news

دعم مالي لتعزيز التمييز العنصري

يؤكد شكل توزيع ميزانيات الدعم الحكومي، لمواجهة الأزمتين الصحية والاقتصادية، على أن الحكومة تضع معايير دعم، بشكل يعمق سياسات التمييز العنصري القائمة أصلا. وهذا يظهر جليا في شكل ميزانية دعم السلطات المحلية بشكل عام، كي يتم استثناء السلطات المحلية العربية.

فقد قررت الحكومة تخصيص 2,8 مليار شيكل، تعويضات للسلطات المحلية، على قرار تخفيض 25% من ضريبة المسقفات ا(الأرنونا) للمصالح التجارية والاقتصادية. ولأن المدن والبلدات العربية محرومة أصلا بفعل سياسة التمييز العنصري من مناطق صناعية واقتصادية كبرى، فإن بند الضريبة هذا ضعيف أصلا في ميزانيتها، ولهذا فإن حصتها لن تتعدى 47 مليون شيكل، وهو ما يعادل نسبة 2,3% لا غير من اجمالي الدعم المخصص للسلطات المحلية. وواضح أن حصة الأسد ستكون للمدن الـ 15 الكبرى، التي تسجل سنويا فائضا في ميزانياتها، لأنها موطن كبار الأثرياء وحيتان المال، وكبريات المناطق الصناعية والتجارية.

هذا في حين أن كل المجالس البلدية والقروية العربية ستتضرر هذا العام من تراجع تسديد ضريبة الأرنونا على البيوت، لأن الأوضاع الاقتصادية ازدادت سوءا لدى الشرائح الفقيرة والضعيفة. وجماهيرنا العربية، التي تشكل نسبة 18% من اجمالي السكان، تشكل 44% من اجمالي الفقراء في البلاد. إضافة الى أن البطالة ستضرب بعد انتهاء الأزمة الصحية العرب أولا.

بمعنى أن الحكومة تعرف كيف تضع قوالب ميزانيات الدعم الضخمة بشكل يستثني العرب بشكل عنصري وقح، وهذه سياسة قائمة في كل مجالات توزيع الميزانيات العامة، إذ أن في غالب الأحيان، فإن الميزانيات الأساسية، التي تكون عادة هشة، مساوية للجميع، ثم تأتي البنود الاستثنائية، التي تعمق الفجوات في توزيع الميزانيات، ضد العرب. 

تخوض السلطات المحلية العربية، بقرار من لجنة رؤساء السلطات المحلية العرب، ودعم لجنة المتابعة، منذ مطلع الأسبوع الماضي، اضرابا مفتوحا، ضد سياسات التمييز النصري، وهذا نضال يحتاج الى تضامن جماهيري واسع، لأنه حينما تتضرر ميزانيات مجالسنا المحلية العربية، فهذا سينعكس سلبا على مجتمعنا ككل بطبيعة الحال.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب