاحة به وبحكمه باتت وشيكة وقد تكون عن طريق حكومة أقلية تدعمها القائمة المشتركة، ولذلك يحاول نزع الشرعية عن قوة التأثير التي منحها ايانا جمهورنا العربي والقوى الديمقراطية اليهودية بالانتخابات الأخيرة. هذا الصمت المريب من "كحول لفان" يشابه صمت قوى أخرى في أوقات التحريض على رابين وحكومته".

 

* المشتركة ستتقدم بشكوى للمستشار القضائي للحكومة ضد تحريض نتنياهو

وأكدت توما سليمان أن النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي بعثا برسائل الى المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت مطالبان اياه بفتح تحقيق مع رئيس حكومة اليمين العنصري بسبب التحريض الشخصي ضدهما في أشرطة فيديو بثها الليكود ونتنياهو عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة. 

ولكن، بعد التحريض الأرعن والمنفلت في خطابه "الطارئ" أمس، أكدت توما - سليمان أن القائمة المشتركة ستتوجه خلال النهار، باسم الكتلة البرلمانية، الى المستشار القضائي مطالبة اياه بفتح تحقيق جنائي مع نتنياهو. 

 

* غانتس ما زال يتمسك بخيار حكومة ما يسمى "وحدة قومية"

وتعقيبًا على اقتراب لحظة الحسم بالنسبة لتقديم لوائح الاتهام بتهم فساد ضد نتنياهو، التي ترجح يوم غد الثلاثاء كموعد للاعلان، قالت توما سليمان في حديثها لصحيفة "الاتحاد": "ليس بالضرورة أن يتم تقديم اللوائح غدا (الثلاثاء)، نرى المماطلة منذ فترة ونأمل أن يصدر أفيحاي مندلبليت قراره يوم غد، وأن تكون لوائح الاتهام واضحة لا تقبل التأويل، على ان تشمل الرشاوى، لأن هذا من شأنه أن يقلب المعادلة السياسية ويؤكد على ضرورة خروج نتنياهو من بيت رئيس الوزراء في بلفور. هذا سيُعيد حسابات لدى أعضاء الليكود الذين لا يريدون خسارة كل امتيازات الجلوس في السلطة، وسيطرح أمامهم سؤال بقوة: "الى متى يمكن لهم أن يتحملوا وجود نتنياهو"؟ الصورة حتى الآن غير واضحة ولكنننا نؤكد من جديد أنه حتى اللحظة لا زال غانتس بالعلن وبالخفاء يتمسك بخيار حكومة ما يسمى "وحدة قومية"!

 

* لا توجد مفاوضات ولا اتصالات مع "كحول لفان"

أما بالنسبة لمزاعم نتنياهو حول اتصالات ومفاوضات جارية بين طواقم كحول لفان والقائمة المشتركة أوضحت توما - سليمان أنها غير قائمة البتة، بقولها "لم تتم حتى الآن أية مفاوضات أو اتصالات رسمية. بعد اللقاء الذي جمع بين غانتس وأيمن عودة وأحمد الطيبي، لم نتلقَ أي توجه رسمي، ولم تعقد أية جلسة رسمية بيننا وبين "كحول لفان" لأنهم لم يطلبوا ذلك".

وتابعت "بالتالي فالمسؤول عن هذا الوضع مجموعة "كحول لفان" ومن يترأسها - بيني غانتس. من طرفنا، نحن نراقب التحركات السياسية وما زلنا نريد أن نمارس قوتنا للتخلص من حكم اليمين الفاشي المتمثل بنتنياهو. اذ أن الرغبة في الاطاحة بحكم اليمين الفاشي هي رغبة سياسية وليست انتقاما شخصيا من نتنياهو".

واعتبرت أن أية "عملية تغيير نسعى لها، الهدف منها احداث تغيير سياسي أو على الأقل بوادر لمثل هذا التغيير، تضمن التقدم نحو القضايا الثلاث المركزية التي نناضل من أجلها. أولا، انهاء الاحتلال. ثانيا، المساواة التامة لجماهيرنا العربية. ثالثا، العدالة الاجتماعية".

وأوضحت توما - سليمان أن القضية ليست استبدال شخص بيآخر، "وفي الأيام الأخيرة خلال العدوان على غزة، أثبتت أن القضية ليست قضية شخصية بل قضية مواقف سياسية. واذا كنا سنستبدل نتنياهو بمن سيقود سياسة شبيهة لا نكون قد استفدنا أي شيء".

وأكدت "واضح أيضًا، أن فكرة الحكومة الضيقة قد تكون مجرد جسر يريد من خلاله "كحول لفان" استعمالنا ليتيح لليكود ترتيب أوراقه والانضمام لاحقًا لحكومة وحدة، برأيي ستكون حتى أخطر من سابقاتها. لأن حكومات الوحدة عادة تمنع أي امكانية لمعارضة جدية باسرائيل. تزعلنا وتحولنا الى المعارضة الوحيدة وتتيح لحكام اسرائيل التصرف وفق أهوائهم دون حساب أو رقيب أو فرامل. لذلك علينا الحذر في اليومين القادمين".

وختمت حديثها لصحفة "الاتحاد": "نقول من طرفنا بأن غانتس وجنرالاته لديهم تاريخ حافل وملطخ بالدماء. عليهم الاجتهاد باكثر من قضية التوجه الينا فقط في اللحظة الأخيرة، حتى نستطيع ولو التفكير بامكانية الدعم. كما قلت نحن نريد أن نتخلص من نتنياهو ولكن ليس بثمن تتويج شبيه به"!

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب