news

خبير: الأزمتان الاقتصادية والسياسية ستدفع شبانا يهودا للهجرة من إسرائيل

-الاتّحاد- قال الخبير الديمغرافي الإسرائيلي المعروف سرجيو دي بيرغولا، رئيس قسم ومحاضر في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، إنه في حال استمرت الأزمتان الاقتصادية والسياسية في إسرائيل، فإن هذا سيدفع بموجات هجرة كبيرة من إسرائيل، وخاصة من الأجيال اليهودية المؤهلة، التي ستعود الى دول المنشأ لها ولأهلها، حيث الأوضاع من ناحيتهم ستكون أفضل. واستخف دي بيرغولا بتوقعات الوكالة الصهيونية، بأن الأزمة الصحية العالمية ستدفع بنحو 250 ألف أميركي يهودي بالهجرة إلى إسرائيل، وقال "أتمنى أن يكون ذلك، ولكن توقعاتي قائمة على دراسات".

ويعد دي بيرغولا أحد أبرز الأسماء في العالم خبرةً، في الديمغرافية الإسرائيلية، ويقول في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، إن الغالبية الساحقة من توقعاته التي نشرها على مدى أربعة عقود اثبتت صحتها.

ويقول دي بيرغولا في المقابلة، "إن خيبة امل هؤلاء الشبان من الحكومة، ومع نسبة بطالة عالية بينهم، من شأنها أنها أن تتحول الى مادة متفجرة جدية. وأنا لا أرى أي سياسي، ولا مسؤولا في الوكالة اليهودية (الصهيونية) يفهمون هذا الأمر.

واستخف دي بيرغولا ضمنا من توقعات الوكالة الصهيونية التي نشرها رئيس الوكالة يتسحاق هيرتسوغ في شهر حزيران الماضي، بأن الهجرة اليهودية إلى إسرائيل ستسجل ارتفاعا بنسبة 70% في أعقاب الأزمتين الصحية والاقتصادية العالمية، وحتى أن الوكالة تتوقع هجرة حوالي 250 ألف أميركي يهودي إلى إسرائيل في الفترة المقبلة، وقال "إن من نشروا تلك التوقعات، يعملون على أساس أمنيات ومخاوف، والقليل من الواقعية". وشدد على أن توقعاته قائمة على بحث جديد لم ينشره بعد، ويتضح منه، أن نسبة البطالة في إسرائيل، وتلك التي في دولة المنشأ لكل واحد من الشبان، خاصة المهاجرين في العقود الثلاثة الأخيرة، سيفسر توجهات الهجرة من إسرائيل، إضافة الى متغيرات أخرى.

ويقول دي بيرغولا في المقابلة للصحيفة، إنه يتوقع موجات هجرة ضخمة من إسرائيل، على ضوء تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتضاف لها الأجواء السياسية في إسرائيل. وأن الغالبية الساحقة من المهاجرين يكونوا من الأجيال الشابة الحاصلة على مؤهلات عالية،

 

"توقعات" الوكالة الصهيونية

 

وكان رئيس الوكالة اليهودية (الصهيونية) يتسحاق هيرتسوغ، قد قال في شهر حزيران الماضي، إنه يأمل في استقدام لا أقل من 250 ألف أميركي يهودي إلى إسرائيل في غضون سنوات قليلة، على خلفية أزمة تفشي فيروس الكورونا، وتكشف ضعف الجهاز الطبي والمنالية الصحية هناك.

وعادة ما تستثمر إسرائيل الأوضاع الداخلية في أوطان اليهود، ولكنها لم تنجح إلا في الدول التي تعيش أزمات اقتصادية، أو أن الجمهور اليهودي فيها يعيش في ظل أوضاع اقتصادية تقل عن مستوى المعيشي القائم في إسرائيل، كما هو حال الدول المتفككة عن الاتحاد السوفييتي في مطلع سنوات التسعين ولاحقا.

فقبل ست سنوات استعدت إسرائيل لاستيعاب عشرات آلاف الفرنسيين اليهود، على ضوء سلسلة من العمليات، التي منها ما استهدفتهم، إلا أن هذا المخطط سجل فشلا ذريعا، فخلال عامين وصل إلى إسرائيل قرابة 15 الف فرنسي يهودي، وهناك شك إذا غالبيتهم ما تزال في إسرائيل، ولم تعد الى وطنها الأم.

ولا تنجح الحركة الصهيونية في استقدام أبناء الديانة اليهودية من الدول المتطورة، إذ حسب تقارير تظهر تباعا، فإن 90% من اليهود في العالم، يعيشون في أوطان مستوى المعيشي فيها أعلى مما هو في إسرائيل، إضافة إلى أن فرص العمل والاستقرار، أعلى بكثير مما هو في إسرائيل.

حسب رئيس الوكالة اليهودية (الصهيونية) يتسحاق هيرتسوغ، في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرنوت" حينها، فإن الظروف الصحية القائمة في الولايات المتحدة الأميركية، وما خلفته من أزمة اقتصادية كبيرة، وتضاف لها موجة مظاهرات الغضب على العنصرية ضد السود، التي لا علاقة بالجمهور اليهودي فيها، تفسح المجال أمام الوكالة الصهيونية لاستقدام 250 ألف أميركي يهودي في السنوات المقبلة.

وقال هيرتسوغ للصحيفة، "نقدر أن ما لا يقل عن 250 ألف يهودي سوف يهاجرون إلى إسرائيل في السنوات القليلة القادمة. إن خيار الهجرة، الذي كان مخفياً في أذهان الكثير من اليهود في الولايات المتحدة، ولكنه لا يعتبر عملياً أو مرفوضاً عاماً بعد عام، أصبح ممكناً مؤخراً. فوضعية سوق العمل الأميركي، والفشل القائم في الجهاز الصحي الأميركي، والشوق المتزايد للأصدقاء والعائلة، ويرجع ذلك أساسًا إلى إدراك أن هذا ليس هو المكان (أميركا) المناسب لتربية الأطفال، وبدأت إسرائيل في الظهور كعمود فقري وملاذا للجاليات اليهودية تحت الضغط".

وحسب هيرتسوغ، فإنه في شهري نيسان وأيار، وعلى ضوء تفشي الكورونا، هاجر إلى إسرائيل حوالي ألفي أميركي يهودي، ولكن حسب تقارير أخرى، فإن قسما من هؤلاء هم إسرائيليون عائدون بعد إقامة طويلة في الولايات المتحدة، ويرى هيرتسوغ أن هذا العدد يفسح المجال أمام هجرة آلاف كثيرة إلى إسرائيل، وأيضا عودة الكثير من الإسرائيليين الذين هاجروا في الماضي إلى الولايات المتحدة.

ويعتقد هيرتسوغ أن الأجيال الشابة من الأميركان اليهود بدأت تفكر هي أيضا بالهجرة. ولكن هذه تبقى تقديرات قائمة على أزمة ستكون عابرة، حتى لو امتدت لعدة شهور.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب