news-details

فضيحة: الجيش يزيف أعداد المجنّدين الحريديم لتجميل تقاريرهم

كشفت الإذاعة الإسرائيلية "ريشت ب" صباح اليوم الأربعاء، عن فضيحة، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يُضخّم أعداد المجندين من الشبان الحريديم، من أجل التستر على فشل إسرائيل في دفعها هذا الجمهور نحو العالم المفتوح، من خلال التجنيد العسكري، وتبين من التقرير، أن الوحدة الخاصة في الجيش، ضاعفت تقريبا أعداد المجنّدين، في تقارير رسمية تم تقديمها للكنيست والحكومة.

وتدور معركة من أجل تجنيد الشبان الحريديم، احتدت في العقود الثلاثة الأخيرة، وتصاعدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وبالإمكان القول، إن هذه القضية حالت دون قيام حكومة بنيامين نتنياهو في نيسان الماضي، وساهمت في حل الحكومة قبل عام، إذ أن الكنيست أقر مشروع قانون بالقراءة الأولى قبل عام، وهو قانون صاغه جيش الاحتلال، ويضع مخطط تجنيد تدريجي للحريديم، ولكن ليس في أي حال يكون تجنيدهم كاملا.

ويطالب أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" بسن قانون التجنيد للحريديم، بالقراءة النهائية دون أي تعديل به، وهذا ما يرفضه الحريديم، إذ يطالبون بتعديلات، منها ما يُفرغ القانون من مضمونه.

إلا أن الحريديم وقادتهم الدينيين والسياسيين، يرفضون تجنيد شبانهم في جيش الاحتلال من منطلقات دينية، رغم مواقفهم السياسية اليمينية الاستيطانية المتشددة. إذ يعرف قادة الحريديم، أن خروج الحريديم من مجتمعاتهم الى الجيش، هو الخطوة الأولى لغالبيتهم الساحقة نحو العالم المفتوح، والخروج من مجتمع الحريديم المتزمت.

وجاء كشف الإذاعة، بعد أن أعلن الجيش يوم الأحد الماضي، عنه أنه إذ أنه تم في هذا العام تجنيد 2480 شابا، بدلا من هدف سابق يصل الى 3400 شاب. ومن تم تجنيدهم، يقفز قليلا عن 16% من الشريحة العمرية للشبان الذكور، إذ أن الشابات المتدينات معفيات من الخدمة.

ويقدر عدد الحريديم الذين بلغوا سن 18 عاما، في هذا العام، في حدود 28 ألفا الى 29 ألف شاب، نصفهم من الذكور، بمعنى أن عدد الذين هم في سن التجنيد في حدود 14 ألفا وأكثر بقليل. إلا أن المجندين هذا العام، ليسوا كلهم في سن 18 عاما، بل تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 24 عاما.

والآن تبين أنه حتى هذه الأعداد التي تفرقع أوهام المؤسسة الإسرائيلية، هي أيضا مضخّمة. فمثلا، حينما ادعى الجيش أن عدد المجندين 2480 شابا، فإن الحقيقة هي أنه تم تجنيد 1650 شابا. كما أن الجيش اعلن أنه جنّد في العام 2017 حوالي 3070 شابا من الحريديم، بينما العدد الحقيقي كان 1300 شابا، إذ قامت المديرية الخاصة بالحريديم في الجيش، بإضافة أعداد شبان، أبناء عائلات غادرت مجتمع الحريديم منذ سنوات، الى تدين اقل، وحتى الى عالم العلمانية، وهذا رغم علم المسؤولين في تلك المديرية بحقيقة أولئك الشبان.

كما تبين أنه في العام 2011 جرت مضاعفة العدد، ففي حين كان عدد المجنّدين فعليا 600 شابا، فقد ادعى التقرير الرسمي بتجنيد 1200 شاب من الحريديم.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..