news

سياق الهجوم العنصري- الارهابي

الهجوم العنصري- الارهابي المزدوج على مسجدين في نيوزيلاندا، يرتبط بشكل وثيق بالتحريض العنصري على المهاجرين في شتى أنحاء العالم. هؤلاء المهاجرون ينتمون الى مجموعات دينية وعرقية وقومية محددة، لأن الفقر والظلم اللذين يدفعان المهاجرين لمغادرة اوطانهم، يطالان مجموعات دينية وعرقية وقومية محددة.

السفاح الذي اقترف المجزرة تحدث بمفردات "صد الغزاة" و "الدفاع عن العرق الأبيض". من استخدم مثل هذه اللغة المثيرة للاشمئزاز؟ أولهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعلن حربا على المهاجرين من المكسيك (وهم ليسوا مسلمين!) وعلى المقيمين من دول عربية ومسلمة في الولايات المتحدة. المسألة ليست فقط عداء للمسلمين، مع أنها بارزة ببشاعتها، بل عداء للفقراء في كل مكان!

استمرارا لهذا، وليس بالمقابل، فإن الأنظمة الرجعية والجماعات الرجعية التي تستخدم الدين الاسلامي كأداة وذريعة لمصالحها، والتي لم تتورع عن دعم وتسليح عصابات تكفير وإرهاب، ساهمت هي أيضًا في أن يستغل يمينيون عنصريون وفاشيون في "دول الشمال" الغنية ذلك لنشر خطاب الكراهية والاسلاموفوبيا. نرفض تماما تقسيم العالم وفقا لما يريده التكفيريون والفاشيون! نحن ننظر الى الضحايا جميعا ونراهم ينتمون الى أسرة الانسانية الواحدة.

إن الطريق لصد هذا القتل الوحشي هو بوقف التحريض والتشويه بحق مهاجرين-لاجئين يغادرون اوطانهم لأن سلطات الدول التي يهاجرون اليها تتواطأ مع سلطات بلادهم في نهب الثروات وبالتالي تعميق الفقر والقمع. هذه الدائرة المقفلة يجب كسرها وتهشيمها. الطريق لذلك تمر بالضرورة وفقط في بوابة العدالة الاجتماعية.. وقف الاستغلال الاستعماري والامبريالي ووقف تواطؤ أنظمة ونخب في دول مستغَلة معهم! الطريق يمر في تبني الاشتراكية!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب