news

جيش الاحتلال يلمح احتمال التوصل لاتفاق مع حماس في غزة

نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الاثنين، عن مصادر في قيادة جيش الاحتلال، أن الجيش يلاحظ مؤشرات لاحتمال التوصل لاتفاق طويل الأمد مع حركة حماس في قطاع غزة، يسري فيها الهدوء، مقابل تسهيلات للقطاع، بضمنها فتح الأبواب أمام آلاف العمال من القطاع، وهو الأمر الذي يرفضه جهاز الشاباك، حتى الآن، لذا فإن القرار سيكون بيد حكومة الاحتلال التي قد لا تبدي استعدادا لتسهيلات مزعومة كهذه، في الوقت الذي دخلت فيه الحلبة السياسية الإسرائيلية أجواء انتخابات برلمانية ثالثة.

وحسب تقرير المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل، فإن المؤشرات بدأت تظهر، في أعقاب اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطاء، وتوجيه ضربات لمواقع للجهاد وناشطين في التنظيم، إذ تزعم جهات الاحتلال أن حركة حماس اتخذت موقف الحياد، ولم تنخرط في القتال.

ويقول هارئيل، إنهم "في هيئة الاركان يؤيدون تقديم تسهيلات بعيدة المدى في القطاع مقابل ضمان الهدوء. القرار النهائي سيكون في أيدي المستوى السياسي (الحكومة) الغارق في ازمة سياسية وقانونية حول قرار تقديم ثلاث لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والصعوبة في تشكيل حكومة جديدة. خلافا للجيش، فإن جهاز الشباك يطرح موقف اكثر تحفظا، حيث أن اساس الخلاف يتركز في مسألة هل يمكن السماح لآلاف آخرين من عمال القطاع بالعمل في إسرائيل".

وحسب التقرير، فإن  "النهاية السريعة للجولة الأخيرة، وضعت اسرائيل امام فرصة نادرة للتقدم، ربما اصلاح ما تم اضاعته قبل خمس سنوات بعد عملية الجرف الصامد. أبو العطا كان المسؤول عن 90 في المئة من احداث اطلاق النار في السنة الاخيرة. تصفيته ابقت الجهاد في موقف عسكري ضعيف، وايضا قتل نحو 20 ناشطا آخر في الذراع العسكري في القطاع. على هذه الخلفية اختارت قيادة الجهاد التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بسرعة مع اسرائيل، بعد 20 ساعة على بدء الاطلاق. من المتوقع أن يحتاج الجهاد الاسلامي الى فترة لاستجماع قوته، وهكذا وجدت الفرصة لاعادته الى مكانته الاصلية كفصيل ثانوي بالنسبة لحماس وليس كمن ينجح في املاء سير التطورات مثلما حدث في السنة الأخيرة" حسب تعابير هارئيل.

ويضيف هارئيل، مدعيا، بموجب ادعاءات الاحتلال أن "حماس اتخذت للمرة الاولى سياسية مختلفة في جوهرها عندما قررت عدم المشاركة بصورة فعالة في تبادل النار مع الجيش، باستثناء اطلاق صاروخين على بئر السبع بعد يومين من دخول وقف اطلاق النار الى حيز التنفيذ والذي اعتبر في جهاز الامن ضريبة كلامية لفكرة المقاومة العسكرية ضد اسرائيل. في الجيش على قناعة بأن حماس تريد الآن التوقف عن المواجهات ومعنية بالتوصل الى انجازات اقتصادية مهمة. هكذا، نشأت ظروف جيدة للدفع قدما بتسوية طويلة المدى. حماس اعطت مرة اخرى اشارات بشأن نيتها بالقرار بعدم اجراء المظاهرات الاسبوعية في يومي الجمعة الاخيرين على طول الجدار".

ويقول التقرير، إنهم في قيادة جيش الاحتلال، "يتوقعون "أنه يمكن وضع التسوية على مسار ايجابي بواسطة عدة تسهيلات اخرى في القطاع، منها بداية التخطيط لمشاريع كبيرة في البنى التحتية مثل تشغيل خط كهرباء آخر للقطاع واقامة منشأة لتحلية المياه واعدادات أولية لاعادة انشاء منطقة صناعية في معبر كارني على حدود القطاع في جنوب سديروت. ويبدو أن الجيش ايضا سيدعم توسيع كبير في عدد تصاريح العمال للقطاع من اجل العمل في مستوطنات الغلاف، وربما حتى في مناطق اخرى في إسرائيل".

كما أنهم "في قيادة هيئة الاركان يعتقدون أنه سيكون بالامكان ضمان رقابة امنية وثيقة على العمال مثلما هي الحال الآن، على سبيل المثال، في المناطق الصناعية في المستوطنات في الضفة الغربية. الشاباك المستعد لفحص تسهيلات معينة في القطاع يبدي خلال السنين معارضة شديدة لادخال عدد اكبر من العمال، بذريعة أن هذا الامر يمكن أن يتسبب بالعمليات. وحسب ما نشر في هآرتس في تموز الماضي، فان اسرائيل تسمح الآن بدخول نحو 500 رجل اعمال من القطاع من اجل العمل في اسرائيل، لكن عددا منهم يعملون بالفعل كعمال في فرع البناء وفرع الزراعة" بموجب ما ورد في التقرير.

تصوير: رويترز

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب