news

قطر تشارك في حصار السلطة الفلسطينية!

طلبت السلطة الفلسطينية قرضًا من دول عربية وخليجية على وجه الخصوص تتيح لها توفير رواتب للموظفين على أن تسدد هذه القروض فور استرجاع أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل، التي ترفض السلطة أن تستلمها ناقصة منذ أيار الماضي رغم محاولات الابتزاز.

وتشير صحيفة الأخبار، إلى أن الدول الخليجية بينها قطر والسعودية لم تستجيبا لطلب السلطة، نقلًا عن السفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح اذ قال ان ذلك جاء بعدما لم تٌطبَّق "قرارات القمم العربية بتوفير شبكة أمان مالية تخدم السلطة بقيمة مئة مليون دولار شهرياً"، لافتاً إلى "أننا طلبنا من الدول العربية دعم موازنة دولة فلسطين، لكنهم لم يلتزموا بذلك".

وتَوجّه وزير الشؤون المدنية في السلطة، حسين الشيخ، إلى الدوحة في الـ 24  من الشهر الماضي لطلب قرض جديد. وتبين بحسب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضو مركزية فتح، عزام الأحمد أن الهدف كان "زيادة القرض الذي منحته قطر لفلسطين، وجدولة القرض القديم... لم يرد جواب نهائي على الطلب الفلسطيني حتى الآن".

وكشف الأحمد أن "الدول العربية رفضت إقراض السلطة. من غير المعقول غياب شبكة الأمان العربية. ومع ذلك طلبنا قروضاً (مباشرة) من دول عربية، ولم تستجب لنا"، ذلك مع أن شبكة الأمان أقرت في قمة عقدت عام 2010 في سرت الليبية دعم السلطة بمقدار 100 مليون دولار شهريًا في حالة حجزت إسرائيل عائدات المقاصة، ومنذ ذلك الوقت يقتصر الدعم على عدد قليل من الدول، بينها السعودية التي أوقفت دعمها مباشرة بعد أنباء "صفقة القرن" المشؤومة. 

وعلى ما يبدو، وفقًا للصحيفة، ولاعتبارات التغيرات المحيطة ومنها الهرولة نحو التطبيع السريع مع إسرائيل، فإن شبكة الأمان لن تفعل إلا بموافقة أميركية إسرائيلية، في حين يعتبر رفض ادانة التطبيع الإسرائيلي الاماراتي هو الرد الأوّل الذي لا يشير إلى تغير محتمل في المواقف بشأن القروض.

يشار إلى أن فلسطين تعيش أزمة مالية حادّة، لالتزام السلطة بقرار إعادة أموال المقاصة كاملةً، وهذا ما راكم لرام الله لدى إسرائيل نحو 2.5 مليار شيكل (714 مليون دولار) عن أربعة أشهر، وفقاً للخبير الاقتصادي هيثم دراغمة. اذ تشكل هذه الأموال، ومعدّلها 200 مليون دولار شهرياً، قرابة 60% من إجمالي الإيرادات الفلسطينية العامة، ويبقى الخيار الأخير القابع في وجه رام الله هو الاقتراض من البنك الدولي الذي سيكرّس الفقر في حين يصبح كل فلسطيني مديونًا، اذ عليه دفع جزء من الدين العام للسلطة، وقد أشار مصدر في المالية للأخبار ان "هناك وساطات، لكننا نرفض الابتزاز الإسرائيلي في رواتب الشهداء والأسرى واشتراط عودة التنسيق الأمني".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب