news

فوز الرئيس الأفغاني بأغلبية بسيطة في انتخابات الرئاسة

 أظهرت نتائج أولية لانتخابات الرئاسة الأفغانية اليوم الأحد أن الرئيس الحالي أشرف غني فاز بأغلبية بسيطة من الأصوات في الاقتراع الذي جرى يوم 28 أيلول وأدخل البلاد في حالة من الغموض السياسي وخيمت عليه مزاعم تزوير.

وذكرت المفوضية المستقلة للانتخابات أن أكثر من 1.8 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم وأن غني حصل على نسبة 50.64 بالمئة أي ما يكفي ليفوز بالانتخابات من الجولة الأولى متغلبا على منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله الذي يتقاسم السلطة مع غني حاليا في إطار حكومة وحدة.

وقالت رئيسة المفوضية حوا علم نورستاني في مؤتمر صحفي في كابول إن النتيجة قد تتغير مع إعلان النتائج النهائية كما أنها ستخضع لمراجعة من لجنة البت في الشكاوى. واذا خلصت اللجنة الى أن غني حصل على ما دون 50 بالمئة من الأصوات، ولم يحقق أكثر من نصفها أي مرشح آخر، ستُعقد جولة ثانية.

وحلّ عبد الله عبد الله ثانيًا بحصوله على 39.5 بالمئة من الأصوات وفقا للإحصاء الذي أعلنته المفوضية. فيما اعتبر عبدالله أنه لا يقبل النتائج الأولية، معتبرصا أن المفضوية أخفقت بالتعامل مع مزاعم التزوير بالانتخابات.

وجاء التعقيب الأمريكي على نتائج الانتخابات مشوبًا بالحذر، اذ كتب جون باس السفير الأمريكي لدى أفغانستان على تويتر يقول "من المهم أن يتذكر الأفغان أن هذه النتائج أولية. ما زالت هناك خطوات عديدة قبل إقرار النتائج النهائية للانتخابات لضمان ثقة الشعب الأفغاني في النتائج".

ومن بين 9.7 مليون ناخب مسجلة أسماؤهم، شارك في التصويت 1.9 مليون شخص وفقا للمفوضية وهو ما يعد إقبالا ضعيفا.

وبدأت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي إعادة فرز آلاف الأصوات بسبب ما وصفته بأنه تباينات في نظامها. واعترض فريق عبد الله على إعادة الفرز وقال إنها محاولة لإضافة مزيد من الأصوات لصالح غني. ورفضت المفوضية تلك المزاعم.

واحتجاجا على الخطوة، أغلق أنصار عبد الله مكاتب المفوضية في سبعة أقاليم شمالية لمنع إعادة الفرز مما تسبب في تأخير إعلان النتيجة. وسمح عبد الله بإعادة الفرز الأسبوع الماضي لكنه حذر من أنه لن يقبل بنتيجة تشوبها أي شائبة.

ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان انتخابات عام 2014 عندما تبادل غني وعبد الله الاتهامات بالتزوير مما دفع الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق على تقاسم السلطة جعل من غني الرئيس وعبد الله الرئيس التنفيذي.

وقال مساعدون مقربون من غني إن الرئيس، وهو مسؤول سابق بالبنك الدولي تلقى تعليمه في الغرب، غير مستعد لاتفاق آخر على تقاسم السلطة مع عبد الله وهو طبيب سابق.

وتأتي نتائج الانتخابات في وقت حرج لأفغانستان إذ تبدي الولايات المتحدة اهتماما أكبر بالتفاوض على تسوية سلمية مع حركة طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 18 عاما.

وذكرت الأمم المتحدة الشهر الماضي أن 85 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 370 في هجمات شنها متشددون يوم الانتخابات. ودخلت البلاد في حالة فوضى إذ زعم كل من غني وعبد الله فوزه. واتهم تقرير الأمم المتحدة طالبان بتعمد شن هجمات على مدنيين يوم الانتخابات.

ويخشى الكثير من الأفغان أن تدفع انتخابات تشوبها العيوب وتوترات مريرة بين اللاعبين السياسيين والإقليميين ببلدهم المنهك من الحرب صوب مزيد من الاضطرابات السياسية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب