الأخبار


*القلق الإسرائيلي نابع مما يبدو وكأنها أزمة بين أنقرة وواشنطن، وأن تنعكس بالتالي على العلاقة مع إسرائيل في التزود العسكري*

تبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قلقا من احتمال تصعيد الأزمة الناشئة بين تركيا والولايات المتحدة، على خلفية صفقة تسلح بين تركيا وروسيا، وأن تنعكس هذه الأزمة على صفقات تسلح إسرائيلية لتركيا.

وبدأت الأزمة بعدما أعلن الكرملين في موسكو عن بيع تركيا في الشهر المقابل، صواريخ دفاعية من طراز "اس 400"، والتي تعد من أكثر الصواريخ المضادة للطائرات تطورا في العالم. إذ أن تركيا أبرمت صفقة شراء كمية كبيرة من الطائرات الحربية القتالية إف 35، التي يفرض البنتاغون قيودا شديدة على بيع هذه الطائرات. وحتى الآن فقط ثماني دول في العالم، منها إسرائيل وتركيا سمح البنتاغون ببيعها هذه الطائرات. وحسب ما نشر، فإن طيارين أتراك يتدبرون في هذه الأيام على استخدام الطائرات في الولايات المتحدة.

وبعد إعلان الكرملين، هددت واشنطن تركيا بإلغاء صفقة طائرا إف 35، ولكن كما يبدو فإن لا نية لدرى تركيا بالتراجع عن صفقة الصواريخ التركية.

قال المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هارئيل في تقرير له اليوم،  "يمكن التقدير بحذر بأنهم لن يذرفوا الدموع في اسرائيل اذا تم وقف تزويد الطائرات الأميركية الجديدة لتركيا. اسرائيل لا تعتبر تركيا عدوة. ولكن العداء بين الدولتين معروف وواضح ومن الصعب معرفة كيفية تصرف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في سيناريوهات مستقبلية، مثل مواجهة أشد بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة، رغم أن اسرائيل لا تقول ذلك رسميا، إلا أن وقف تزويد الطائرات لتركيا لن يكون تطور سلبي بالنسبة لها".

وحسب هارئيل، إنه رغم هذا، فإنه سيكون لالغاء صفقة "اف 35" التركية تأثيرات غير مباشرة على الصناعات الامنية الاسرائيلية ايضا، وعلى برامج تسلح سلاح الجو. ففي اطار الاتفاق بين أميركا وتركيا كان سيقوم في تركيا مركز صيانة لمحركات هذه الطائرات (من انتاج شركة "براد آند ويتني") لاسلحة الجو في المنطقة. اضافة الى ذلك تم توقيع اتفاقات كثيرة مع شركات تركية كان يمكن أن تكون وكيلة من الباطن لهذا المشروع، مثلما حدث بحجم اصغر في اسرائيل (التي فيها الصناعات الجوية هي وكيلة فرعية في انتاج اجنحة الطائرة المتملصة).

وقال هارئيل، إن الغاء هذه الاتفاقات في اعقاب الالغاء المتوقع لكل الصفقة سيخلق فراغا يمكن أن تدخل اليه شركات اسرائيلية. بين البنتاغون ووزارة الحرب الاسرائيلية كان في السابق استطلاعات أولية فيما يتعلق ببلورة صفقة اقتراحات لاتفاقات جديدة مع الصناعات الامنية الاسرائيلية في اطار المشروع. حجم هذه الاتفاقات يمكن أن يصل مئات ملايين الدولارات، رغم أنه يجب الحذر من استباق الامور والاخذ في الحسبان بأن الامر يتعلق بزعيمين غير متوقعين، ترامب واردوغان.

;