news

حربهم وعارُهم في اليمن!

ليس أنصار الشعب اليمني بكل مركباته، فقط، ونحن منهم دون تردّد، بل إن محققي الأمم المتحدة يؤكدون اليوم أن جرائم الحرب المقترفة ضده ضالعة فيها قوى كبرى تتبختر عادة، وبطاووسيّة استعراضيّة، في أردية وأقنعة الديمقراطية والحرية المزيّفتين.

الأمم المتحدة تؤكد في تقرير حديث خاص أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا شاركت في جرائم الحرب باليمن، من خلال تقديم العتاد والمعلومات والدعم اللوجيستي لتحالف العدوان بقيادة نظام السعودية وشريكه الاماراتي. وهو دعم جاء مع علم تلك القوى التام بما يؤدي اليه من جرائم حرب.

ومثلما أكدنا الموقف هنا مرارًا، فإن هذه لم تكن حربا قادها واقترف جرائمها رهط من الأنظمة الاقليمية الرجعية المستبدة الفاسدة وتوابعها من المرتزقة فقط، بل هي حرب حرّكتها ودعمتها قوى الحلف الامبريالي. وهي التي لم تتوقف عن التدخل والاجتياح كولونيالي النمط والجوهر والغاية طوال السنين.

إن أية مراجعة سريعة لتاريخ دول آسيوية وافريقية ولاتينية عديدة، تكشف سجلا طويلا من هذه الموبقات الغربية الرسمية. في العقد الأخير تكرر بل تواصل هذا النهج الوحشي في ليبيا وسوريا، وكان الهدف مؤلفا من جشع الهيمنة والاستغلال والنهب. أما كل المزاعم عن "قلق" امريكي او بريطاني او فرنسي على الشعوب وحرياتها وحقوقها، فهي مجرد كذب لا يصدقه سوى الحمقى ولا يشتريه ويروّجه سوى المنتفعين، وأحيانا بدرجات قريبة من العمالة.

هذا ما حدث في اليمن أيضًا. ويبقى من المثير للاشمئزاز والنقمة لدى أصحاب الضمائر الحية ومَن لم تذوِ في نفوسهم جذوة الكرامة الانسانية، أن جرائم فرض الهيمنة والنهب وتوسيع رقعتهما تتم بأيد عربية وأموال عربية وخسائر عربية. لهذا، فمرة أخرى نؤكد أن أولى الخطوات لصد مشاريع الهيمنة والنهب الامبريالية، يجب أن تبدأ بتحصين البيت والشعب والمجتمع، والتخلص من سيطرة الطبقة السياسية والاقتصادية الحاكمة التابعة، واستبدالها بمنظومة حكم تحتكم للعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية. هذا ما يحتاجه الخليج وسائر الشعوب المنكوبة بحكّام وكلاء وعملاء.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب