news

خراطيش الخفافيش

نتردد نحن عرب الداخل الفلسطيني هذه الايام على نوعين من الخيام المنصوبة هنا وهناك:

خيام العزاء وخيام الاستياء.

في خيام العزاء يجلس اهل الفقيد لتقبُّل كلام العزاء وخطب الرثاء. في هكذا خيام نجلس واجمين ونحن نسمع عبارات المواساة او السلوى التي في محضرها ننسى الأسى والاحزان ولو مؤقتا.

يسمع أهل الفقيد او أهل الشهيد بلسم الكلام الذي يخفف بمجمله وطأة الاحزان ويشد الأزر والتخفيف عن الأنام.

البلسم هو الدواء الشافي.. لذا نسمع من نذهب لتعزيتهم يقولون: "ان مواساتكم لنا بلسم لأحزاننا". يقول اللغويون في معاجمهم: "البلاسم عصارات تُستخدم في تضميد الجراح". عندما تتدفق هكذا عصائر في خلايا اذهاننا تُضمد بدورها جراحنا النفسية كحزانى مفجوعين.. هكذا هو الحال فبحسن العزاء تلين وخزات البلاء.

لغرابة الحال واثناء وجودنا في خيام الاستياء شاجبين تقاعس الشرطة في صد أبالسة العنف المتغلغلين كأورام سرطانية في اجساد تجمعاتنا ومجتمعاتنا!! في خيام الاستياء تقف قياداتنا في المتابعة والمشتركة منددين بمسالك الرسميين السابتين في الدوائر الحكومية مطالبين المسؤولين بامتشاق سيوف الردع لحماية شعبنا من نزيف العنف المستشري بين ظهرانينا.

لخيبة مساعي ممثلينا في هذه الخيام تتناسل خيام جديدة تُقترف فيها الجرائم البغيضة حيث يقتل الأخ أخاه، الزوج زوجته، الأخ أخته، الابن أباه والشريك شريكه.

باستمرار هكذا بشائع تتهاوى خيام الاستياء على رؤوسنا! مع انتشار الملثمين المدججين بأسلحة الغدر وخراطيش الاغتيال نبقى غارقين بالدماء في دهاليز البلاء الى أبد الآبدين.

سهيل عطاالله

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب