news-details

شبح "داعش" يطل مجددا.. وشكوك حول الدور التركي

 

 يؤكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرارا، بأن بلاده هزمت "داعش" في سوريا والعراق، بنسبة مئة في المئة، لكن تقريرا استخباراتيا أميركيا حذر، مؤخرا، من قدرة المتشددين على رصّ صفوفهم مجددا.
وكشف تقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، الثلاثاء، أن متشددي "داعش" استغلوا الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سوريا، والتوغل العسكري التركي الذي تلاه رغم تحذيرات غربية.
وبحسب التحذير، فإنه أضحى بوسع تنظيم داعش أن يشن هجمات جديدة ضد الغرب، مستفيدا من العملية العسكرية التركية ضد الأكراد، لاسيما أن شكوكا تحوم حول رغبة أنقرة في محاربة الجماعات المتشددة.
وفي وقت سابق، أكدت الولايات المتحدة أنها ستبقي على عدد من قواتها، شمالي شرقي سوريا، للحيلولة دون وقوع حقول النفط في أيدي التنظيم المتطرف، لأن من شأن هذا أن يمكنهم من تمويل مهم.
وشكل انحسار الوجود الأميركي، شمالي شرقي سوريا، ضربة موجعة لقوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دورا بارزا في دحر متشددي داعش، خلال السنوات الأخيرة.
وفي أكتوبر الماضي، كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، الأميركية، أن مقتل زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، في محافظة إدلب، أي في منطقة نفوذ تابعة لتركيا، يطرح أسئلة "مقلقة" بشأن تعامل تركيا مع الإرهاب.
وكتب بريت ماكغورك، وهو مبعوث الولايات المتحدة سابقا إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش، أن القوات الأميركية غادرت مواقع مهمة في كل من الرقة ومنبج، علما أن هاتين المنطقتين كانتا نقطتي تخطيط وانطلاق هجمات داعش ضد عدد من الدول الغربية، وبالتالي فإن البقاء فيهما كان أمرا ضروريا.

 

داعش.. خطر قائم
ويشير الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، منير أديب، إلى وجود علامات استفهام كثيرة حول الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا، في التاسع من أكتوبر الماضي.
ورأى الخبير، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن الظروف التي نشأ فيها تنظيم داعش ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، أي الفوضى واختلاف وجهات النظر بين الدول إزاء كيفية التعامل مع المتشددين.
وأوضح أديب أن السلطات التركية قدمت جسرا من الدعم اللوجستي والمالي، كما أن العملية العسكرية الأخيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية، تفتح الأبواب على مصراعيها أمام عودة التنظيم.
وأكد أديب وجود تقصير من الجانب الأميركي والتركي في مواجهة "داعش"، معتبرا الإعلان عن قتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مؤخرا، مجرد دعاية سياسية لأجل إظهار واشنطن وأنقرة كما لو كانتا في حرب ضد الإرهاب.
وأضاف أن إعلان ترامب القضاء على "داعش" لا يعني بالضرورة نهاية التنظيم، لأنه ما يزال قادرا على التهديد وخصوصا في ظل العملية التركية العسكرية الأخيرة، شمال شرقي سوريا.
واختتم حديثه بالقول إن تنظيم "داعش" لا يزال قادرا على التحرك في صحراء الأنبار، فضلا عن جيوب تمتد بين الرقة في سوريا والموصل في العراق.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..