الأخبار


ترامب تتكتم بشدة على ما تعتبره "خطتها للسلام"، وتعلن انها لن تفصح عنها الا بعد ان يشكل بنيامين نتنياهو ائتلافه الحكومي (اليميني). البعض يقدر انها ربما تحمل عناصر قد تصعّب على الأخير مهمته، لكن المواقف المعلنة لهذه الادارة الأمريكية تقود الأمور في وجهة أخرى تماما..

فها هو وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يرفض حتى قول ما إذا كانت الإدارة ما زالت تؤيد "حل الدولتين" كما نصت عليه جميع المواقف الأمريكية حتى اليوم.. قبلها رفض التعليق على اعلان نتنياهو نيته ضم "جميع المستوطنات" في الضفة الغربية المحتلة. كذلك، كانت هذه الادارة قد نقلت السفارة للقدس في خطوة استفزازية لكل الفلسطينيين والعرب، بما تحمله من بلاغات متشددة ترفض رؤية احتلال في هذه المدينة.

الخارجية الامريكية ترى في حل الدولتين "فكرة مطروحة منذ وقت طويل.. والأطراف في المنطقة هم الذين سيحددون ذلك في نهاية المطاف". معنى هذا الكلام واضح وهو التنصل من كل ما تم التوصل اليه – على قلته وهزاله – بالأساس بسبب الدعم الامريكي للاحتلال الاسرائيلي!

إن بقاء نتنياهو في سدة الحكم وهذا الدعم الامريكي بالصمت وبالمجاهرة لنواياه التصعيدية التوسعية، هي وصفة أكيدة لانفجارات قادمة. وهذه هي الحمولة الحقيقية التي تتضمنها "صفقة القرن" للمنطقة وشعوبها.. الأنظمة بمعظمها تغوص عميقا في وحل الحظيرة الامريكية، ولن يتفاجأ احد لو تواطأت وانخرطت في حرب هدفها تصفية الحقوق والقضية الفلسطينية. هذا ما تعلمناه من التاريخ.. ولكنه هو الذي علمنا أيضًا أن ما يتواطأ عليه الحكّام بوسع الشعوب قلبه وكسره وإبطاله، لو توفرت الارادة! وعلى الرغم من جميع المصاعب، يبقى الرهان عليها أولا..

 

;