الأخبار


توافقت الأحزاب اليهودية المتديّنة (الحريدية)  على تشكيل جبهة موّحدة ضد أفيغدور ليبرمان - زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني العلماني، فيما قد يزيد من الصعوبات على نتنياهو لتشكيل حكومته المقبلة. وبينما كانت هذه الخلافات أحد أسباب تفكك الحكومة السابقة برئاسة نتنياهو، على خلفية الصراع بين ليبرمان وشاس حول فتح الحوانيت وتفعيل المواصلات العامة، يوم السبت المقدس لليهود، يبدو أن هذا الخلاف دفع لتوحيد أحزاب اليمين المتديّن للمطالبة بموقف واضح من نتنياهو بهذا الخصوص قبل الانضمام للائتلاف الحاكم. 

وأكد موشيه غافني أن هناك توافق استراتيجي وسياسي بين أحزاب يهدوت هتوراه (الحريديم الأشكناز) وشاس (الحريديم الشرقيين) واتحاد أحزاب اليمين (الصهيونية الدينية والمستوطنين) وأنهم يتفقون حول شؤون مبدئية كمكانة تلاميذ التوراة وقدسية يوم السبت. وفي المفاوضات سيشكل الأحزاب الثلاثة جبهة موحدة بمطالبهم من نتنياهو لتشكيل حكومة اليمين الجديدة، ضد ليبرمان العلماني في توجهاته.

ويلتقي في هذه الأثناء زعيمي حزبي شاس ويهدوت هتوراة - الوزيرين أرييه درعي ويعقوف ليتسمان مع رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو لتنسيق المواقف قبل توجههم للقاء الرئيس ريفلين والتوصية عليه لتشكيل حكومة جديد.
وقال عضو الكنيست غافني - أحد قادة حزب "يهدوت هتوراة" إن المفاوضات صعبة، ولكن تم التوصل لاتفاق مبدئي بين الأحزاب الحريدية (اليهود المتدينين المتزمتين) بشأن عدة ملفات وأن هناك إجماع حول مواقف مبدئية بخصوص مسائل دينية.

واعتبر "هناك تنسيق بين الأحزاب الحريدية في جبهة موحدة ضد ليبرمان - اذا أصرّ على مواقفه لن يقوم الائتلاف". وأوضح أنه لا يعقل أن ليبرمان بكتلته الحزبية المكوّنة من خمسة مقاعد يضع شروطًا لثلاثة أحزاب تكبره التمثيل.

وتابع "سأتوجه للمستشار القضائي للحكومة لأجل فحص شرعية نيّة بلدية تل أبيب بتفعيل المواصلات العامة في يوم السبت المقدس".

من جانبه أعلن زئيف إلكين - الوزير في حكومة نتنياهو الأخيرة، أنه "من الصعب حاليًا بديناميكية المفاوضات في مرحلة مبكرة الى هذا الحد، على سبيل المثال كان خلاف شديد بين شاس والبيت اليهودي ويصعب توقع ذلك. دون شك فإن الخلافات بين ليبرمان والأحزاب الحريدية (الدينية) سيكون أحد الملفات الصعبة".

وسيباشر اليوم الاثنين الأحزاب بلقاء رئيس الدولة رؤوفين ريفلين للتوصية على من يروه مناسبًا لتشكيل الحكومة الجديدة، وتستمر يوم غد الثلاثاء. بينما يتوقع أن يعلن ريفلين في غضون أسبوعين عن رئيس الحكومة المكلف. وقد أعلن معظم قادة  أحزاب اليمين عن نيتهم التوصية على نتنياهو - رئيس حزب الليكود كالمرشح لتشكيل حكومة، علمًا أن معسكر اليمين يضم 65 عضوًا، مقابل 55 في معسكر الوسط - اليسار.
 

;