news-details
شؤون إسرائيلية

إسرائيل تقطع مساهمتها المالية في 20 منظمة دولية


*تقليص ميزانية الخارجية بنحو 350 مليون شيكل *بعثات دبلوماسية تتذمر من نقص التمويل وتجميد نشاطات*

حيفا - مكاتب "الاتحاد"- كشف النقاب، أمس الأول الأربعاء، عن أن الحكومة الإسرائيلية، أوقفت في الأشهر الأخيرة، دفع مساهمتها المالية في 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة، من بينها منظمة اليونيسيف، التي تعنى بالطفولة. وهذا بحجة التقليصات في ميزانية وزارة الخارجية، بقيمة 350 مليون شيكل (حوالي 97 مليون دولار)، وجاءت أيضا على حساب مصاريف البعثات الدبلوماسية، وكما يبدو ستأتي أيضا على شروط عمل موظفي الوزارة، الذين يهددون بنزاع عمل قريب.
وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر أمس الأول، إنه تخفيض ميزانية الوزارة، فقد "تم تجميد مدفوعات عضوية إسرائيل في حوالي 20 منظمة دولية، بما في ذلك صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومفوضية الأمم المتحدة للمرأة لمكافحة العنف ضد المرأة، وصندوق المساواة بين الجنسين. بالإضافة إلى ذلك، تم تجميد المدفوعات الإجبارية إلى مجلس أوروبا والاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة آنا ليندت، بحيث تراكمت الديون على هذه الهيئات".
وتقول الصحيفة، إن تخفيض الميزانية أدى أيضا "إلى توقف في رحلات العمل لكبار مسؤولي الإدارات فيا لوزارة التي يتحملون المسؤولية عنها. كما تم ابقاء السفراء المتنقلين في إسرائيل، ويُجبرون على للتحكم عن بعد في العلاقات الخارجية التي عهدوا إليها. ونادرا ما ينتقل السفراء والقناصل إلى بلدانهم، وقد تضررت الخدمات القنصلية للإسرائيليين في الخارج، مثل المعتقلين والسجناء".
بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء العشرات من المشاريع، بما في ذلك الوفود الشبابية وتبادل الطلاب مع دول مثل الصين واليابان والهند، بسبب نقص الميزانية، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فخور جدا بتعزيز العلاقات معها.
في برقية داخلية توصلت إليها "هآرتس"، وصف سفير في إحدى البعثات الأوروبية كيف أن الافتقار إلى ميزانية للأنشطة الجارية كان، في رأيه، "انتهاكا للأمن القومي ومصالح دولة إسرائيل". ووفقا له، فإن البعثات تعمل منذ بداية العام تقريبا بدون ميزانية تشغيل، وتُجبر سفارته على إلغاء الإجراءات "الضرورية لتعزيز المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية لدولة إسرائيل".
وقال السفير "ليس لدينا أموال لتذكرة قطار لحضور اجتماع"، مضيفا أن نفقات السفر لاجتماع أمني مهم أجبرت على الدفع من جيوبهم. "إن العلاقات المهنية والشخصية بين المسؤولين الحكوميين في المجالات الحيوية لإسرائيل، مثل الكفاح ضد البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج تطوير صواريخ طهران ودعمها للإرهاب، تنعكس في الحوارات المتكررة بين خبراء مختلف الحكومات، لكن شعبنا لا يأتي إلى هنا لأنه لا توجد ميزانية لتذكرة طائرة. المال لاستضافتهم، حتى لتناول طعام الغداء أو القهوة... لا توجد زيارات من أعضاء البرلمان أو الصحفيين، لا في إسرائيل ولا هنا، لأنه لا توجد ميزانية، لا توجد أموال للذهاب إلى جهات الاتصال المركزية أو دعوتهم إلى كوب من البيرة "، حسب تعبير الصحيفة.
ويمضي السفير في وصف كيف "من المستحيل تنظيم الدعم في إسرائيل في الجامعات لأنه لا توجد أموال لاستئجار مكان أو طباعة مواد، أو دفع أجرة لمكبر صوت أو اثنين، وبالتالي نترك المسرح لمن يكرهوننا".
حول موضوع صراع الحكومة ضد تمييز المنتجات الاستيطانية في أوروبا، كتب قائلا: "بدون ميزانية، من المستحيل إحضار خبراء إسرائيليين إلى جلسات الإحاطة". ويشير إلى أنه لا توجد أيضا ميزانية لتشجيع السياحة والثقافة، ولا للنضال ضد معاداة السامية أو التصويت في المنظمات الدولية.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..