news

ثلاث صفعات مدوية على وجه أردوغان في الانتخابات المحلية

 

أدلى المواطنون الأتراك بأصواتهم أمس الأحد، في انتخابات الإدارة المحلية في 81 ولاية في عموم البلاد، في انتخابات وصفها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنها حاسمة بالنسبة لبلاده.

وأغلقت مراكز الاقتراع في شرق تركيا أبوابها الساعة الرابعة عصرا  بالتوقيت المحلي مساء أمس ثم بعد ساعة من هذا التوقيت في باقي أنحاء تركيا.

وأسفرت النتائج عن تقدم حزب اردوغان، العدالة والتنمية، في المحصلة في ال81 محافظة يليه حزب الشعب الجمهوري. لكن في المقابل يخسر حزب اردوغان المدن التركية الكبرى، اسطنبول والعاصمة انقرة وازمير لحزب الشعب الجمهوري.

 

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية، إن مرشح المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام حصل في مدينة اسطنبول، التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب ال15 مليون، على 4.16 مليون صوت مقابل 4.13 مليون لمرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم.

وكان حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، العدالة والتنمية تعرّض لخسارة كبيرة في العاصمة أنقرة، التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب ال5 مليون، بحصوله 47.45 بالمئة من الاصوات مقابل تقدم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، الذي يترأسه كمال كيليتشدار أوغلو والذي حصد 50.31 بالمئة.

 

اما في مدينة ازمير المدينة التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب ال4 مليون تعرض حزب اردوغان لهزيمة ساحقة بفوز مرشح حزب الشعب الجمهوري تونش صويار بنسبة 58 بالمئة من الاصوات مقابل حصول مرشحالعدالة والتنمية على 38.62 فقط من الاصوات.

 

وبهذا  تنهي الهزيمة في أنقرة و اسطنبول حكم حزب العدالة والتنمية أو الأحزاب الإسلامية التي سبقته والمستمر منذ 25 عامًا في المدينتين وتوجه بالاضافة للخسارة في ازمير ثلاث صفعات رمزية  وعملية للرئيس التركي وحزبه.

وتعتبر هزيمة العدالة والتنمية في مدينة اسطنبول، االمدينة التركية الكبرى هي أصعب الصفعات التي وجهت لأردوغان في هذه الانتخابات. ، حيث أن اردوغان تمّكن من إنشاء قاعدته الشعبية وقوته السياسية عندما شغل منصب عمدة إسطنبول في تسعينيات القرن الماضي ومنها انطلق ليكون رئيس تركيا وزعيمها الاوحد في العقود الثلاث السابقة. واعتبر حزب العدالة والتنمية ان المحافطة على  المدينة أمرًا بالغ الأهمية لدرجة أنه رشّح لها رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

 ولخص الصحفي التركي البارز روشان شاكير هذه النتائج  بقوله إن "انتخابات اليوم تمثل حدثا تاريخيا على غرار انتخابات سنة 1994، وهذا إقرار بأن الصفحة التي فتحت قبل 25 سنة قد طُويت"

واعتبر أردوغان أن "السبب الوحيد لهزيمتنا في بعض المدن هو عدم قدرتنا على التعبير عن أنفسنا للناخبين".

وكان أردوغان قد وضع كل ثقله في الانتخابات المحلية لإدراكة حجم التغير في مزاج الشارع التركي في أعقاب أزمة العملة العام الماضي عندما فقدت الليرة ما يزيد على 30 في المئة من قيمتها، حيث بدا أن  بعض الناخبين على استعداد لمعاقبة أردوغان وحزبه بالاضافة الى شعور متزايد في الشارع التركي أن حزب العدالة والتنمية يتحول الى حزب الرجل الواحد "المستبد" الذي يحكم قبضته على كل مفاصل الدولة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب