news

رصاصة إسرائيلية تقتل أحلام لاعب كرة قدم فلسطيني من غزة

بخطوات مثقلة غير منتظمة أصبح لاعب كرة القدم الفلسطيني محمد عبيد (24 عاما) يسير على قدميه جراء إصابته بطلق ناري متفجر من الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته في مسيرات العودة الشعبية على حدود قطاع غزة.

وتعود إصابة عبيد الذي يقطن في مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع إلى اليوم الأول لانطلاق المسيرات في 30 مارس 2018 بينما كان مشاركا في وقفة نظمها نادي (الصلاح) الرياضي الذي يلعب بين صفوفه.

وفور وصوله الى المناطق الحدودية بدأ عبيد وهو لاجئ من قرية (بيت دراس) القريبة من غزة، بتصوير مقطع فيديو عبر هاتفه يتحدث فيه عن أوضاع القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليه من أجل نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك).

لكن اللاعب المعروف في الدوري المحلي، لم يعلم أنه سيوثق لحظة إصابته على غفلة برصاصة متفجرة اخترقت ساقه الأيمن وصولا للأيسر لتستقر في منطقة الركبة ما أدى لإزالتها.

ويقول عبيد وخلفه صورة كبيرة وهو يداعب الكرة داخل المستطيل الأخضر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "استهدافه من الجيش الإسرائيلي جرى بشكل مباشر رغم تواجده بعيدا عن السياج الفاصل".

ويضيف "منذ إصابتي وحتى اللحظة خضعت إلى أربع عمليات جراحية صعبة واحدة في مستشفى داخل القطاع والبقية في تركيا بعد الحصول على تحويلة علاج بالخارج عبر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم".

كان عبيد يمارس كرة القدم منذ صغر سنه لكن إصابته كانت بمثابة "كارت أحمر من قبل قناص إسرائيلي لطردي من الملاعب للأبد وتدمير أحلامي".

وقبل إصابته كان عبيد متفرغا تماما لممارسة كرة القدم ويعتبرها مصدر رزقه الوحيد رغم حصوله على شهادة جامعية.

ويشير وعلامات الحزن ترتسم على وجهه بسبب قسوة إصابته إلى أن "نفسيته تأثرت كثيرا والإصابة مثلت كارثة بالنسبة له وأصبح يتملكه الإحباط".

ويقول على "مدار الساعة كنت متواجدا داخل المستطيل الأخضر لممارسة اللعبة وكان لي اسم معروف وفجأة أصبحت خارجها بإصابة في منطقة حساسة جدا جعلتني من دون عمل".

ويضيف بينما كان يستعرض فيديوهات قديمة لأهدافه على حاسوبه "حلمي كان تمثيل منتخب فلسطين في المحافل العربية والدولية وإيصال رسالة بأننا شعب نحب الحياة والسلام لكن الاستهداف الإسرائيلي منعني من ذلك".

ويعتبر عبيد اللاعب المصري محمد صلاح الذي يلعب في نادي ليفربول الإنجليزي مثلا أعلى له وكان يحلم أن يسير على طريقه في الاحتراف الخارجي.

وبالفعل يقول إنه كان تلقى عرضا للاحتراف في أحد الأندية التونسية لكن الإصابة منعته من ذلك.

ويحظى عبيد رغم إصابته وحالته النفسية بدعم ومساعدة عائلته الرياضية كون والده حكما سابقا للعبة وذلك من أجل إعادته إلى ممارسة حياته الطبيعية تدريجيا.

ويخضع عبيد حاليا لجلسات علاج طبيعي في منطقة سكناه على مدار ثلاثة أيام أسبوعيا، بالإضافة إلى تدريبات خفيفة داخل المنزل على جهاز دراجة رياضية لتقوية عضلات الساقين.

ويأمل عبيد من الجهات الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مساعدته وباقي الجرحى الرياضيين كونه بحاجة إلى عملية نهائية مقررة له في أغسطس القادم لزراعة مفصل في قدمه بتكلفة 25 ألف دولار لكن وضعه الاقتصادي لا يسمح بتحمل تكاليفها.

وسبق أن أصيب عدد من الرياضيين أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة أبرزهم علاء الدالي من سكان رفح أقصى جنوب القطاع الذي بترت ساقه وكان معروفا كمتسابق دراجات هوائية وفاز بعدة سباقات محلية في هذا المجال.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب